الرئيسية / أحداث وتقارير / دولي / خبراء أمريكيون : داعش” يوسع وجوده في أفغانستان ويهدد الغرب

خبراء أمريكيون : داعش” يوسع وجوده في أفغانستان ويهدد الغرب

علامات أون لاين، وكالات


قال مسؤولون وخبراء أمريكيون وأفغان إن تنظيم “داعش” يوسع وجوده في أفغانستان حاليا بعدما فقد قوته في سوريا والعراق، محذرين من أن ذلك “يهدد الغرب”، بحسب الأناضول.

ونقلت وكالة أنباء أسوشيتد برس عن مسؤول استخباراتي أمريكي في أفغانستان، طلب عدم الكشف عن هويته، إن موجة الهجمات الأخيرة في العاصمة كابول هي “تمرين عملي لشن هجمات أكبر في أوروبا والولايات المتحدة”.

وقال المسؤول: “هذا التنظيم هو التهديد الأكثر إلحاحًا لأوطاننا على المدى القريب”.

وأضاف أن “الهدف الأساسي للتنظيم هو تنفيذ هجمات خارجية في الولايات المتحدة وأوروبا .. إنها مسألة وقت”.

واعتبر بروس هوفمان، مدير مركز الدراسات الأمنية بـ”جامعة جورج تاون” الأمريكية، أن أفغانستان باتت قاعدة جديدة محتملة لـ”داعش” بعد طرده من العراق وسوريا.

وأضاف: “لقد استثمر داعش قدراً من الموارد في أفغانستان ويقوم بتخزين الأسلحة على نطاق ضخم”، حسب المصدر نفسه.

وقال أجمل عمر، عضو مجلس ولاية ننكرهار، إن أعداد عناصر “داعش” في البداية كانت بضع عشرات لكنها الآن بالآلاف.

وأضاف: “لقد استفاد التنظيم من التضاريس الوعرة وأصبح بإمكانه الوصول إلى الأموال والأسلحة والمعدات بسهولة”.

كان قائد حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أفغانستان، سكوت ميلر، قال، الشهر الماضي، إن “تنظيم داعش الإرهابي، يُشكل خطرًا على البلاد والمنطقة بأكملها”.

وذكر ميلر، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة كابل، أن الحلف سيُقدم المزيد من الدعم لقوات الأمن الأفغانية، ويرفع الضغط على تنظيم “داعش”.

كما أفاد بأن “الحلف عازم على محاربة التنظيم والقضاء عليه، في أي مكان وُجد به. أتابع هذا الموضوع شخصيا”، حسب تعبيره.

ويتواجد “داعش” في الولايات الشرقية للبلاد التي تشهد بين الفينة والأخرى اشتباكات مسلحة بين أفراد التنظيم من جهة، وقوات الأمن من جهة أخرى، وأحيانا مع حركة طالبان. 

داعش في أفغانستان

ظهر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لأول مرة في افغانستان في 2014 حين انسحبت قوات حلف الأطلسي القتالية من البلاد وسلمت المسؤولية لقوات الأمن الأفغانية.

واستولى مقاتلو التنظيم على مساحات كبيرة من ولايتي ننغرهار وكونار في شرق البلاد، قرب الحدود مع باكستان، وخاضوا معارك شرسة مع طالبان.

ولأشهر طويلة، دار نقاش بين المسؤولين الأفغان والاميركيين إذا كان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية يمثلون خطراً حقيقياً أم انهم مجرد مقاتلين من طالبان بدلوا ولاءهم.

وقلل وزير الدفاع الأميركي السابق آشتون كارتر من التهديد الذي يمثلونه، قائلًا إن مقاتلي طالبان يحاولون “تغيير جلدهم”، وذلك حين سُئل عن تواجد تنظيم الدولة الإسلامية في افغانستان فبراير 2015.

وأكد كارتر أن “التقارير التي اطلعت عليها لا تزال تفيد أنهم قليلو العدد ويطمحون للبروز”.

لكن بعد شهرين فقط، نفذ التنظيم أول اعتداء كبير لها في افغانستان بعد أن قتل انتحاري عشرات الأشخاص.

وحذر تقرير للأمم المتحدة في صيف 2015 من تحقيق التنظيم الجهادي المتطرف نجاحات في افغانستان، بعد أن اجتذب اعداداً متزايدة من المتعاطفين وجندت عناصر في 25 من أصل 34 ولاية افغانية. 

وفي يناير 2016، تلاشت أي شكوك حول وجود التنظيم في أفغانستان حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسميًا تصنيف فرع التنظيم في أفغانستان وباكستان، منظمة “إرهابية” تحت مسمى “ولاية خراسان”.

ويشير الإسم خراسان إلى منطقة تاريخية تضم مناطق من أفغانستان الحالية، باكستان، وبعض الدول المجاورة في آسيا الوسطى.

وبعد تنفيذ عدد من الاعتداءات في أنحاء أفغانستان، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجيرين استهدفا حشودًا من أقلية الهزارة الشيعية في كابول في يوليو 2016، ما تسبب بمقتل 85 شخصا وإصابة أكثر من 400 آخرين بجروح، وكان هذا أول اعتداء يتبناه التنظيم في العاصمة الأفغانية.

وفي أكتوبر ونوفمبر التاليين، نفذ التنظيم هجومين استهدفا مزارًا ومسجدًا شيعيًا في كابول أيضًا، وأسفرا سويًا عن مقتل 45 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين، ما أثار مخاوف من إذكاء صراع طائفي.

وفي أبريل 2017، أعلن الجيش الأميركي ما يطلق عليه “أم القنابل” على مخابئ لتنظيم الدولة تضم مجموعة من الأنفاق في إقليم ننغرهار في شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل 90 من عناصر التنظيم. 

وقال البنتاغون إن القنبلة هي أكبر سلاح غير نووي استخدمه على الإطلاق في المعارك.

وفي 11 يوليو التالي، قتلت القوات الأميركية زعيم التنظيم ابو سيد وعدد من كبار قادته في ضرب جوية في كونار، على ما أعلن البنتاغون في خضم حملة عسكرية تستهدف التنظيم.

وعلى الرغم من ذلك، واصل مقاتلو التنظيم الزحف شمالا بما فيه ولاية وزيرستان على الحدود مع أوزبكستان.

ومذاك، كثف التنظيم ضغطه على كابول حيث شن 14 هجومًا على الأقل خلال 2017 ضد قوات الأمن الأفغانية والشيعة، مشكلًا خلايا مكونة بشكل كبير من سكان الطبقة الوسطى في كابول.


Comments

comments

شاهد أيضاً

روسيا: إرسال واشنطن جنودها للشرق الأوسط “تحريض على الحرب”

حذرت الخارجية الروسية، الثلاثاء، الولايات المتحدة من تصعيد التوتر في الشرق الأوسط، معربة عن قلقها …