الرئيسية / تقارير ومتابعات / مقتل 7120 مصرياً خارج إطار القانون منذ انقلاب السيسي
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-01-21 03:32:30Z | |

مقتل 7120 مصرياً خارج إطار القانون منذ انقلاب السيسي

علامات أون لاين، وكالات


يستعد المركز المصري للإعلام لنشر الإصدار الثالث من كتاب “السجل الأسود لحكم العسكر.. ستة أعوام من جرائم الانقلابيين في مصر”، الذي شمل تحديثا لكافة المعلومات المتعلقة بجرائم سلطة الانقلاب في مصر منذ يوليو 2013 وحتى مايو 2019، أي ما يقارب الستة أعوام.

ويبين الإصدار الجديد أن السلطة العسكرية أحالت (2159) معارضا إلى مفتي الجمهورية في 60 قضية، منها 47 قضية مدنية و13 عسكرية، وتم الحكم فعلا بالإعدام على (1050) معارضا، وتنفيذ الحكم على 92  شخصا حتى الآن، وهناك 50 ينتظرون التنفيذ.

ويوضح أن “عدد من تم قتلهم خارج إطار القانون بلغ 7120 حالة قتل، من بينهم 2194 قتلوا في تظاهرات وتجمعات سلمية، و480 بالتصفية الجسدية، وأكثر من 825 حالة لوفيات بالسجون وأماكن الاحتجاز، مع التوسع في ممارسات التعذيب بشكل روتيني، باستخدام الضرب والتعليق والصعق بالكهرباء والاغتصاب أحيانا”.

وتناول الكتاب، الذي يصدر إلكترونيا، ما وصفه بـ “فساد إمبراطورية العسكر وتحكمهم في مفاصل الدولة اقتصاديا وبيعهم للأراضي المصرية ومحاولتهم إخلاء سيناء بالقوة لمصلحة العدو الصهيوني، وتعاونهم مع الأعداء بشكل غير مسبوق، باعتراف رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي”.

كما أفرد فصلا عن مصادرة حريات المصريين بقمع المظاهرات، وتوسيع دائرة الاعتقالات التي طالت أكثر من 72 ألف مواطن، والتوسع في الإخفاء القسري الذي بلغ 6500 حالة حتى مارس 2019، والتوسع في بناء السجون بإضافة 26 سجنا جديدا إلى ما كان موجودا قبل يوليو 2013، ليصل العدد الإجمالي إلى 68 سجنا.

وألقى الكتاب الضوء على انهيار منظومة العدالة وتسييس القضاء وإخضاعه تماما للسلطة التنفيذية بتعديلات الدستور في 2019، وإفلات مرتكبي جرائم القتل من منتسبي الجيش والشرطة والموظفين الرسميين من العقاب، مُقدّما بالإحصائيات “عدد من أضيروا من كل فئات المجتمع نتيجة غياب العدالة”.

وتحدث الكتاب عن “تدمير الحياة السياسية والحزبية، وانهيار الاقتصاد، وزيادة العجز الكلي، وانهيار العملة المحلية، وغلاء الأسعار، وتزايد معدلات الفقر، إضافة إلى الانهيار الاجتماعي الذي أحدثه الانقلاب، وتدمير البنية الأخلاقية للمصريين”.

وذكر أن التضخم وصل إلى أعلى مستوياته خلال عام 2015 بنسبة 13.1%، وفقا للبيانات الرسمية، وأن هناك 23.3 مليار دولار عجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من 2015، وأن هناك زيادة في العجز الكلي بالسنة الأولى للانقلاب بقيمة 252.3 مليار جنيه، وأن فارق العجز الكلي بين حكومتي الانقلاب والشرعية 106 مليارات جنيه.

وأوضح أن هناك 2.5 تريليون جنيه ديون داخلية وخارجية في 2015/ 2016، وأن الديون أصبحت تمثل 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الدين الداخلي سيبلغ 2368.5 مليار جنيه (83.5% من الناتج المحلي)، والدين الخارجي 182.8 مليار جنيه (6.5% من الناتج المحلي)، وأن هناك 25% زيادة في فوائد خدمة الدين لتصل إلى 244 مليار جنيه، لافتا إلى تراجع الإيرادات السياحية بعد ستة أشهر من الانقلاب بنسبة 65%، بينما هناك توقف شبه تام للسياحة عقب تفجير الطائرة الروسية على سيناء في تشرين الأول/ أكتوبر 2015.

وذكر أن القطاع الصحي شهد زيادة بنسبة 300% في أسعار الدواء، وأنه تم تخفيض ميزانية الصحة بنسبة 3%، وأن جهاز “كفتة عبدالعاطي” أبرز معجزات السيسي الطبية، وأن نواقص الأدوية في السوق المصري وصلت إلى 830 نوعا، وكثير من نواقص الدواء اختفى تماما من السوق بكل بدائله، لافتا إلى أن 8% فقط حصلوا على عقار “سوفالدي” لعلاج الكبد، وأن بنوك الدم لا تغطي سوى ثلث الاحتياجات، مؤكدا أن مصادرة المستشفيات الأهلية تسبب في حرمان 4 ملايين من العلاج.

وأكد أن الانقلاب قام بتدمير العمل الأهلي، فقد تحفظ على أموال ما يزيد على 1130 جمعية أهلية، وحل ما يزيد على 400 جمعية تخدم البسطاء، وتحفظ على أموال 902 معارض له، وتحفظ على 1096 جمعية و532 شركة و89 مدرسة و28 مستشفى ومركزا طبيا و460 سيارة و328 فدانا و17 قيراطا من الأراضي، كما أنه تحفظ على 522 مقرا لحزب الحرية والعدالة، و54 مقرا لجماعة الإخوان على رأسها مكتب الإرشاد.

وقال إن سلطة الانقلاب قامت بحملة على الإسلام، حيث طالب “السيسي” بثورة على الدين الإسلامي، وتم ازدراء الدين عمدا والهجوم عليه، وزعم أنه يحضّ على الإرهاب، وتم الطعن في القرآن والكتب الدينية، ومنها صحيحا البخاري ومسلم، وتم التشكيك في فرائض الإسلام وأركانه، وتبرير الإلحاد وإبراز المتدين باعتباره يمثل التطرف الديني، وبروز ظاهرة الهجوم والتجرؤ الإعلامي على الإسلام، وهدم التراث وسب الأئمة الأربعة علنا، وإغلاق آلاف الزوايا التي تقل مساحتها عن 80 مترا، واستبعاد أكثر من 12 ألف إمام وخطيب.

وذكر أن الأزهر والأوقاف والإفتاء يجندون إمكاناتهم لخدمة توجهات “السيسي”، وأنه تم منح الضبطية القضائية لمفتشي الأوقاف لأول مرة، وإلغاء نصوص دينية وسير علماء الإسلام والفاتحين والمجددين من المناهج الدراسية، مؤكدا أن “الأوقاف” تلعب دور “المخبر الأمني في المساجد وتحاصر الشيوخ”.

وأضاف أن الانقلاب قام بترويج “فتاوى تبيح ممارسة الفاحشة بين غير المتزوجين، ودعوات “موتورة” لخلع الحجاب ونشر التبرج، وإلغاء الرقابة على الأفلام وتنامي المشاهد الجنسية والإباحية، والسماح بعرض برامج مسابقات للرقص الشرقي، والمطالبة بترخيص بيوت الدعارة والسماح لها قانونا، ودعاوى لتقنين تداول مخدر الحشيش”.

ولفت إلى أن هناك تمددا وتوغلا واضحا لدور الكنيسة في الشأن السياسي، وأن السيسي خصص 30 فدانا لبناء ملحق للكنيسة بمنطقة التجمع الخامس، وأنه قام بتمرير قانون الكنائس الموحد في غياب البرلمان، مضيفا بأن البرلمان الجديد فيه أكبر نسبة من الأقباط في تاريخ مصر.

ويقول المركز المصري للإعلام إن “الكتاب يعد وثيقة تاريخية، ومرجعا يمكن الاعتماد عليه، بما يتضمنه من بيانات وإحصاءات عبر 12 فصلا تغطي الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية”.

وأشار إلى أنه اعتمد في “رصد الجرائم الانقلابية على مصادر رسمية وغير رسمية ذات مصداقية عالية، وأبرزها المنظمات الحقوقية الدولية والجهات الرسمية المصرية، والشهادات الحية للمعتقلين في السجون المصرية وذويهم وروايات شهود الأحداث التي جرت على أرض الواقع”.

يُذكر أنه في فبراير 2018، أصدر المركز المصري للإعلام نسخة محدثة من كتاب “السجل الأسود لحكم العسكر.. أربعة أعوام ونصف من جرائم الانقلابيين في مصر”، الذي تناول كافة الجرائم التي ارتكبتها سلطة الانقلاب بحق المصريين منذ يوليو 2013 وحتى ديسمبر 2017


Comments

comments

شاهد أيضاً

لمنعها إلهان عمر.. جدل بالحزب الديمقراطي الأمريكي حول محاسبة إسرائيل

بينت  صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الأحد، أن هناك جدلا داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة …