الرئيسية / أحداث وتقارير / عربي / هآرتس : السلطة هى المسئولة عن تهدئة الأوضاع فى الضفة الغربية

هآرتس : السلطة هى المسئولة عن تهدئة الأوضاع فى الضفة الغربية

علامات أون لاين، وكالات


اعتبرت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن اطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مقر الأمن الوقائي الفلسطيني في نابلس (شمال القدس المحتلة)، أمس  الثلاثاء، حادثا عرضيا ، مشيرة إلى  أن السلطة تلعب دورا رئيسيا لمساعدة “إسرائيل” في تهدئة الأوضاع وكصمام أمان للضفة الغربية.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن الأمن الوقائي هو آلية أمنية في السلطة تعمل بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، ويعتبر عاملاً رئيسياً في التهدئة بالضفة الغربية

وقالت  الصحيفة : إن  قائد جيش الاحتلال بالضفة الغربية، سغيف دهان، يحقق في الحادث الذي يعتبره بأنه “غير عادي”، باعتبار أن أنشطة الجيش الإسرائيلي المماثلة تتم عادة بالتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في إطار التنسيق الأمني لا تتدخل قوات الأمن الفلسطينية بجميع فروع أجهزتها، أثناء عمليات الاعتقال التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي من أجل منع الاحتكاك أو الظهور كمتعاونين مع الجيش.

ومن جانبها  كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أنه في أعقاب الحادث، جرت مناقشات معمقة بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية، كما يجري فحص داخلي للحادث.

وأشار إلى أن القضية الرئيسية التي يجري فحصها حالياً في الجيش الإسرائيلي هي ما إذا كان الجنود قد تلقوا تعليمات بعدم إطلاق النار على مبنى الأمن الوقائي الفلسطيني وما إذا كان هناك تنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية حول نشاط الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

وكان اثنين من عناصر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني أصيبا بجراح وصفت بالطفيفة، فجر أمس الثلاثاء، بعد اشتباك مسلح وقع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من مقر الأمن الوقائي بنابلس في منطقة الطور جنوب المدينة.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن الاشتباك المسلح الذي استمر نحو ساعة وقع بعدما اشتبه أفراد الأمن الوقائي بسيارة كانت تقف قرب المقر تبين أن بداخلها قوات خاصة إسرائيلية.

وأضافت المصادر أنه عندما حاول رجال الأمن الوقائي الاقتراب من السيارة المشبوهة، أطلق أفراد القوة الإسرائيلية النار على السيارة ومن ثم قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بإطلاق النار على مقر الجهاز، مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن الفلسطيني.

ويلاقي التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال رفضًا واسعًا من جانب أبناء الشعب الفلسطيني، إلا أن قيادات السلطة الفلسطينية تصر على مواصلته وتعتبره “مقدسا”، في أكثر من تصريح، مدعية أنه يخدم الفلسطينيين.

 وفى نفس السياق  كشفت مصادر إعلامية عبرية، النقاب عن أن جيش الاحتلال قرر تقليل وخفض تواجده العسكري في مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة) بعد محاصرة مقرّ جهاز الأمن الوقائي في المدينة، وإطلاق النار عليه فجر أمس الثلاثاء مما تسبب بإصابة اثنين من عناصر الجهاز.

ونقلت قناة “كان” العبرية (رسمية) عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها: إنه تقرر تقليص النشاطات للجيش في نابلس خلال الفترة المقبلة لمنع الاحتكاك، وتقليل مستوى التوتر، باستثناء عمليات الاعتقال اللازمة لإحباط العمليات ضد إسرائيل.

وأشارت إلى أن قيادة الجيش أرسلت رسائل منذ الحادثة لقادة الأمن الفلسطيني ولمسؤولين بالسلطة تؤكد على أن ما جرى خطأ في تحديد الهوية ولن يتكرر، محاولين تهدئة الأوضاع وإصلاح ما جرى لكي لا يتضرر التنسيق الأمني.

وأوضحت القناة أنه ورغم معرفة الجيش المسبقة لموقع مقر الأمن الوقائي بنابلس إلا أن قوة من سلاح المشاة أطلقت وابلا من الرصاص باتجاهه، بادعاء أنها “تجهل كونه مقر أمني فلسطيني”.

كما قرر جيش الاحتلال تقليص ما وصفه بـ”الاحتكاك مع السلطة في نابلس ومنع اقتحام المستوطنين لقبر يوسف” الذي كان مقررا الليلة الماضية و الذي يتطلب التنسيق مع أجهزة الأمن الفلسطينية، إضافة للسعي للتقليل من الاقتحامات إلا الضرورية منها.

وكانت هيئات فلسطينية من بينها المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية (أعلى هيئتان فلسطينيتان)، أصدرتا قرارات دعت إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال إلا أن السلطة الفلسطينية ما زالت تتجاهل هذه القرارات وتواصل التنسيق الأمني مع الاحتلال باعتراف الأخير.

والتنسيق الأمني أحد إفرازات اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي في العام 1993، وينص على تبادل المعلومات بين الأمن الفلسطيني وإسرائيل، بحيث تطلب “إسرائيل” من الأمن الفلسطيني اعتقال أي فلسطيني يخطط للقيام بأعمال ضد أهداف إسرائيلية، كما يمنع الأمن الفلسطيني أي فلسطيني من القيام بعمليات ضد إسرائيل


Comments

comments

شاهد أيضاً

خوفاً من المحاسبة… حميدتي: فض الاعتصام فخ نُصب لـ “الدعم السريع”

دافع نائب رئيس المجلس العسكري،اليوم الأحد, محمد حمدان دقلو (حميدتي)، المتّهم الأول بمجزرة فض اعتصام …