الرئيسية / أحداث وتقارير / دولي / للمرة الرابعة.. واشنطن تنوي تأجيل الإعلان عن “صفقة القرن”

للمرة الرابعة.. واشنطن تنوي تأجيل الإعلان عن “صفقة القرن”

علامات أونلاين- وكالات


قال المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، الأحد، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب، قد تؤجل الإفصاح عن تفاصيل خطة السلام، أو ما تعرف بـ”صفقة القرن”، حتى نوفمبر 2019.

وقال جرينبلات، خلال لقائه مع رئيس تحرير صحيفة “جيروزاليم بوست”، إنه يدعم تصريحات السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال الصهيوني، ديفيد فريدمان، بأن دولة الاحتلال لها الحق في ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وأوضح المبعوث الأمريكي، أن البيت الأبيض كان على استعداد لنشر تفاصيل “صفقة القرن”، هذا الصيف، لو لم تعلن دولة الاحتلال إنها ستتجه نحو انتخابات جديدة في سبتمبر.

أعلن وزير خارجية الاحتلال الصهيوني يسرائيل كاتس، مشاركة تل أبيب في “ورشة السلام” الاقتصادية، التي تقام في المنامة، عاصمة البحرين، نهاية يونيو الجاري.

وتعمل الإدارة الأمريكية، منذ تسلم دونالد ترامب الرئاسة مطلع 2017، على صياغة ما تقول إنها تسوية سياسية بالشرق الأوسط تحت اسم “صفقة القرن”، دون الكشف عن بنودها حتى الآن.

من جهته، أكد النائب الأردني السابق والكاتب حمادة فراعنة أن عوامل ثلاثة أجبرت الإدارة الأمريكية على تأجيل البت بـ “صفقة القرن” وذلك للمرة الرابعة على التوالي.

وتفصيلا لما سبق أوضح فراعنة, أن صلابة الموقف الفلسطيني عبر رفض مقدمات الصفقة، والأزمة السياسية التي اجتاحت دولة الاحتلال على خلفية فشل نتنياهو في إدارة معسكر اليمين واليمين المتطرف والمتدين اليهودي المتشدد، وفشله بالتالي في تشكيل الحكومة،كانت كفيلة بـ”فشل الإدارة الأمريكية” في الإعلان عن مخططها التصفوي للقضية الفلسطينية. وفق موقع”النجاح الإخباري”,

وكانت الإدارة الأمريكية تعتزم نشر الخطة بشكل رسمي خلال أيام بعد تشكيل نتنياهو حكومة جديدة، ولكن نتنياهو أخفق في مسعاه وقرر “الكنيست” بأغلبية 74 نائباً مقابل 45 نائباً حل نفسه والتوجه إلى انتخابات في 17 سبتمبر المقبل.

وعادةً ما لا يدخل “الاحتلال” في مفاوضات سياسية حاسمة خلال فترات الانتخابات.

ويتوقع مراقبون في الشأن الصهيوني أن الرئيس الأمريكي يرغب في حكومة إسرائيلية قوية برئاسة نتنياهو لكي يتمكن من طرح “صفقة القرن”.

بدره،قال الكاتب الصحفي نضال سلامة إن المستجدات في المنطقة والإقليم تظهر أن ترامب أخفق بشكل كبير في التأسيس للمناخات والظروف المواتية للإعلان رسميا عن “صفقة القرن” رغم جولات التسويق التي قادها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي، وجيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للمفاوضات، في حزيران 2018، التي شملت عددًا من الدول العربية والاحتلال.

لافتا الى أن “صفقة ترامب”  تبني الحل على الرؤية الإسرائيلية عبر  القرارات اللاحقة للإدارة الأميركية التي أظهرت أن الحديث لا يدور عن تسوية سياسية تستند إلى قرارات الأمم المتحدة، بل عن مسعى أميركي لعزل القضايا العالقة في المفاوضات  وسحبها عن الطاولة” تمهيدًا لتمرير “الحل الإقليمي” وتطبيع علاقات “إسرائيل” مع دول عربية على حساب القضية الفلسطينية.

مشددا على أن الرفض الفلسطيني للصفقة كان العامل الرئيس في تعطيلها، وامتناع الإدارة الأمريكية الإعلان عنها وتأجيلها، بالإضافة إلى امتناع الدول العربية التعاطي العلني معها.

خديعة جديدة

الكاتب عمر الردّاد وصف التسريبات التي خرجت من البيت الأبيض لجهة تأجيل “صفقة القرن” بأنها خديعة تكمن في جوهرها بقناعات أمريكية بأن الظروف الموضوعية في فلسطين والمنطقة لم تنضج بعد لإعلانها.

وأشار الردّاد في تعليق منشور له الى أن هدف ” التأجيل” الحقيقي غير المعلن هو منح فرصة لحين انجاز تلك الظروف بما يخدم الصفقة ،بالتزامن مع تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى، وإجراءات إسرائيلية أحادية،تفرض وقائع جديدة قبل الإعلان عن الصفقة.

في المقابل، رأى الردّاد أن تأجيل إعلان الصفقة ، وفق قناعات أمريكية بعدم نضوج ظروف طرحها،وخاصة غياب التوافق الدولي حولها، والإشارات بأنها تتضمن تنازلات مطلوب من “الاحتلال الصهيوني” الإقدام عليها، توفر للفلسطينيين والعرب فرصة تاريخية لطرح موقف عربي، يقوم على إعادة إنتاج مبادرة السلام العربية التي تشكل احدث مبادرة حظيت بإجماع عربي، من خلال حملة دبلوماسية جادة مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

لن ترى النور

في سياق متصل، نشرت صحيفة معاريف العبرية إن الصفقة إذا لم يتم تقديمها في المرحلة الراهنة، فقد لا ترى النور على الإطلاق بسبب تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات القادمة، واقتراب الموعد من انتخابات رئاسية جديدة في الولايات المتحدة في 2020 وهو عام “لا يتحمل فيه الرؤساء عادة مخاطر سياسية يمكن أن تؤثر على فرص انتخابهم”، بحسب تعبيرها.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” نشرت تقريرا حصريا، عن لقاء مسجل لبومبيو مع قادة يهود في أمريكا، قال فيه إن “صفقة القرن” ربما لن تكون قابلة للتنفيذ.

ونقلت الصحيفة عن شخصين حضرا اللقاء، قولهما إنهما خرجا بانطباع أن بومبيو ليس متفائلا من فرص نجاح الخطة، وقال أحدهما: “لم يكن واثقا بأي شكل من الأشكال من أن العملية ستقود إلى نتيجة ناجحة”.

ويأتي قرار التأجيل غير المعلن رسميا قبيل الورشة الاقتصادية التي دعت الإدارة الأمريكية إلى تنظيمها في البحرين يومي 25 و26 يونيو المقبل لمناقشة مبادرات اقتصادية من أجل التوصل إلى “اتفاقية سلام” في وقت أعلنت فيه القيادة عن مقاطعتها وطالبت الدول العربية والصديقة ايضا بعدم المشاركة فيها.

ودعت كلا من الولايات المتحدة والبحرين إلى تلك الورشة، لبحث سبل جذب استثمارات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول المنطقة، مع استبعاد الحل السياسي للقضية الفلسطينية.

وبجانب الولايات المتحدة والبحرين، أعلنت كل من السعودية والإمارات وقطر اعتزامها المشاركة في ورشة المنامة، في حين انضم كل من العراق ولبنان إلى فلسطين في رفض المشاركة في الفعالية، التي تعقد على مستوى وزراء المالية ورجال الأعمال


Comments

comments

شاهد أيضاً

مشرع أمريكي: “تقرير مولر” به أدلة ارتكاب ترامب جرائم تستدعي عزله

قال جيري نادلر، رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي، إن تقرير المحقق روبرت مولر بشأن …