الرئيسية / المجتمع المسلم / دراسة : تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائى

دراسة : تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائى

علامات اونلاين – وكالات:


كشفت دراسة، أجراها باحثون في جامعة العلوم الصحية في ليتوانيا، ونشروا نتائجها أمس  الثلاثاء، في دورية (Journal of Public Health) العلمية؛ أن العيش في مناطق سكنية تزيد فيها مستويات تلوث الهواء، وتنخفض فيها المساحات الخضراء، مرتبط بزيادة خطر إصابة الأشخاص بمتلازمة التمثيل الغذائي وهي حالة خطيرة ترتبط بالخلل المعرفي والخرف فضلا عن كونها عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية والكبد الدهني والسكري من النوع الثاني.

وبيّنت الدراسة أن التعرض لمستويات تلوث هواء أعلى من المتوسط يرتبط بزيادة خطر المشاكل الصحية المتعلقة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وأبرزها انخفاض مستويات الكوليسترول “الجيد”، وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، بالإضافة لارتفاع ضغط الدم، مقارنة بالأسر التي تعيش في منازل بعيدة عن تلوث الهواء والزحمة المرورية ، بحسب وكالة الأناضول 

وأجرى الفريق دراسته، لاكتشاف العلاقة بين التعرض طويل الأجل لتلوث الهواء في المناطق السكنية، وتطور الإصابة بالأمراض التي تسببها متلازمة التمثيل الغذائي، وخاصة ضغط الدم المرتفع، لذا تم تقييم الأشخاص الذين يعيشون في منازل خاصة مزودة بحدائق أو منازل متعددة الطوابق وموجودة في أماكن مزدحمة مروريا تعاني من ارتفاع مستويات تلوث الهواء في مدينة كاوناس ثاني أكبر مدينة في دولة ليتوانيا، والتي يزيد عدد سكانها على 280 ألف نسمة. 

وقال الدكتور  آجن برازين قائد فريق البحث، : إن”نتائج بحثنا تكشف ضرورة تنظيم مساحة المعيشة للأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات عمرانية كثيفة، وتحسين عزل الضوضاء للشقق، وزيادة المساحات الخضراء بين المنازل متعددة الطوابق”. 

وأضاف برازين أن “الكثافة السكنية العالية والعيش بالقرب من الزحام المروري من عوامل الخطر المرتبطة بالتأثير سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية”. 

وأوضح  :يُعدّ تلوث الهواء عامل خطر مساهم لعدد من اﻷمراض، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري، وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف”، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم. 

وتابع : يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة، بحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016.

وفى هذا السياق كشفت دراسة أمريكية  حديثة، أن تعرض الأطفال للهواء الملوّث، يجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب في مرحلة الطفولة.

وأجرى الدراسة باحثون في جامعة سينسيناتي والمركز الطبي لمستشفى سينسيناتي الجامعي للأطفال بالولايات المتحدة، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية “Environmental Research” العلمية.

وقال الباحثون إن التعرض لتلوث الهواء يعد مشكلة صحية عالمية، وترتبط ارتباطا وثيقا بمضاعفات مثل مرض الربو وأمراض الجهاز التنفسي، فضلا عن أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وكي يصل الباحثون للنتائج، راقبوا 145 طفلا متوسط أعمارهم 12 عاما، ورصدوا عبر تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي المتخصصة، مستويات مستقلب طبيعي اسمه “ميو-إينوسيتول”  موجود في الدماغ.

ويتواجد مستقلب (مركب وسطي) ميو-إينوسيتول بشكل أساسي في خلايا المخ المتخصصة المعروفة باسم الخلايا الدبقية، والتي تساعد في الحفاظ على حجم الخلية وتوازن السوائل في الدماغ، وتعمل كمنظم للهرمونات والأنسولين في الجسم، وترتبط الزيادات في مستويات الميو-إينوسيتول بزيادة عدد الخلايا الدبقية، والتي تحدث غالبا في حالات الالتهاب.

واكتشف الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء، ارتفعت لديهم مستويات الميو-إينوسيتول في الدماغ بشكل كبير، وترافق ذلك مع زيادة أعراض القلق بنسبة 12 في المئة، مقارنة مع من لم يتعرضوا للتلوث بنسب كبيرة.

وعلّق كيلي برونست، قائد فريق البحث الدكتورقائلا :”تشير الدلائل الحديثة إلى أن الجهاز العصبي المركزي معرّض بشكل خاص لتلوث الهواء، ما يشير إلى دور التلوث في مسببات الاضطرابات النفسية، مثل القلق أو الاكتئاب”.

وتابع أن “التعرض المتزايد لتلوث الهواء يمكن أن يؤدي إلى استجابة الدماغ الالتهابية، كما يتضح من الزيادات التي رأيناها في مستويات ميو-إينوسيتول، وهذا يشير إلى أن بعض الفئات السكانية معرضة لخطر متزايد لاضطرابات القلق”.

وتلوث الهواء هو عامل خطر يساهم بعدد من اﻷمراض، مثل التدخين، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري.

وتشير دراسات عديدة أن التلوث مسؤول أيضًا عن ملايين الوفيات سنويا، كما تشير دلائل جديدة إلى أن تلوث الهواء قد يؤثر أيضا على نمو أعصاب الأطفال، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف”، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواء ساما، الأمر الذي قد يضر تطور أدمغتهم.

ووفق تقرير صدر عن البنك الدولي في العام 2016، فإن تلوث الهواء يتسبب في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعله رابع أكبر عامل خطر دوليا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93 في المئة من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

شركة تجسس إسرائيلية تروج لقدراتها للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي

أبلغت شركة إسرائيلية لبرامج التجسس المعلوماتي يعتقد أنها قامت بقرصنة موقع واتساب في الماضي، زبائنها …