الرئيسية / المجتمع المسلم / أسري واجتماعي / تقرير حقوقى : العراقيات الأكثر تضررا من الحرب

تقرير حقوقى : العراقيات الأكثر تضررا من الحرب

علامات اونلاين – وكالات:


أظهرت نتائج مسح شاركت فيه عدة مراكز بحثية وحقوقية عراقية أنّ النساء هن الأكثر تضرراً من الحرب الأخيرة على تنظيم  داعش وما خلّفته  وخاصة في المحافظات الثلاث المنكوبة وهي الأنبار ونينوى وديالى ،  وتبين أنّ الحرب كانت أقسى على العراقيات في القرى والأرياف والمدن النائية مقارنة بالمدن التي يسلط عليها الضوء حقوقياً وإعلامياً. 

 المسح الذي أجرته “شبكة صوتها للمدافعات عن حقوق الإنسان” و”منتدى الإعلاميات العراقيات” شمل عينة من مئات النساء العراقيات فى تلك المناطق  والواقعة  في شمال وغرب وشرق العراق، وأظهر تعرّض 58 في المائة من النساء إلى العنف من مختلف الأشكال خلال الفترة الماضية، وجاء العنف الاجتماعي كأكثر أشكال العنف ارتكاباً ضدهن بنسبة 46 في المائة، يليه العنف البدني بنسبة 24 في المائة. 

وتوزعت نتائج المسح على مؤشرات اجتماعية وصحية واقتصادية وأمنية وقانونية، من أبرزها نزوح 81 في المائة من النساء ثم عودة 75 في المائة منهن إلى مدنهن بعد استتباب الأمن، وتدني نسبة التعليم للنساء بواقع 16 في المائة، وزيادة نسبة المطلقات والأرامل إلى 25 في المائة، بالإضافة إلى تراجع المجتمع الحضري وزيادة منسوب العشائرية والطائفية والريفية بنسبة 55 في المائة،  وكذلك، فقدان الأمان في المخيمات، إذ تعرضت 9 في المائة من النازحات للعنف، وكانت الأكثر عرضة للعنف داخل المخيمات النساء من محافظة الأنبار،  ويرافق ذلك العنف ضعف إقبال المرأة على تقديم شكوى عند تعرّضها له داخل المخيمات، مبررة ذلك بعدم وجود جهة موثوقة تلجأ إليها والخوف من نظرة المجتمع، كما صوتت 75 في المائة من النساء أنّهن يجهلن القوانين الضامنة لحقوقهن، كما أكدت النسبة نفسها أنّ المجتمع العراقي في حاجة إلى جميع أشكال المصالحة لتحقيق السلم المجتمعي. 

 ومن جانبه أكد محمد الفهداوي مدير لجنة حقوق الإنسان في الأنبار أنّ المسح يلامس الواقع في جوانب عديدة، إذ يشير إلى أنّ القرى والأرياف والمدن النائية، البعيدة عن الرصد والكاميرات، كانت فيها معاناة المرأة أعلى.

 وأضاف  الفهداوي: أنّ الحلقة الأضعف في هذا الصراع هي المرأة للأسف، فالمرأة تحملت أكبر المآسي، ولا يمكن استبعاد تورط الحكومة في إهمال تقديم مساعدات للمتضررات، سواء الأرامل والمطلقات والثكالى واليتيمات وذوات الإعاقة والجريحات والمسبيّات أو المتعرضات للعنف والاعتداء الجسدي. يتابع أنّ هناك قصصاً كثيرة لم تُروَ بعدُ حول هذا الملف تحديداً. 

 وتابع : أنّ المسح يلامس الواقع في جوانب عديدة، إذ يشير إلى أنّ القرى والأرياف والمدن النائية، البعيدة عن الرصد والكاميرات، كانت فيها معاناة المرأة أعلى، مشيرا إلى أنّ الحلقة الأضعف في هذا الصراع هي المرأة للأسف، فالمرأة تحملت أكبر المآسي، ولا يمكن استبعاد تورط الحكومة في إهمال تقديم مساعدات للمتضررات، سواء الأرامل والمطلقات والثكالى واليتيمات وذوات الإعاقة والجريحات والمسبيّات أو المتعرضات للعنف والاعتداء الجسدي. 

ومن جهتها  تقول منى كاطع الباحثة الاجتماعية وعضوة “جمعية أجيال لتنمية الذكاء والإبداع” في ديالى: إنّ العديد من النساء في محافظة ديالى، تعرّضن للعنف خلال السنوات الماضية، نتيجة النزوح في بعض مدن المحافظة، منذ منتصف يونيو/حزيران 2014، إذ اضطرت نسبة كبيرة من النساء النازحات والمهجرات إلى العيش في مخيمات أو مناطق عشوائية تفتقر إلى أدنى مقومات العيش، وكان عليهن تدبير معيشة أسرهن، خصوصاً أنّ أزواج الكثيرات منهن فقدوا أعمالهم، وهو ما دفع النساء إلى العمل لتدبير أمور أبنائهن، وسط ظروف أقل ما يقال عنها إنّها قاسية. 

وتابعت: “بالرغم من استقرار الوضع الأمني نوعاً ما، فبعض النساء ما زلن يعانين الخوف والقلق وعدم الاطمئنان، في ظل مجتمع تحكمه بعض الأعراف والتقاليد العشائرية الخاطئة، إذ تمتنع العديد من النساء ممّن تعرّضن للعنف من قبل أحد الزملاء أو أفراد الأسرة، عن التبليغ عن تلك الحالة خوفاً من الأعراف المجتمعية التي لن تنصفهن وإن كنّ محقات، ما يجعلهن يتخلين عن حقوقهن المشروعة لإرضاء الآخرين”. 

وتوضح  أنّ نسبة كبيرة من النساء لا سيما النازحات منهن تركن المدرسة أو لم يلتحقن بها أساساً نتيجة لسوء الوضع الأمني والنزوح والفقر. 

وتؤكد على ضرورة الاهتمام بشريحة النساء اللواتي تعرضن للعنف نتيجة لظروف أحاطت بهن، لأنّ إعادة برمجة حياتهن يمكن أن يحسّن بشكل إيجابي عملهن وتربية أبنائهن وحياتهن بشكل عام؛ وهي مهمة تقع على عاتق الجهات المختصة في البلاد والمنظمات الدولية والمحلية من أجل دمجهن بشكل صحي وسليم في المجتمع، فلا بد من تنظيم دورات وبرامج خاصة بالنساء المعنفات والاهتمام بحالتهن النفسية والصحية وتمكينهن اقتصادياً. 


Comments

comments

شاهد أيضاً

شركة تجسس إسرائيلية تروج لقدراتها للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي

أبلغت شركة إسرائيلية لبرامج التجسس المعلوماتي يعتقد أنها قامت بقرصنة موقع واتساب في الماضي، زبائنها …