الجماعة الإسلامية في بنجلاديش تفوز بالمركز الثاني في الانتخابات بـ 77 مقعدا

في  أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت بحكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في العام 2024، فازت الجماعة الإسلامية في الانتخابات البرلمانية مع حلفائها بـ 77 مقعدا من 300 لتصبح القوة الثانية في البلاد.

وكان الحزب الوطني الذي كانت تقوده خالدة ضياء فاز بقيادة نجلها طارق الرحمن بالأغلبية وهي 212 مقعدا من 300 ما يتوقع معه أنيشكل الحكومة المقبلة.

وتراجع حزب شباب زد الذين قادوا الثورة وفاز حزبهم (المواطن) بـ 6 مقاعد فقط بعد تحالفه مع الجماعة الإسلامية من 30 مقعد تنافس عليهم.

وقد ندد حزب الجماعة الإسلامية بتجاوزات شهدتها الانتخابات وعنف وشكك في نزاهتها لكنه أقر بها ما يمهّد الطريق أمام زعيم الحزب الوطني، طارق رحمن، لتولي منصب رئيس الوزراء.

وأعلنت اللجنة الانتخابية، الجمعة، فوز الحزب الوطني البنغلادشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعدًا من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعدًا للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.

وقال زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، “نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون”.

وكان ندد أمام الصحافيين، مساء الجمعة بـ”مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات”، وقال “سنطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات”

وأضاف “لن نتهاون مع أحد”، مؤكدًا أنّ “جميع أولئك الذين حُرموا من حقوقهم في مئات الدوائر الانتخابية سيطالبون بتصحيح” النتائج، متعهدًا بأنه لن يتوقف عند هذا الحد.

غير أنّ زعيم الجماعة الإسلامية تراجع عن موقفه بعد بضع ساعات، في بيان، نُشر ليلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، طغت عليه نبرة أكثر تصالحية.

وقال “سنكون معارضة متيقّظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمّل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني”

وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، معتبرًا أن “جهودهم لم تذهب سدى”

وقال “مع فوزنا بـ77 مقعدًا، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالى أربع مرات وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي”

وكان شفيق الرحمن (67 عامًا) الذي سُجن خلال عهد الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ بنغلادش التي يشكل المسلمون 90 في المئة من سكانها.

ورفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية، أنور الإسلام ساركار، أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة.

وقال لوكالة “فرانس برس”، السبت، إنها “كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير خلال السنوات الأخيرة”، مضيفًا “إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفّظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء”

ووضع رئيس الحكومة المؤقتة، محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، حدّا للجدل السبت، إذ هنّأ الحزب الوطني البنغلادشي وزعيمه طارق رحمن على “انتصارهما الساحق”

وطارق رحمن (60 عامًا) “وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جدا أن يكون رئيس الوزراء المقبل”، يقول تقرير الوكالة الفرنسية.

وبعد عودته في كانون الأول/ديسمبر من منفاه الاختياري الذي استمر 17 عامًا في المملكة المتحدة، تولّى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلادشي خلفًا لوالدته، خالدة ضياء، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء ثلاث مرات، بعد وفاتها بأيام قليلة.

ورحّبت معظم العواصم الأجنبية الكبرى بفوز الحزب الوطني البنغلادشي، بما في ذلك واشنطن وبكين ونيودلهي، التي تشهد العلاقات بينها وبين دكا توترات كبيرة منذ العام 2024.

وقال مراقبون من الاتحاد الأوروبي، السبت، إنّ الانتخابات “كانت ذات مصداقية وأُديرت بكفاءة، ما يمثل خطوة محورية نحو استعادة الحكم الديمقراطي وسيادة القانون”

شاهد أيضاً

حزب الله لـ”الحية”: انتخابكم يؤكد استمرارية المقاومة لاستعادة الأرض المحتلة

توجّه الأمين العامّ لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في رسالة إلى رئيس المكتب السياسي لحماس …