الجيش الأميركي يستعد لحرب مطولة مع إيران تشمل استهداف جميع المقرات

قالت وكالة رويترز أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات مستمرة تمتد لأسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، وفقًا لما أفاد به مسؤولان أميركيان في خطوة قد تؤدي إلى صراع أكثر خطورة مما شهدته العلاقات بين البلدين سابقًا.

‏وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عند سؤالها عن الاستعدادات لعملية عسكرية أميركية محتملة طويلة الأمد: “الرئيس ترامب يضع جميع الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بإيران.”

‏وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، عندما نفذت ضربات ضد مواقع نووية إيرانية، الا ان عملية “مطرقة منتصف الليل” التي جرت في يونيو كانت في جوهرها هجومًا أميركيًا منفردًا، حيث أقلعت قاذفات شبح من الولايات المتحدة لضرب منشآت نووية إيرانية، وردت إيران بهجوم محدود جدًا على قاعدة أميركية في قطر.

‏ويقول المسؤولون إن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيدًا.

‏وفي حال تنفيذ حملة مستمرة، قد تستهدف القوات الأميركية منشآت حكومية وأمنية إيرانية، وليس البنية التحتية النووية فحسب، بحسب أحد المسؤولين، الذي امتنع عن تقديم تفاصيل محددة.

‏ويقول الخبراء إن المخاطر التي قد تواجه القوات الأميركية ستكون أكبر بكثير في مثل هذه العملية ضد إيران، التي تمتلك ترسانة قوية من الصواريخ. كما أن الضربات الإيرانية الانتقامية تزيد من احتمال اندلاع صراع إقليمي.

‏ويضيف نفس المسؤول أن الولايات المتحدة تتوقع تمامًا أن ترد إيران، مما قد يؤدي إلى سلسلة من الضربات المتبادلة والردود الانتقامية على مدى فترة زمنية.

‏ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الدفاع على الأسئلة المتعلقة بمخاطر الرد الإيراني أو احتمال نشوب صراع إقليمي.

البنتاغون يستعد لحرب

وكتبت نيويورك تايمز تحت عنوان (بالتوازي مع محادثات الدبلوماسيين، البنتاغون يستعد لحرب محتملة مع ايران) تقول: مسؤولون أمريكيون أوصوا الرئيس ترامب بالتريث إلى حين استكمال البنتاغون تعزيزاته الهجومية والدفاعية، لحماية القوات والقواعد الأمريكية المنتشرة في 11 دولة قد تكون عرضة لرد إيراني.

أضافت إن من الخيارات العسكرية، استهداف البنية التحتية للبرنامجين النووي والصاروخ، ونقلت عن مسؤولين عسكريين أن أي تحرك محتمل يتطلب أولا تعزيز الدفاعات الجوية في القواعد التي تستضيف قوات أمريكية في المنطقة.

وقالت نيويورك تايمز إن البنتاغون يستغل الوقت الحالي باستكمال نشر ما يلي في المنطقة: ثماني مدمرات صواريخ موجهة قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنظمة دفاع صاروخي برية، وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك على أهداف داخل إيران.

حجج متناقضة

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال: في هذه المرحلة، فإن أي تحليل لما ستفعله أمريكا في إيران يختزل أساساً إلى الموازنة بين حجتين صحيحتين لكنهما متناقضتان:

(الأول): الدرس المستفاد من فشل الجهود الدبلوماسية في الصيف الماضي هو مراقبة ما يفعله ترامب، وليس ما يقوله؛ فتصريحاته المتفائلة بشكل غامض بشأن المفاوضات لا تعكس الواقع (وينطبق هذا بشكل مضاعف على تصريحات ويتكوف).

(الثاني): بغض النظر عن مدى تعزيز ترامب للوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، فإنه لا يزال يفتقر إلى نوع الخيار العسكري الذي يفضله (نصر سريع وحاسم).

وقال الرئيس دونالد ترمب انه يستخدم سلاح الخوف مع ايران من اجل اجبار قادتها على التفاوض في ظل استمرار التحشد العسكري الاميركي في الشرق الأوسط وارسال واشنطن لحاملة طائرات ثانية يتوقع وصولها خلال أسبوعين، وسبق لترمب ان تحدث عن مهلة شهر لمعرفة نتيجة المساعي الدبلوماسية الحالية.

شاهد أيضاً

طهران ترفض إبقاء المسار العُماني مفتوحاً في هرمز

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الاثنين، إن طهران …