أكد ” محمد أبو عويمر الناطق باسم الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار في قطاع غزة، محمد أبو عويمر، أن “غزة اليوم تعاني من حصار تراكمي لمدة 13 عاما مستمرة وهذا يعني أننا أمام جيل ولد وعاش في كنف الحصار وبعضهم توفي أو استشهد وهو في الحصار”، بحسب القدس برس
وأضاف: على مدار هذه السنوات هناك أناس دخلوا المدارس وتخرجوا من الجامعات وهم تحت الحصار وهناك من تزوج وأنجب في ظل الحصار.
منوها أن الحصار بات مسألة تفت في عضد كل مواطن فلسطيني على حدة، بغض النظر عن وضعه الاقتصادي قبل الحصار
وأشار إلى أن الاحتلال في كل مرة يضرب بعرض الحائط كل التفاهمات التي تحاول المقاومة والشعب الفلسطيني انتزاعها لتخفيف هذا الحصار تمهيدا لكسره بشكل نهائي
وأضاف كان للأنفاق دورا في الحد من وطأة الحصار لكنها اليوم تغرق بالمياه العادمة والغاز السام الأمر الذي أودى بحياة الكثير من شهداء لقمة العيش داخل الأنفاق
أما عن الرواتب فيؤكد أبو عويمر أنها منذ عام 2017 والسلطة الفلسطينية في رام الله تتبع سياسة قطع الرواتب عن قطاع غزة واستدل بالمبالغ التي تصل عن طريق الشؤون الاجتماعية للعائلات الفقيرة والمفترض صرفها أربع مرات في السنة إلا أن السلطة في 2018 صرفت مرتين فقط وهذا العام 2019 لم تصرف حتى الآن سوى دفعة واحدة من الشؤون
وتابع : “أما على صعيد رواتب الموظفين فإن السلطة تقطع الرواتب عن الموظفين بناءا على انتمائهم الفصائلي فيما يتم خصم نسبة من رواتب الموظفين التابعين لحركة فتح بنسب مختلفة تتراوح بين 40 إلى 70 في المائة بالإضافة إلى إحالة موظفين صغار السن إلى التقاعد الإجباري”.
وأشار إلى أن نسبة البطالة بلغت 53.7 في المائة وهي النسبة الأعلى في العالم، كما أن 80 في المائة من سكان القطاع تحت خط الفقر وهي من أعلى النسب عالميا.
أما الدخل الشهري للفرد لا يتعدى 200 شكيل للشخص (نحو 60 دولار) وهناك عائلات كثيرة لا تتمكن من الحصول على هذا الأدنى من الدخل.
وعن الآثار الجانبية للحصار يتطرق أبو عويمر لمسألة مياه الشرب، مشيرا إلى أن 95 في المائة منها غير صالحة للشرب وتحتاج إلى محطات للتحلية ومحطات للتنقية والتصفية.
وبيّن أن هذه المحطات قليلة جدا وبالكاد تكفي بعض السكان، كما أن بعض المناطق لا يستطيع المواطنين الاستحمام بسبب شدة ملوحة المياه.
أما عن التيار الكهربائي، يؤكد أبو عويمر، أن قطاع غزة يعاني من أزمة كهرباء حادة منذ نحو 12 عامًا، إذ تصل ساعات قطع التيار الكهربائي في الوقت الراهن من 18- 20 ساعة يوميًا، ويصل التيار 4 ساعات لكل منزل يوميًا؛ وفق ما يعرف بنظام (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع)، ومن المرجح أن تزيد ساعات القطع عن ذلك، خاصة مع احتمالية توقف محطة التوليد عن العمل.
وعن الجانب الإغاثي يشير أبو عويمر إلى وجود عدد كبير من الجمعيات ولكن المدخول عليها قليل جدا بسبب عدة عوامل منها التضييق البنكي على الحوالات المالية بسبب الحصار ومنها انصراف المانحين والمتبرعين الى ساحات أخرى تحتاج الى المساعدات وخاصة في المنطقة العربية التي أضحت مليئة باللاجئين، ما جعل المدخول على هذه الجمعيات شحيح ويقل عاما بعد عام مع اتساع رقعة التوترات في البلدان العربية.
واستدرك أن المواطن الفلسطيني عفيف بطبعه فمع كثرة عدد المحتاجين وقلة المساعدات يضطر الفلسطيني للنحت في الصخر من أجل تأمين ما يسد جوع أطفاله.
وعن دور الحكومة في غزة، أكد أن الحكومة تفعل ما في وسعها من أجل دعم صمود الناس ولكن حتى نكون واقعيين فالحكومة محاصرة منذ توليها إدارة القطاع وذلك نتيجة تبنيها نهج المقاومة. وتساءل أبو عويمر عن دور الجهات خارج قطاع غزة وعما تقدمه لدعم صموده
وعن أوضاع الجبهة الداخلية، أشاد أبو عويمر بوعي الناس بأن المحاصر لها هو الاحتلال والمضيق عليها هو الاحتلال.
وأضاف عندما أرادت هذه الجبهة أن تنفجر انفجرت في وجه الاحتلال بمسيرات العودة وكسر الحصار جمعة وراء جمعة وفعالية وراء فعالية والمواطن الفلسطيني يطالب المحتل الذي يحاصره بكسر هذا الحصار ويساند المقاومة في أن تفرض بعض التفاهمات لتخفيف وكسر هذا الحصار
وأكد أن الشعب يلتف خلف مقاومته وخياراته ووعيه ومعرفته بالمحاصر الحقيقي ويوجه انفجاره ناحية الاحتلال الصهيوني ولن يستسلم هذا الشعب حتى ينال حقوقه
وتحاصر “إسرائيل” قطاع غزة منذ 2006، ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد للقطاع على العالم الخارجي، وقد أغلقته السلطات المصرية بشكل كامل صيف 2013 وتفتحه جزئيًا وعلى فترات متقطعة لأيام محدودة أمام الفلسطينيين العالقين في القطاع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات