وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه تحت سيف تهديد شركائه بالحكومة بإسقاطها ولكن هذه المرة بسبب الخدمة العسكرية للمتدينين والميزانية.
ويهدد المتدينون اليهود “الحريديم” بعدم التصويت لصالح قانون ميزانية العام 2025 ما لم يتم إقرار قانون يجيز إعفاء متدينين من الخدمة العسكرية.
وينبغي أن يقر الكنيست قانون ميزانية العام 2025 بحد أقصى نهاية شهر مارس المقبل وإلا تسقط الحكومة تلقائيا ويتم الإعلان عن موعد لانتخابات مبكرة.
والليلة الماضية، أجرت إذاعة “كول باراما” للمتدينين مقابلة مع رئيس حزب “شاس”، أرييه درعي أشار فيها إلى أنه “إذا لم تتم تسوية تشريع تجنيد المتدينين في الشهرين المقبلين، فإن الأحزاب الحريدية ستنسحب من الحكومة وستدعو لانتخابات جديدة“.
وإضافة إلى “شاس” فإن “الحريديم” يمثلون في الحكومة أيضا من خلال حزب “يهدوت هتوراه” وبدونهما فإن الحكومة حتما ستسقط.
وكرر عضو الكنيست عن حزب “شاس” إيريز مالول، التهديدات في حديث له إلى هيئة البث الإسرائيلية الأربعاء، وقال إنه في حالة عدم تمرير مشروع القانون، “لن يكون للحكومة أغلبية“.
وأضاف: “من دون شاس لا يملك نتنياهو الأصوات اللازمة لتمرير الميزانية، فلن يصوت أيضا حزب يهدوت هتوراة لصالح الميزانية، في حين إن حزب القوة اليهودية (برئاسة وزير الأمن القومي المستقيل إيتمار) بن غفير في المعارضة كيف سيمر هذا؟ هذا ليس تهديد إنما إنذار نهائي“.
وبحسب موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري الإسرائيلي فإنه “يجب تمرير ميزانية الدولة لعام 2025 بحلول نهاية مارس وإلا ستسقط الحكومة تلقائيا، مما يؤدي إلى انتخابات مبكرة“.
وأضاف الموقع: “تناقش لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست حاليا مشروع قانون ينظم تجنيد اليهود المتدينين“.
ولكن حتى اليوم، وفق الموقع، “لا يملك نتنياهو أغلبية لمشروع القانون بسبب المعارضة في داخل حكومته“.
ولدى حكومة نتنياهو حاليا 62 مقعدا من مقاعد الكنيست الـ120.
ولدى حزب “شاس” 11 مقعدا في الكنيست فيما يملك حزب “يهدوت هتوراه” 7 مقاعد.
ويلزم الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل من أجل بقاء الحكومة.
وكان القيادي في “يهدوت هتوراه” عضو الكنيست موشيه جافني قال الأسبوع الماضي للقناة 12 الإسرائيلية: “إذا لم يتم التوصل إلى قانون التجنيد الإجباري، فإن الحكومة ستسقط “.
ودعا وزير المالية وزعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش المؤيد لتجنيد المتدينين في كلمة بالكنيست الأربعاء، إلى إيجاد “حل وسط” لمسألة مطالبة إعفاء الحريديم من التجنيد.
ولكنه أضاف “آمل أن يكون هناك قانون (للتجنيد الإجباري) وأن تكون هناك ميزانية، وإذا لم يحدث ذلك، لا قدر الله، فإننا نستطيع أن نقرر تمرير الميزانية وحل الكنيست“.
وتابع: “لا يمكنك ترك بلد في حالة حرب بدون ميزانية“.
وأردف سموتريتش: “أمامنا شهرين لتسوية الأمر، هذا هو الاختبار“.
وكان سموتريتش وجه الاتهام للأحزاب الدينية بتأييد اتفاق تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية وقف إطلاق النار في غزة، الذي عارضه، “فقط لتسهيل تمرير قانون التجنيد“.
ولكن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مسؤول في أحد الأحزاب الحريدية، لم تسمه، “إن التأييد الشعبي للصفقة جاء بناء على طلب أهالي المختطفين ودون اعتبار لتمرير قانون التجنيد“..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات