نواب في البرلمان المصري بغلق عدد كبير من حضانات الأطفال المتخصصة في تحفيظ القرآن الكريم بدعوى تدريسها مناهج تحض على التطرف والتشدد، واصفين تلك الحاضنات بأنها “داعشية”.
وقدم النائب محمود بدر طلب إحاطة في البرلمان موجه لرئيس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، حول المناهج التي تدرسها ما تسمى “الحضانات الإسلامية” التي تتبع الجمعيات الشرعية أو السلفيين والمنتشرة فى ربوع مصر، قائلا إنها تدرس للأطفال مناهج تحت مسمى “نور البيان” تحتوي أفكارا متطرفة.
وبين النائب في طلب الإحاطة أن تلك المناهج تحرم الفن، وتساوي الأغاني بالقول القبيح مثل السب والشتم، وتعلم الأطفال أن تربية الكلاب محرمة وكذلك تعليق صور الفنانين ولاعبي الكرة والتماثيل، متسائلا: “هل يعقل أن يتم تعليم الأطفال في هذا السن المبكر معنى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات؟ ومعاني الشرك وجزائه؟
وأكد بدر، عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه تم الاتفاق مع الحكومة على تشكيل لجنة لمراجعة المناهج التي تدرس في الحضانات التابعة للوزارة، وسحب ترخيصها في حال ثبوت تدريس مناهج متطرفة وإسناد إدارتها إلى حضانات أخرى “معتدلة”، أما إذا كانت غير مرخصة فسيتم غلقها تماما، كما تم الاتفاق على تدشين خط ساخن للإبلاغ عن الحضانات التي تقوم بتدريس هذه المناهج بعيدا عن أعين الدولة.
وأطلق النائب هاشتاج #أوقفوا_حضانات_داعش، لحث المواطنين على الإبلاغ عن أي حضانة تحض على العنف أو الكراهية، مؤكدا غلق حضانتين تابعتين للجمعية الشرعية بمحافظة القليوبية بعد ثبوت تدريس مناهج متطرفة للتلاميذ
وتعتمد غالبية الحضانات الإسلامية على منهج “نور البيان”، وهي طريقة لتحفيظ القرآن الكريم بالتجويد والأحاديث، كما تقوم بتعليم الأطفال الصلاة والأناشيد الإسلامية.
ويقول مراقبون إن أغلب هذه الحضانات تأسست دون الحصول على ترخيص من وزارة التضامن كما يشترط القانون.
وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي إن حضانات الأطفال التابعة للوزارة يبلغ عددها 14 ألفا و500 حضانة، جميعها مرخصة وتقبل الأطفال من سن صفر حتى 4 سنوات، مؤكدة وجود أكثر من 5 آلاف حضانة أهلية أنشئت دون ترخيص، لا تعلم عنها الحكومة شيئا.
فيما أكد النائب محمود بدر أن هناك 6 آلاف حضانة إسلامية تابعة للجمعية الشرعية والسلفيين في مصر، مؤكدا أن هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على وعي الأجيال الجديدة وفكرهم.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة التضامن الاجتماعي محمد العقبي، إن هناك أعدادا كبيرة من الحضانات غير المرخصة، تقدر بالآلاف، ولا تخضع لوزارة التضامن، موضحا أن القانون لا يعطي الوزارة صلاحية إغلاق تلك الحضانات.
من جانبه طالب النائب محمد أبو حامد الأجهزة الأمنية بالكشف عن انتماءات أصحاب الحضانات الإسلامية، مشيرا إلى أن أغلب تلك الحضانات يمتلكها الإخوان والسلفيون ويقومون بتدريس مناهج تحض على العنف والتطرف.
وتعليقا على هذا الموضوع قال الشيخ جمال القاضي الأستاذ بجامعة الأزهر، إن هذه الدعوات تخرج من أفراد علمانيين ينزعجون من انتشار الالتزام الديني في المجتمع، ويرون في كل مظاهر التدين تطرفا وإرهابا، حتى لو كانت التزاما بحفظ كتاب الله وأحاديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وفق ما ذكره موقع، “العربي21”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات