أظهرت النتائج الرسمية، اليوم الاثنين، أن ضابط الجيش السابق غايير بولسونارو فاز في انتخابات الرئاسة بالبرازيل، بعد موجة إحباط بسبب الفساد والجريمة أحدثت تحولا كبيرا نحو اليمين في رابع أكبر ديمقراطية بالعالم.
وأعلنت المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل فوز مرشح أقصى اليمين بولسونارو على منافسه مرشح حزب العمال اليساري فرناندو حداد، إثر حصوله على نحو 55% من إجمالي الأصوات في جولة الإعادة بعد فرز نحو 95% من صناديق الاقتراع.
ويأتي الصعود المفاجئ لبولسونارو نتيجة الرفض الشعبي لحزب العمال اليساري الذي حكم البرازيل منذ 13 عاما، والذي أطيح به قبل عامين وسط أسوأ ركود وأكبر فضيحة فساد ورشوة تشهدها البلاد.
ويخشى كثير من البرازيليين أن بولسونارو -الذي يبدي إعجابه بالدكتاتورية العسكرية التي حكمت البرازيل بين عامي 1964 و1985 ويدافع عن تعذيبها للمعارضين اليساريين- سيسحق حقوق الإنسان والحريات المدنية ويقمع حرية التعبير.
وتعهد بولسونارو (63 عاما) الذي انتخب في البرلمان سبع مرات؛ بشن حملة على الجريمة في المدن البرازيلية والمناطق الزراعية بمنح الشرطة المزيد من الحرية لإطلاق النار على المجرمين المسلحين، وتخفيف قوانين اقتناء الأسلحة، وهو ما سيسمح للبرازيليين بشراء أسلحة لمكافحة الجريمة.
أخطر من ترامب
وبولسونارو، هو عضو في الكونغرس منذ سبع سنوات، وقد صعد إلى الوعي الشعبي كشخصية متشددة في القانون والنظام مع مصداقية خارجية بسبب الأزمات التي اجتاحت البرازيل خلال السنوات الخمس الماضية، كما أن تعليقاته العنصرية والعرقية ضد النساء والسود مروعة الى حد كبير، وهي تعليقات تدعو إلى اعتباره مرشحا غير مناسب، والآن، سيكون رئيسا غير مناسب.
وبحسب “القدس العربي”، أشار محللون أمريكيون إلى أن مديح رئيس البرازيل الجديد المتكرر للحقبة القمعية في بلاده يبرهن على نزعاته المتطرفة وإلى “الشر العسكري” الذي يكمن في داخله، وقالوا إن شغفه بالعنف وإعطاء الضوء الأخضر لعمليات القتل خارج القضاء يجعله أقرب إلى ديكتاتور الفلبين الحالي، رودريغو دوتيرتي، من الرئيس الحالي للولايات المتحدة.
وأضاف المحللون: “هنالك الكثير من التشابه بين ترامب وبولسونارو، إلا أن الولايات المتحدة يقودها في النهاية سياسي ما زال يطبق القانون داخل حدود المؤسسات الأمريكية وعبرها في حين سيحاول جنرال البرازيل الجديد “خنق” الدستور دون أى مداخلات شعبية لكي تصبح البرازيل (ديمقراطية مدارية) على غرار ديمقراطية بوتين في روسيا”.
وقال محللون إن الاعتماد على نخب سياسية وتجارية معينة يجعل من المقاربات إلى الفاشية الكلاسيكية صحيحة للغاية كما أن التهديدات “المسلحة” ضد أنصار حزب العمال، وإطلاق النار على نشطاء الحركات النقابية، التي تم وصفها بالمنظمات الإرهابية، تعني في نهاية المطاف رغبة في سحق اليسار واستحضار نوع جديد من الحكم الفاشي.
ومما يثير القلق، أن المستويات الحالية للجريمة العنيفة يمكن أن تبرر القمع الدموي، إذ اقترح جنرال البرازيل الجديد استحداث منصب وزاري جديد لقائد القوات الخاصة، وهنالك مخاوف من دور متزايد للمليشيات، التي تتألف من متقاعدي الشرطة، الذين يمارسون الابتزاز والتهديد والعنف، ولهم ارتباطات بمحاولات اغتيال البرلمانية اليسارية السابقة مارييل فرانس.
وهنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرشح الحزب الليبرالي الاجتماعي، اليميني المتطرف، في البرازيل “جايير بولسونارو”، لفوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس الأحد.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان، إن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا مع بولسونارو، وهنأه على فوزه بالانتخابات الرئاسية في البرازيل.
وأضافت المتحدثة أن ترامب وبولسونارو اتفقا على العمل سويا من أجل رفع مستوى الرخاء لشعبي بلديهما.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات