قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن بلاده ستفعّل خططها بخصوص المنطقة الآمنة شمالي سوريا، إن لم يتم التوصل إلى نتيجة خلال أسبوعين.
ولفت أردوغان إلى أن تركيا لم تعد تطمئنها التصريحات بشأن المنطقة الآمنة في سوريا، مؤكدًا أنهم يريدون إجراءات ملموسة على الأرض.
وأضاف: “سنفعّل خططنا إن لم نتوصل إلى نتيجة خلال أسبوعين”.
وحول القمة التركية الروسية الإيرانية الأخيرة في أنقرة، أوضح أردوغان أنهم اتخذوا قرارات هامة فيما يخص حل الأزمة السورية، مبينًا أن الأشهر القادمة ستحدد ما إذا كانت الأزمة ستحل بسهولة أم ستتفاقم.
وأشار إلى أن تركيا تنتظر دعمًا أقوى من الدول الأوروبية بشأن إدلب وشرق الفرات في سوريا، لافتًا إلى أن التصريحات لم تعد تطمئن أنقرة.
وتابع: “نستضيف 3.6 مليون سوري في أراضينا، وقد أكدنا مرارا أننا لن نستطيع تحمل أعباء 4 ملايين آخرين إن لم نتمكن من إحلال التهدئة في إدلب بسرعة”.
جاء ذلك في كلمة له خلال حفل أقيم بالعاصمة أنقرة اليوم الأربعاء، بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجامعي 2019-2020.
والإثنين، احتضنت العاصمة التركية أنقرة قمة ثلاثية بين رؤساء تركيا رجب طيب أردوغان وروسيا فلاديمير بوتين وإيران حسن روحاني، لبحث مستجدات الأزمة السورية وسبل إنهائها وإحلال السلام.
وذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الزعماء المشاركون في القمة الثلاثية قرروا أن تباشر لجنة صياغة الدستور في سوريا، أعمالها في أقرب وقت ممكن.
وأوضح أن زعماء القمة تبنوا مواقف مرنة وبنّاءة فيما يخص اختيار أعضاء اللجنة.
وبيّن أن الجهود المشتركة أثمرت عن إزالة بعض الشوائب التي كانت تعيق تشكيل اللجنة.
وأشار إلى أن أعمال تشكيل اللجنة تكللت بالنجاح، وأن لجنة صياغة الدستور ستبدأ أعمالها في مدينة جنيف السويسرية بسرعة.
وعن موعد بدء اللجنة أعمالها، قال أردوغان: “لا أستطيع تحديد موعد محدد، لكن الدول الثلاثة تسعى لأن تبدأ اللجنة أعمالها في أقرب وقت ممكن، وجهود المبعوث الأممي ستكون مهمة في هذا الخصوص”.
وكان القرار رقم 2254 (في 2015) الصادر عن مجلس الأمن الدولي، نص على إعادة صياغة الدستور السوري، في إطار عملية انتقال سياسي.
وفي يناير/كانون الثاني 2018، صدر قرار بهذا الصدد من “مؤتمر الحوار الوطني” المنعقد في سوتشي الروسية، حيث قررت الأمم المتحدة وتركيا وإيران وروسيا البلد المضيف، والفرقاء السوريون، تشكيل لجنة دستورية.
ويفترض أن تتألف اللجنة الدستورية من 150 شخصا، يعين النظام والمعارضة الثلثين بحيث تسمي كل جهة 50 شخصا، أما الثلث الأخير، فيختاره المبعوث الأممي إلى سوريا، من المثقفين ومندوبي منظمات من المجتمع المدني السوري.
وفي 7 أغسطس/آب الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء “مركز عمليات مشتركة” في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات