أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رفض بلاده القاطع لخطة السلام الأمريكية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروفة بصفقة القرن.
ووفقًا لـ”روسيا اليوم” قال أردوغان، في مقابلة مع قناة “NTV” التركية، يوم الأحد، إنه “من المستحيل بالنسبة لتركيا أن تقبل أبدًا” خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط “إيجابيًا”.
ووعد الرئيس الأمريكي الحالي، منذ خوضه السباق الرئاسي في انتخابات 2016، بأن يمثل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أحد أهم أولويات إدارته حال فوزه، فيما أكد أن فريقه يعمل على وضع خطة سلام وصفها لاحقا بـ “صفقة القرن”.
ومنذ الإعلان عن إعداد “صفقة القرن”، لم تكشف إدارة ترامب، الذي يساعده في هذا الموضوع كبير مستشاريه وصهره، جاريد كوشنر، تفاصيل هذه المبادرة، ما تسبب في انتشار فرضيات وشائعات كثيرة غير مؤكدة حولها، لكن جميعها تحدثت عن تنازلات كبيرة ستطلب من الفلسطينيين.
وسبق أن تعهد الرئيس التركي بألا تسمح بلاده بتنفيذ الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط والتي عد أنها تهدف لتجزئة المنطقة.
وحتى الآن يرفض الفلسطينيون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام وأعلنوا عدم مشاركتهم في قمة البحرين، رافضين الخطة باعتبارها منحازة لإسرائيل.
وفي منتصف يونيو المنصرم، قالت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إنها قرأت الخطة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروفة باسم “صفقة القرن” مشيرة الى انها تضع أمن اسرائيل اولًا.
وقالت هيلي في مقابلة مع صحيفة “اسرائيل اليوم” الاسرائيلية، نشرت مقاطع منها، “لا ينبغي على إسرائيل أن تقلق.. لأنه من خلال خطة السلام في الشرق الأوسط، فإن أحد الأهداف الرئيسية التي ركز عليها كوشنر (المستشار الاستراتيجي الأول للرئيس دونالد ترامب) وجيسون جرينبلات (الممثل الخاص الأمريكي للمفاوضات الدولية) هي عدم الإضرار بمصالح الأمن القومي لإسرائيل”.
وأضافت “إنهما يدركان أهمية الأمن، ويفهمان أهمية الحفاظ على سلامة إسرائيل.. أعتقد أن الجميع بحاجة إلى الدخول فيها بعقل متفتح”.
وهاجمت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد إعلانه رفض الخطة الأمريكية.
وقالت هيلي “في هذه المرحلة، من الصعب رؤية فرصة يعود فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى طاولة المفاوضات، وأعتقد أن هذا يظهر اللون الحقيقي له”.
وأضافت “إنه يوضح الألوان الحقيقية للمجتمع العربي، إنهم (الدول العربية) لا يهتمون حقًا بالفلسطينيين، لأنه لو كان الفلسطينيون يمثلون أولوية كبيرة، فسيمسك الجميع بيد عباس ويقودونه إلى الطاولة”.
وكشفت هيلي النقاب إنها قرأت الخطة الأمريكية التي لم تنشر حتى الآن، وقالت “قرأت الخطة وأظن أنها مدروسة للغاية، ومعدة بشكل جيد وهي تأخذ في الحسبان نقاط الضعف لدى كلا الجانبين ورغبات كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي”.
وكانت هيلي تبنت مواقف معادية لفلسطين في الأمم المتحدة قبل استقالتها من منصبها أكتوبر 2018.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات