أسر السجناء السياسيين يضربون عن الطعام كل يوم جمعة تضامنا معهم

أصدرت مجموعة من أسر السجناء السياسيين والمحتجزين على خلفية قضايا رأي، بيانًا نشرته على فيسبوك، حثت فيه الشعب المصري والمجتمع المدني بكل أطيافه، على التضامن معهم في مطلبهم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين على خلفية آرائهم السياسية أو انتماءاتهم الفكرية.

وأعلن البيان عن إطلاق إضراب رمزي عن الطعام يوم الجمعة من كل أسبوع، تضامنًا مع السجناء المضربين عن الطعام في قطاع (2) بسجن بدر (3)، احتجاجًا على ما وصفه البيان بـ«الانتهاكات الجسيمة، من تعذيب وسوء رعاية ومنع من الزيارة وتدوير للقضايا»، وحث البيان المشاركين في الإضراب على نشر مشاركتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما طالب البيان الموقع من 32 شخصية عامة، بإجراء مراجعة شاملة لملفات المعتقلين، خاصة من صدرت بحقهم أحكام بناءً على تحريات أمنية فقط، ووضع ضمانات تمنع إعادة الاعتقال لأسباب سياسية أو فكرية، وفتح تحقيق في الانتهاكات داخل السجون ومحاسبة المسؤولين عنها

وسلط البيان الضوء على أوضاع آلاف الأسر المصرية التي تعيش «جرحًا مفتوحًا» نتيجة الاحتجاز التعسفي لأقاربهم، واصفين المحاكمات التي طالت ذويهم بأنها «جماعية وجائرة افتقرت إلى أدنى معايير العدالة»، معتبرين أن استمرار ذويهم رغم مرور أكثر من 12 عامًا على الأحداث التي اعتقلوا على خلفيتها، يعد «مخالفة صارخة للدستور والقانون المصري، وللاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر».

بيان البلتاجي

وكان الدكتور محمد البلتاجي، السياسي والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين، أصدر بيانا مؤلما يشرح فيه التنكيل الذي يحدث للمعتقلين في معتقل عقرب بدر الجديد وأسباب اضربا قرابة 50 من المعتقلين والمسجونين أغلبهم من الإخوان المسلمين.

أكد فيه أنه مُضرب عن الطعام حتى الموت ما لم يتم تحسين ظروف المعتقلين والسماح لهم بلقاء أهلهم والخروج من زنازينهم ورؤية الشمس المحرومين منها 8 سنوات لوجودهم داخل الزنازين 24 ساعة.

قال: أنا محمد البلتاجي…الأستاذ الدكتور بكلية الطب جامعة الأزهر. وعضو البرلمان الأسبق، والمعتقل بسبب موقفي السياسي منذ عام 2013، والمحتجز في قطاع (2) بسجن بدر (3) منذ ثلاث سنوات، مع 57 من زملائي، نعيش في ظروف غير إنسانية شديدة القسوة.

لقد مرت ثماني سنوات لم نر فيها الشمس ولا ألوان السماء، ثماني سنوات داخل زنازين مغلقة 24 ساعة يوميًا، لا نخرج منها إلا إلى المستشفى في أصعب الظروف.

ثماني سنوات ونحن معزولون عن العالم: لا صحف، لا راديو، لا تلفاز ثماني سنوات لم نرَ أمهاتنا، ولا زوجاتنا، ولا أولادنا، ولم يُسمح لأيّ منهم بزيارتنا مطلقًا، بل لم يُتح لنا التواصل معهم بأي وسيلة، حتى إن أحدنا يعلم بوفاة أمه أو أحد أقاربه بعد مرور سنوات أو أكثر.

انضممت إلى قائمة المضربين عن الطعام منذ الأول من يوليو الجاري، وسأستمر في إضرابي حتى الموت، ما لم تتغير هذه الأوضاع غير الإنسانية.

لقد تحملنا ما لا يتحمل بشر على مدار أكثر من 12 عامًا، ولم يعد ممكنًا تحمُل المزيد

ما نتعرض له من تنكيل لا مثيل له في أي سجن في العالم، ولا حتى في دولة الاحتلال الإسرائيلي، فالموت أهون مما نحن فيه

أكرر ندائي: إن كل ما يجري لنا من تعذيب ممنهج منذ عام 2013 حتى اليوم، ليس إلا انتقامًا من مواقفنا التي تمثلت في اشتراكنا في قيادة ثورة 25 يناير، ثم رفضنا للانقلاب الموجودون معي: وزراء، ومحافظون، وأعضاء برلمان سابقون، وأساتذة جامعات، وقيادات في أحزاب سياسية وثورية وشعبية، جميعنا نقاسي نفس المعاناة منذ 12 عامًا.

فيا أحرار العالم، ارفعوا أصواتكم لوقف هذا الظلم، والقهر، والطغيان

شاهد أيضاً

مصر تصعد لدور 32 بكأس العالم لأول مرة وتواجه أستراليا وهتاف “فلسطين حرة”

احتفى اتحاد الكرة في مصر بفوز منتخب مصر وتأهله للدور الثاني لكأس العالم رسميا، في …