حذر الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، من خطورة رهان حكومة الانقلاب العسكري الفاشلة على صبر الشعب المصري بعد رفع أسعار الوقود للمرة الخامسة بنسب تتراوح بين 16 % و30 % في بعض المنتجات، في إطار خطة تحرير سعر الوقود.
وأضاف على حسابه في تويتر : اليوم السبت, “الرهان على صبر الشعب المصري ليس في محله, وقد يكون رهانا خاسرا في النهاية, خاصة حين يقترن الرفع المتكرر للأسعار بعدم العدالة في التوزيع, وبتحميل الطبقات الأكثر فقرا العبء الأكبر من التضحيات, والإنفاق المبالغ فيه على المظاهر الكاذبة.
وتسأل أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة متى تدرك حكومة الانقلاب العسكري أن للصبر حدود”؟
وأوضح نافعة في تدوينات سابقة أن الاستبداد, خاصة حين يقترن بالجهل والغرور, هو أكبر آفة تصيب الدول.. فهو لا يتسبب فقط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان, لكنه يصيب عقل الدولة بالشلل, بالتمكين لأهل الثقة على حساب أهل الخبرة, ويصيب قلبها بالعطب, بإجبار الشرفاء فيها على الاختيار بين الصمت والمنفي هو إذن خراب حال أو مؤجل.
كما أعرب عن إعجابة بسياسة إيران الخارجية قائلا : ” أود أن أسجل إعجابي هنا بالطريقة التي تدير بها إيران سياستها الخارجية.. فقد استطاعت, رغم الحصار والتحديات, أن تصون مصالحها دون أن تفرط في كرامتها أو في استقلالية قرارها, وأن تفرض على الجميع احترامها.. قارن بين أدائها وأداء الدول العربية وستجد الفرق شاسعا.. ليس عيبا أن نتعلم من إيران”.
في ذات السياق كتب السياسي والأكاديمي المصري عمار على حسن :” من الطبيعي أن يتشكك المصريون في تعبير “الإصلاح الاقتصادي” فهو منذ أن واكب “الانفتاح” الذي أطلقه السادات، واستمر مع مبارك ثلاثين سنة، لم يزد أوضاع الناس إلا سوءا.
وأضاف: ” لا إصلاح اقتصاديا حقيقيا دون التوجه إلى الإنتاج في الزراعة والصناعة والخدمات، مع ضبط السوق المحررة، وعدالة التوزيع”.
وأمس الجمعة قامت حكومة الانقلاب العسكري المصرية برفع أسعار الوقود للمرة الخامسة بنسب تتراوح بين 16 في المئة و30 في المئة في بعض المنتجات، في إطار خطة تحرير سعر الوقود.
وقالت وزارة البترول الانقلاب في بيان إنه تقرر رفع سعر البنزين 92 أوكتين إلى ثمانية جنيهات للتر من 6.75 جنيه، بزيادة نحو 18.5 في المئة، والبنزين 80 أوكتين الأقل جودة إلى 6.75 جنيه من 5.50 جنيه، بزيادة 22.7 في المئة.
وذكرت الوزارة أن سعر البنزين 95 زاد إلى تسعة جنيهات للتر من 7.75 جنيه، بارتفاع 16.1 في المئة، وارتفع السولار إلى 6.75 جنيه للتر من 5.50 جنيه، بزيادة حوالي 22.7 في المئة.
وذكر البيان أن سعر اسطوانات غاز الطهي ارتفع بنسبة 30 في المئة، ليزيد من 50 جنيها إلى 65 جنيها للاستخدام المنزلي ومن 100 جنيه إلى 130 جنيها للاستخدام التجاري.
وزاد سعر المازوت لصناعة الطوب والأسمنت بنسبة 28.5 في المئة، ليصل سعر الطن إلي 4500 جنيه بدلا من 3500 جنيه للطن في السابق. وأبقت الحكومة على سعر المازوت للصناعات الغذائية والكهرباء دون تغيير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات