أفغانستان تأمل في الخروج من مؤتمر بروكسل بـ3 مليارات دولار سنويا

تعتزم كابول طلب مساعدات مالية تقدّر بـ3 مليارات دولار سنويًا، بهدف مواجهة الفساد ومحاربة “طالبان”، وذلك خلال مؤتمر بروكسل بشأن أفغانستان، الذي ينطلق غدا الثلاثاء، ويستمر ليومين.

ويهدف المؤتمر إلى الموافقة على برنامج واقعي من الاصلاحات لتحقيق رؤية الحكومة الأفغانية ولضمان الدعم السياسي والمالي الدولي المتواصل من أجل الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وبناء الدولة والتنمية على مدى السنوات الأربع القادمة.

ويأمل الرئيس الأفغاني أشرف غاني، ورئيس الهيئة التنفيذية (الحكومة) عبد الله عبد الله، بأن تلتزم الدول المانحة بتقديم مساعدات مالية تقدر بـ3 مليارات دولار للبلاد.

وتتلقّى أفغانستان سنويًا دعمًا مادّيا يقدّر بـ5 مليارات دولار، معظمها من الولايات المتحدّة، لتغطية تكاليف الدفاع، كما حصلت في مؤتمر المانحين الأخير، الذي عقد في طوكيو عام 2012، على معونات سنوية، تقدّر بـ 4 مليار دولار، وذلك بهدف التنمية.

ودخلت أفغانستان في حروب طويلة، عقب تدخل الناتو والولايات المتحدة الذي استمر لنحو 15 عامًا، تدفّق خلالها مليارات الدولارات على البلاد.

وفي 2014 أدّى تراجع عدد القوات الأمريكية والناتو في كابول، إلى انخفاض دور الوكالات الدولية ومنظمات الإغاثة، ما سبّب في انهيار اقتصاد البلاد.

ويرى مسؤولون أن ارتفاع نسبة البطالة إلى نحو 50%، وتردي الأوضاع الأمنية، وتراجع مستوى الاستثمار الأجنبي في البلاد، دفع الشباب للهجرة إلى أوروبا، بحثًا عن فرص أفضل، إلا أنهم مع ذلك يرون أن بلادهم أنجزت تقدمًا كبيرًا بعد مؤتمر طوكيو، فيما يتعلق بمواجهة الفساد والإصلاح القضائي والانتخابي.

وفي وقت سابق، قال جويد فيصل، المتحدث باسم رئيس الحكومة، إن أفغانستان لم تعد تحصل على شيك مفتوح، وعلينا التأكد هذه المرة، أن الدعم الذي نتلقاه يذهب إلى المكان الصحيح، وأن يكون هناك محاسبة متبادلة من كلا الجانبين، أفغانستان والدول المانحة.

وفي حديثه الأسبوع الماضي، بواشنطن، قال المندوب الأمريكي الخاص إلى أفغانستان وباكستان، ريتشارد أولسون، إن كابول تعتمد في 70 بالمئة من ميزانيتها على دعم المانحين، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن تتعهد الدول المانحة بتقديم مساعدات مالية تقدر بـ3 مليارات دولار سنويًا، لأفغانستان، في إطار صناديق التنمية حتى عام 2020.

وأكدّ أولسون أن الحكومة الأفغانية حققت تقدمًا ملحوظا منذ عام 2012، من خلال تزايد نسبة تحصيل الإيرادات الحكومية، العام الماضي، بنحو 20% لتصل إلى 1.8 مليار دولار، وتحسين أنظمة مكافحة غسيل الأموال، وانخفاض في الصفقات غير القانونية لدى الشرطة والدفاع.

وأوضح أنه لايزال هناك الكثير على جدول أعمال مكافحة الفساد يتعيّن القيام به، لافتًا إلى أن الحكومة الأفغانية تحرز تقدمًا في هذا الجانب، حيث أقالت، العام الماضي، أكثر من 600 قاضِ، ونحو 20% من أعضاء النيابة العامة، و25% من موظفي الجمارك، من مناصبهم، لتورطهم في قضايا فساد أو لأنهم غير مؤهلين للوظيفة.

وقال جون سوبكو، المسؤول الأمريكي المكلّف بمراقبة إعادة الإعمار، في تقرير له سبتمبر/أيلول الماضي، إن الفساد السائد في السنوات الـ15 الأخيرة نما بشكل كبير في أفغانستان، ليهدّد في نهاية المطاف، الأمن، ومهمة إعادة الإعمار في البلاد، مشيرًا إلى أن الهيئة الأفغانية المسؤولة عن قيادة الجهود لمكافحة الفساد، لم تنجح في الكشف عن ممتلكات المسؤولين في البلاد.

ومن المقرر أن يحضر المؤتمر، أكثر من 70 دولة، و30 وكالة دولية ومنظمات غير حكومية، كما سيشارك فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدّة بان كي مون.

شاهد أيضاً

نتنياهو من جنوب لبنان لحزب الله وإيران: “أخرجوا من هنا”!

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “حزب الله لم يعد يحتفظ سوى بنحو 8 …