أخبار عاجلة

أفغانستان تتصدر القائمة.. ارتفاع معدلات جرائم اغتيال الصحفيين في 2018

نشرت منظمة Press Emblem Campaign غير الحكومية في تقريرها الجديد معلومات تدل على تزايد عدد جرائم قتل الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام حول العالم في عام 2018.

وبلغ عدد القتلى الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام أثناء أدائهم مهام وظائفهم، خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، 106 أشخاص لقوا مصرعهم في 36 دولة، وتجاوز هذا الرقم عدد قتلى الصحفيين خلال العام 2017 كله، حين سجلت 99 جريمة قتل بحق الصحفيين.

وتصدرت أفغانستان قائمة الدول الأخطر على حياة الصحفيين (17 حالة)، لتتبعها المكسيك (15)، فيما حل اليمن في المرتبة الثالثة (8)، ودعت المنظمة التي تحظى بصفة استشارية لدى الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيقات مستقلة في قتل الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم قضائيا.

وتأسست Press Emblem Campaign في 2004 وتتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرا لها، وتستند المنظمة عند إعداد تقاريرها حول مقتل الصحفيين إلى مصادر مفتوحة، مثل تقارير إعلامية ومعلومات قدمتها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

الذكرى الخامسة

وتحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” غدًا الذكري الخامسة لليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين 2018 تحت شعار “تعزيز التعاون الإقليمي لإنهاء الإفلات من العقاب للجرائم والاعتداءات ضد الصحفيين في العالم العربي”.

ويهدف هذا الحدث إلى تحديد الخطوات التي ينبغي اتخاذها والتدابير الملموسة من أجل تعزيز المكافحة ضد الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالجرائم والاعتداءات ضد الصحفيين في العالم العربي، على أن تدرج هذه المسألة في إطار الجهود العالمية المبذولة لتعزيز حقوق الإنسان الأساسية.

ففي خلال السنوات الـ12 الأخيرة (2006 – 2017)، قتل ما يقارب 1010 صحفيين وهم يؤدون عملهم بنقل الأخبار والمعلومات إلى القراء والمشاهدين، ويشكل هذا الرقم ما يوازي معدل وفاة صحفي كل 4 أيام، وفي 9 حالات من أصل 10 يبقى الفاعل بلا عقاب.. فإن الإفلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من جرائم القتل كما أنه دليل على تفاقم الصراع وعلى تداعي القانون والأنظمة القضائية. لذا تخشى اليونسكو أن يؤدي الإفلات من العقاب إلى زعزعة مجتمعات بكاملها من جراء إخفاء انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان والفساد والجرائم.. في هذا الصدد يطلب من الحكومات والمجتمع المدني والإعلام وكل المعنيين بدعم سيادة القانون أن ينضموا إلى الجهود العالمية لإنهاء مشكلة الإفلات من العقاب.

وستقوم اليونسكو غدا الجمعة بتنظيم مؤتمر إقليمي للاحتفال بهذه المناسبة فى العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بمشاركة ممثلين من الدول الأعضاء واللجان الوطنية لحقوق الإنسان والجهاز القضائي ووسائل الإعلام وأعضاء المجتمع في العالم العربي، لا سيما في الدول التي شهدت عددًا كبيرًا من حالات قتل الصحفيين خلال السنوات الأخيرة.

وبسبب عواقب الإفلات من العقاب بعيدة المدى خاصة في ما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 163/ 68 في عام 2013 الذي تم فيه إعلان يوم 2 نوفمبر من كل عام يوما عالميا لإنهاء الإفلات من العقاب علي الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين. ويحث هذا القرار الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير جازمة لوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب. وقد تم اختيار هذا التاريخ كذكرى لمقتل صحفيين فرنسيين في جمهورية مالي في 2 نوفمبر 2013.

وقد أشار أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة له بهذه المناسبة، إلى أنه في فترة لا تكاد تتجاوز عقدا من الزمن، قتل ما يزيد على 1000 صحفي وهم يؤدون عملهم الذي لا غنى عنه.. وفي 9 من كل 10 من الحالات، تبقى القضية دون حسم ولا يخضع أحد للمحاسبة. وغالبا ما تكون الصحفيات أكثر تعرضا للاستهداف، لا بسبب التقارير التي يعددنها فحسب، وإنما أيضًا بسبب كونهن إناثا، ويشمل ذلك تعرضهن لخطر العنف الجنسي.

وأضاف غوتيريش، أنه قد قتل في هذا العام وحده ما لا يقل عن 88 صحفيا.. وتعرض ألوف عديدة أخرى من الصحفيين للاعتداء أو المضايقة أو الاحتجاز أو السجن بتهم مزيفة ودون مراعاة الأصول القانونية الواجبة.. وهذا وضع شنيع ولا ينبغي أن يصبح هو الوضع الاعتيادي الجديد.. ذلك أنه عندما يستهدف الصحفيون فإن المجتمعات تدفع الثمن ككل.

#الحقيقة_لا_تموت

في الوقت نفسه أشارت أودري أوزلاي المديرة العامة لليونسكو، في رسالة مماثلة بهذه المناسبة، إلي أن اليونسكو ستستهل حملة جديدة في يوم 2 نوفمبر باستخدام الوسم #الحقيقة_لا_تموت لزيادة الوعي العام بمسألة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.. وترمي هذه الحملة إلى التشجيع على نشر مقالات كتبها صحفيون قتلوا في أثناء أداء عملهم أو مقالات لتخليد ذكراهم.

وأشارت إلى أن المنظمة أعدت مجموعة أدوات لهذا الغرض لكي تستخدمها وسائل الإعلام التي ترغب في المشاركة في الحملة.. وقالت “تقع علينا مسئولية الحرص على عدم إفلات مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين من العقاب، وتهيئة ظروف عمل آمنة للصحفيين ومواتية لتنمية الصحافة الحرة التي تتسم بالتعددية، ولن يسعنا بناء مجتمعات منصفة ومسالمة تصبو حقًا إلى المستقبل إلا بتحقيق هذه الشروط الضرورية”.

في سياق متصل، يشير تقرير اليونسكو عن “الاتجاهات العالمية على صعيد حرية التعبير وتطوير وسائل الإعلام” لعامي 2017 – 2018، إلي ازدياد في الاعتداءات والمضايقات التي تتعرض لها الصحفيات، ولا سيما عبر الإنترنت. وقد بات التصدي لهذه الأخطار المحددة التي تتعرض لها الصحفيات، وسائر العاملين في هذا المجال أمرًا ملحًا. وخلال العقد الماضي، لم تجر إدانة مرتكبي الاعتداءات ضد العاملين في وسائل الإعلام سوى في إطار قضية واحدة من أصل عشر قضايا، الأمر الذي يثير القلق.

ويؤكد التقرير أن الإفلات من العقاب يشجع مرتكبي الجرائم وتكون له، في الوقت عينه، آثار رهيبة على المجتمع ككل، بما في ذلك الصحفيين أنفسهم. وتشير الحقائق والأرقام الصادرة عن اليونسكو إلي أنه في خلال الـ 12 الأخيرة ( 2006- 2017) قتل ما يقرب من 1010 صحفيين، وأن 9 من أصل 10 حالات قتل صحفيين لا تزال غير محلولة. وأن 93% من حالات قتل الصحفيين هي لصحفيين محليين، و7% فقط من المراسلين الأجانب. وأن 93% من الصحفيين الذين قتلوا هم من الرجال، بينما 7% منهم من النساء.

وتوضح الإحصائيات أن نسبة حالات قتل الصحفيين حسب المناطق، جاءت علي النحو التالي: 33.5% في المنطقة العربية ؛ 26 % في آسيا ومنطقة المحيط الهادىء؛ 22.9% من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي؛ 11.6% من أفريقيا ؛ 4% من أوروبا الوسطى والشرقية؛ 2.5% من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية.

شاهد أيضاً

إيران: لا حصة للأجانب في مضيق هرمز وإدارته شأن سيادي لنا

وجّهت إيران رسالة تحذير مباشرة إلى أمريكا، مؤكدة أن أي محاولة للتدخل في مضيق هرمز …