أفغانستان.. مبعوث الرئيس الروسي الخاص يعلن أنه سيلتقي بوفد من “طالبان”

أعلن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان، زامير كابولوف، اليوم الأربعاء، أنه سيلتقي بوفد من طالبان يوم الأربعاء، مؤكدًا أنهم قد تواصلوا مع لافروف يوم أمس، بحسب سبوتنيك.

وقال كابولوف ردًا على سؤال بهذا الصدد: “نعم، سيتم هذا اللقاء، على الأغلب يوم الأربعاء”.

وعن لقاء الوفد بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال كابولوف: “نعم، تحدثوا على الأقدام، حيث رحب الوزير بوصولهم”.

في سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا تؤيد الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان.

وقال لافروف خلال جلسة مكرسة لمرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا وأفغانستان:

“روسيا مقتنعة بأن النزاع في أفغانستان ليس له حل عسكري. والطريقة الوحيدة الممكنة للتسوية هي التوصل إلى سلام من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية. نحن نؤيد الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من البلاد، وندعو جميع الأطراف الأفغانية إلى بدء المفاوضات في أسرع وقت ممكن بمشاركة مجموعة واسعة من القوى الاجتماعية والسياسية”.

منذ عام 2001، تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها بعملية في أفغانستان ضد طالبان وغيرها من الجماعات. هذه الحملة العسكرية كانت الأطول في تاريخ القوات المسلحة الأمريكية. في عام 2018، قدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجية جديدة للعمل في جنوب آسيا، والتي تشمل مشاركة بلدان المنطقة بنشاط أكبر في حل النزاع في أفغانستان.

حركة طالبان

نشأت الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان (جمع كلمة طالب في لغة البشتو) في ولاية قندهار الواقعة جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994 على يد الملا محمد عمر مجاهد، حيث رغب في القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي وإعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، وساعده على ذلك طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا لهم عام 1994.

ينتمي معظم أفراد حركة طالبان إلى القومية البشتونية التي يتركز معظم أبنائها في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالي 38% من تعداد الأفغان البالغ قرابة 27 مليون نسمة.

طالبان حركة إسلامية سنية تعتنق المذهب الحنفي، وتعتبر الحكم الشرعي في مذهبها حكما واحدا لا يحتمل الأخذ والرد حوله، ومن ثم يصبح تنفيذ الأحكام الشرعية لدى طالبان حتى وإن كانت هناك مذاهب أو آراء أخرى تخالفها واجبا دينيا لا مفر من تنفيذه.

وقد تعلم أفراد الحركة في المدارس الدينية الديوبندية (نسبة إلى قرية ديوبند في الهند) وتأثروا بالمناهج الدراسية لهذه المدارس الأمر الذي انعكس على أسلوبهم في الحكم. حيث ركزت تلك المدارس على العلوم الإسلامية كالتفسير والحديث والسيرة إضافة إلى بعض العلوم العصرية التي تدرس بطريقة تقليدية قديمة.

يتدرج الطالب في هذه المدارس من مرحلة إلى أخرى، حيث يبدأ بالمرحلة الابتدائية ثم المتوسطة فالعليا والتكميلية، وفي الأخير يقضي الطالب عاما يتخصص فيه في دراسة علوم الحديث وتسمى “دورة الحديث”.

وأثناء دراسة الطالب تتغير مرتبته العلمية من مرحلة إلى أخرى، فيطلق عليه لفظ “طالب” الذي يجمع في لغة البشتو على “طالبان” وهو كل من يدخل المدرسة ويبدأ في التحصيل العلمي، ثم “ملا” وهو الذي قطع شوطا في المنهج ولم يتخرج بعد، وأخيرا “مولوي” وهو الذي أكمل المنهج وتخرج من دورة الحديث ووضعت على رأسه العمامة وحصل على إجازة في التدريس.

وحققت قوات طالبان مكاسب عسكرية سريعة واستطاعت أن تهزم القيادات العسكرية ذات الخبرة الواسعة بفنون القتال أثناء الحرب الأفغانية السوفياتية، والسبب في ذلك يرجع إلى قوة الدافع الديني المحرك لهؤلاء الطلاب والذين أفتى لهم علماؤهم بأن ما يقومون به هو جهاد في سبيل الله، وبسبب التعاطف الشعبي الذي لاقوه رغبة في التخلص من الاضطرابات الأمنية وحالة الفوضى التي كانت تعيشها أفغانستان.

شاهد أيضاً

من “لا ضوء أخضر” إلى “أوقف الهجوم”… كيف كبح ترامب نتنياهو؟

حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من أن الرد على الهجوم …