قررت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، الاثنين، قطع كل العلاقات مع بطريركية القسطنطينية المسكونية في إسطنبول، اليوم الثلاثاء، احتجاجا على موافقتها على طلب أوكرانيا إقامة كنيسة “مستقلة”، ووصفت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ذلك بأنه “أكبر انشقاق في المسيحية منذ ألف عام”.
وقال المطران إيلاريون بعد اجتماع للمجلس الحاكم للكنيسة الروسية في روسيا البيضاء، إن المجمع المقدس لم يترك أي خيار سوى قطع العلاقات مع البطريركية في إسطنبول مقر الزعيم الروحي العالمي لنحو 300 مليون مسيحي أرثوذكسي. بحسب رويترز.
وقال المطران إيلاريون للصحفيين في مينسك عاصمة روسيا البيضاء “جرى اتخاذ قرار لقطع العلاقات بالكامل” معلنا رد روسيا بطريركية القسطنطينية المسكونية، وأضاف “لم يكن من الممكن أن يتخذ مجمعنا المقدس قرارا آخر لأن منطق كل الإجراءات التي اتخذتها بطريركية القسطنطينية المسكونية أدى إلى هذا”.
استقلال الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا
في 13 أكتوبر الماضي، اعترفت بطريركية القسطنطينية باستقلال الكنيسة الأرثوذكسية في أوكرانيا عن موسكو، حيث جددت قرارها المتخذ سابقًا والقاضي بأن تمنح البطريركية المسكونية كنيسة أوكرانيا الاستقلالية عن الكنيسة الروسية.
وقرر المجمع المقدس أيضا -بحسب “dailysabah”- إعادة البطريرك فيلاريت دينيسنكو “إلى رتبته في الهرمية الكنسية” بعد النظر في طعن تقدم به ضد قرار بحرمانه أصدرته الكنيسة الروسية.
وتعود أسباب الخلاف بين الكنيسة الأرثوذكسية الروسية وبطريركية القسطنطينية المسكونية إلى رغبة الأخيرة بمنح صفة كنيسة محلية مستقلة لـ”الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية كييف”، وهي عبارة عن كنيسة منشقة من الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو.
وتحاول السلطات الأوكرانية جاهدة انتزاع اعتراف بطريركية القسطنطينية الأرثوذكسية المسكونية بالكيانات المنشقة وإنشاء كنيسة محلية موحدة خارج إطار الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.
وبدأت بطريركية القسطنطينية بالتحضيرات للاعتراف ببطريركية كييف، ما أثار احتجاجا شديدا من قبل بطريركية موسكو التي قامت بتعليق أداء الطقوس الدينية المشتركة وتلاوة اسم البطريرك برثلماوس أثناء خدمة القداس الإلهي، ما يعادل قطع العلاقات الدبلوماسية في عالم السياسة.
وكان بطريرك كييف فيلاريت قد أعلن في أغسطس الماضي عن عزم بطريركيته مصادرة جميع ممتلكات الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو، بما فيها دير الكهوف بكييف، أحد أهم المقدسات الأرثوذكسية.
الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو رحب بالقرار في تصريح تلفزيوني مباشر: “قرار القسطنطينية يعني نهاية الأوهام الإمبراطورية لموسكو”، معتبرا أن ما حصل هو “انتصار للخير على الشر وللنور على الظلام”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات