ألمانيا تربط بين بيع السلاح للسعودية ونهاية تحقيقات “خاشقجي”

قال وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، أمس السبت، إنه لا أساس لاتخاذ أي قرار ببيع السلاح للملكة العربية السعودية إلا بعد ظهور ملابسات وفاة الصحفي السعودي جمال خاشجقي بقنصلية بلاده في إسطنبول.

وأوضح “ماس”، في تصريح له، لقناة “إيه آر دي” الألمانية، أنه لا يرى، حاليا، أساسا يمكن بناء عليه اتخاذ قرار إيجابي بتصدير السلاح للسعودية، وأضاف: “ينبغي أولا وقبل كل شيء أن يكتمل التحقيق في ملابسات مقتل خاشقجي”.

وبالأمس، طالب حزب الخضر الألماني الحكومة باتباع نهج متشدد في التعامل مع السعودية، وقال خبير الشؤون الخارجية في الحزب، أوميد نوريبور: “لا يمكن تحمل ظن السعودية بأن الرأي العام العالمي غبي، على حكومتنا أن تنهي الشراكة الاستراتيجية مع الرياض وتوقف صادرات الأسلحة”.

يذكر أن الحكومة الألمانية وافقت على صفقات بيع أسلحة للسعودية بقيمة تقارب نصف مليار دولار حتى الأن خلال عام 2018، مما يجعل من المملكة ثاني أكبر مشتر للأسلحة الألمانية بعد الجزائر، وفقا لوثيقة لوزارة الاقتصاد الألمانية اطلعت عليها وكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) أول أمس الجمعة.

وأعلن النائب العام السعودي في بيانه في ساعة مبكرة صباح السبت أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي كشفت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه مما أدى إلى وفاته.

وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن النيابة العامة أكدت أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن (18 ) شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

اختفاء خاشقجي

واختفت آثار الصحفي السعودي خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

وفيما قال مسؤولون سعوديون إن خاشقي غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها، طالب الرئيس رجب طيب أردوغان، المملكة بتقديم ما يثبت ذلك، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية حتى الآن، وقالت إن كاميرات القنصلية “لم تكن تسجل” وقت دخول خاشقجي.

ووافقت تركيا على طلب سعودي بتشكيل فريق تحقيق مشترك في القضية، وفي سياق ذلك أجرى فريق بحث جنائي تركي، مساء الإثنين، أعمال تحقيق وبحث في مقر القنصلية السعودية.

فيما أصدرت أسرة خاشقجي، الثلاثاء، بيانا طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة مزاعم مقتله بعد دخوله القنصلية.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسؤولين أتراك أبلغوا نظرائهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو ما تنفيه الرياض.

وطالبت دول ومنظمات غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.

شاهد أيضاً

مجلس النواب الأمريكي يقيد حرب ترامب على إيران لأول مرة

قيد مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حرب ترامب على إيران لأول مرة ومرر بـ 215 …