أمام “العدل الدولية”.. الإمارات تعلن ترحيبها بدخول المواطنين القطريين إليها

عقدت محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، جلسة بشأن الاعتراضات المقدمة من دولة الإمارات ضد قطر في قضية تطبيق “الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”.

وقالت سفيرة الإمارات لدى هولندا، حصة عبد الله العتيبة، إن الإمارات ترحب بقدوم المواطنين القطريين إليها، مضيفة أن الإجراءات التي اتخذتها بلادها عند قطع العلاقات مع قطر لا تدخل في نطاق تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وأضافت حصة أنه فيما يخص حالة الإمارات العربية المتحدة فإن الإدعاءات ضدها لا يمكن أن تتناسب مع تعريف ما يشكل تمييزا عنصريا بموجب الاتفاقية.

وبدأت دولة قطر اليوم مرافعاتها، والتي تستمر لمدة أسبوع أمام محكمة العدل الدولية في القضية المرفوعة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة والمتعلقة بمخالفة الأخيرة لاتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري.

ويمثّل دولة قطر رسميًا أمام المحكمة، فريق من الخبراء القانونيين بقيادة الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، رئيس الفريق القانوني، وعميد كلية القانون بجامعة قطر.

وتأتي جلسات المرافعة القطرية ردًا على الاعتراضات الأولية التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن عدم اختصاص المحكمة بالنظر في الطلب القطري.

وكانت الإمارات قد رفعت في 29 أبريل 2019، اعتراضات أولية تزعم أن المحكمة ليس لها اختصاص في القضية وأن طلب قطر غير مقبول للنظر في موضوعه وأن الإمارات لم تخل بالتزاماتها الدولية.

وتجدر الإشارة إلى أن القضية تم رفعها من قبل دولة قطر نتيجة الإجراءات التمييزية التي فرضتها الإمارات العربية المتحدة في يونيو 2017 في قرار مشترك مع المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، كما فرضت الدول الأربعة حصارًا بريًا وبحريًا وجويًا غير قانوني على دولة قطر في إطار حملة إكراه سياسي واقتصادي.

وكانت دولة قطر قد رفعت في 11 يونيو 2018، دعوى قضائية ضد الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية.، وفي اليوم نفسه، طلبت أيضًا من المحكمة، على سبيل الاستعجال، الإشارة إلى تدابير مؤقتة لحماية قطر والمواطنين القطريين من التمييز العنصري الذي فرضته الإمارات وبالتحديد على الأسر والطلبة وأصحاب الأملاك في الإمارات، وهذا ما دفع قطر للشروع في إجراءات المحاكمة، لأنها تعتقد اعتقادًا راسخًا أن انتهاكات حقوق الإنسان الناشئة عن سلوك الإمارات العربية المتحدة تندرج ضمن بنود الاتفاقية الدولية لمكافحة جميع أشكال التمييز العنصري.

وفي 23 يوليو 2018، أصدرت محكمة العدل الدولية حكمًا مستعجلًا لصالح قطر بإقرار عدد من التدابير المؤقتة التي تقضي بأن تقوم الإمارات بضمان لم شمل الأسر القطرية – الإماراتية، والحق في التعليم والوصول إلى منصات المحاكم.

وفي 22 مارس 2019، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة طلبًا مماثلًا ومستعجلًا بأن تقر المحكمة لها بمجموعة من التدابير المؤقتة من أجل الحفاظ على ما أطلقت عليه حقوقها الإجرائية إلى أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بشأن موضوع القضية. وفي 14 يونيو 2019، رفضت المحكمة بأغلبية ساحقة طلب الإمارات.

ومن جهة أخرى، تباشر دولة قطر كذلك شكواها المرفوعة أمام لجنة مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري في جنيف ضد كل من السعودية والإمارات، والتي كانت قد رفضت في 29 أغسطس 2019، بالإجماع الاعتراضات الأولية على اختصاصها والمرفوعة من قبل السعودية والإمارات، وشكلت مباشرة لجنتين للنظر في الموضوع وفحص جميع الأدلة استعدادًا لإصدار تقريرهما النهائي في الشكوى القطرية.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …