أطلقت السلطات الأمريكية، الليلة الماضية، سراح الأكاديمي الفلسطيني البروفيسور عبد الحليم الأشقر 61 عاما الذي كان مهددا بالترحيل إلى الكيان الإسرائيلي، بعد 11 سنة في الاعتقال.
وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية أنّ السلطات الأمريكية أطلقت سراحه، وهددته بالترحيل إلى “إسرائيل”، بعد وضع جهاز تتبع على قدمه “gps”، وهو إطلاق سراح مشروط بمغادرة أراضيها للفرصة الأخيرة. من عائلته: إن إطلاق سراحه مشروط بمغادرة أمريكا لـ”الفرصة الأخيرة”.
وقبل أيام نشبت ضجة عالمية بعد أن سلمت واشنطن العالم الفلسطيني الأشقر لـ”إسرائيل”؛ في خطوة عدتها منظمات حقوقية خرقا فاضحا للقوانين الأمريكية والدولية ووسط تخوفات من ازدواج العقوبة.
ووفق مصادر في عائلة الأشقر حينها، فإن الولايات المتحدة سلمته للاحتلال بعد انتهاء محكوميته، حيث أقلته طائرة خاصة من الولايات المتحدة إلى مطار “بن غوريون” في “إسرائيل”، قبل أن يأمر قاض أمريكي بإعادته مرة أخرى إلى أمريكا.
وقالت مصادر في عائلته، بحسب ما نقلت مواقع إعلامية فلسطينية، إن الأشقر محتجز في سجن بولاية فرجينيا إلى حين بتّ القضاء نهائيًا في قضيته، مشيرة إلى أن الاحتمالية واردة بشأن إبعاده إلى دول أخرى.
وفي تشرين ثاني/نوفمبر 2007، أصدر القضاء الأمريكي حكما بسجن الأشقر 11 عاما، بزعم الانتماء إلى “حماس” وتمويلها، كان يعانى آلامًا شديدة بعد عملية جراحية أجراها مؤخرًا في رجله
وعبد الحليم حسن الأشقر، من مواليد عام 1958 تعود أصوله إلى عائلة فلسطينية تعيش في قرية صيدا في طولكرم، وهو متزوج وليس لديه أطفال، ويحمل درجة علمية رفيعة “بروفيسور”.
أنهى دراسته الثانوية من مدرسة عتيل، وتخرج عام 1982 في جامعة بيرزيت، وحصل على الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة لافيرن في اليونان عام 1989، والدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة المسيسيبي.
عمل محاضرًا في الجامعة الإسلامية بغزة، ثم تولى مسؤولية العلاقات العامة والناطق الرسمي باسم الجامعة، وفي عام 1989 تقدم بطلب منحة وقبل طلبه، وسافر إلى الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين وهو يتعرض لمضايقات وملاحقات، واعتقل ثلاث مرات من السلطات الأمريكية.
وعما الأشقر بروفيسورًا في العديد من الجامعات الأمريكية، كان آخرها جامعة هاورد في واشنطن، قبل اعتقاله عام 2003، وإخضاعه للإقامة الجبرية في منزله، بتهمة الدعم والانتماء لحركة “حماس”، ومن ثم إحالته للاعتقال في السجون الأمريكية في شهر نوفمبر/تشرين الآخِر 2007.
رغم اعتقاله ومكوثه مدّة الإقامة الجبرية، رشح الأشقر نفسه للرئاسة الفلسطينية (عام 2005)، وكان يهدف في برنامجه الانتخابي إلى تعميق وترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية، من خلال تطوير ميثاق شرف ينظم العلاقة بين الفصائل الوطنية والإسلامية.
واعتقلت السلطات الأمريكية الأشقر ثلاث مرات؛ لرفضه الشهادة ضد بعض الناشطين الفلسطينيين والمسلمين، وبقي تحت الإقامة الجبرية في منزله بانتظار المحاكمة بسبب ذلك.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات