نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا أعده بول كوكرين قال فيه إن التوسع في استخدام شبكات الألياف البصرة “فايبر أوبتك” تحت المياه والتي تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي سهلت على بريطانيا والولايات المتحدة عمليات جمع البيانات والتجسس على المنطقة.
وقال الصحافي الاستقصائي المتخصص بالرقابة دانكن كامبل “لا شك أنه وبالحس العام فالمنطقة بين بورسعيد إلى عمان هي أعظم مناطق حركة الاتصالات وبالتالي التجسس. وكل شيء عن الشرق الأوسط يمر منها باستثناء رابطة وحيدة عبر تركيا”.
وتتجسس مجموعة “العيون الخمسة” وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا واستراليا وأستراليا ونيوزلندا على الشرق الأوسط. واللاعبون الرئيسيون في هذه العملية هي وكالة الأمن القومي الأمريكية ومقرات الاتصالي الحكومية البريطانية “جي سي أتش كيو” والتي استخدمت الأساليب المعروفة والسرية لجمع المعلومات. ويعتبر الشرق الأوسط منطقة مهمة للتجسس لأسباب واضحة: لأهميته الإستراتيجية السياسية- الاقتصادية، النزاع العربي- الإسرائيلي والانقسامات السياسية بين حلفاء مجموعة العيون الخمسة وأعدائها من الجماعات المتشددة إلى سوريا وإيران.
وتمارس كل أشكال الرقابة من الجو إلى التنصت على الهواتف إلا أن أهمية المنطقة كرصيد استراتيجي للرقابة نابعة من شبكات الألياف البصرية الحالية.
ويقول آلان مولدين، مدير البحث في شركة الاتصالات بواشنطن “تيليجيوغرافي” إن “أهمية الشبكات لا يعرفها الشخص العادي، ويعتقدون أن الهواتف الذكية لا سلكية وتمر عبر الهواء ولكنهم لا يعرفون أن شبكاتها تمر عبر الكوابل/ الأسلاك”.
وتعتمد وكالات التجسس على شبكات الألياف البصرية للتنصت وجمع بيانات ضخمة من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية والدخول على مواقع الإنترنت والبيانات الوصفية، كما وتمر البيانات العسكرية والمالية الحكومية عبر هذه الكوابل. ويتم تحليل وغربلة البيانات هذه على يد المحللين بناء على 40.000 مدخل بحث تعتمدها كل من وكالة الأمن القومي الأمريكية وجي سي أتش كيو البريطانية- مثل موضوعات، أرقام هواتف وعناوين إلكترونية حيث يتم النظر فيها عن قرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات