لا يكتفي الانقلاب العسكري في مصر في ظل نظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالقتل داخل السجون وفي المعتقلات والشوارع والحكم بالاعدامات الجماعية لقضاة الانقلاب، ولكنه يكثف القتل للأبرياء بإطلاق الرصاص عليهم وعلى الرغم من مطالب المصريين المتكررة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، تستمر عناصر قوات الانقلاب العسكري لا سيما “جهاز الأمن الوطني” بوزارة داخلية الانقلاب, في تعذيب المعتقلين كممارسة عامة، وقاموا بإخفاء المئات من المواطنين قسرا ليظهروا بعد ذلك إما كجثث قد تم تصفيتها أو كمتهمين في قضايا إرهاب وكل من يتم تصفيتهم مختفين قسريا وسبق اعتقالهم والانقلاب يعدمهم بالرصاص دون محاكمة أو تهمة في سلسلة جرائم لم تعهدها مصر من قبل.
استئناف قتل الأبرياء
قامت سلطة الانقلاب بإستنإف قتل الأبرياء والتصفيات المستمرة والإعدامات الميدانية حيث أعلنت داخلية الانقلاب عن اغتيال 5 شباب بزعم انتمائهم لحركة “حسم”، مشيرة إلى أن عملية الاغتيال كانت خلال مداهمة مقر لهم بمنطقة العبور في محافظة القليوبية.
وكعادة داخلية الانقلاب ترتكب جرائمها دون الالتفات لوجود وسائل للتواصل الاجتماعي ومواقع للمنظمات الحقوقية المحلية والدولية التي توثق بالصور والتواريخ أسماء المختفين قسرياً بعد اعتقالهم على يد ميليشيات الانقلاب بمختلف محافظات الجمهورية.
الإخفاء القسري ثم القتل
وأحد الشهداء الخمسة هو المهندس محمد عبد الرحمن حسان أبو عامر، 37 عام مختفي قسريا، منذ 6 فبراير الماضي حيث تم اختطافه من كمين بمنطقة العتبة وبيان الداخلية يزعم -كاذبا -أنه قتل في اشتباك مع شرطة الانقلاب في أحد الأوكار بمدينة العبور.
والشاب عبد الله يوسف محمد قسريًا منذ اعتقاله يوم الجمعة 27 أبريل 2018، أثناء توجهه لصلاة الجمعة بجوار منزله بمنطقة العصافرة بالإسكندرية.
ومن جانبه أكد مركز الشهاب لحقوق الانسان أن جرائم قتل المختفين قسريًا بعد القبض التعسفي عليهم، هي جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وتُخرِج من يقوم بها من كونه سلطة لحفظ الأمن إلى تصرفات العصابات والميليشيات الخارجة عن القانون، وطالب المركز النيابة العامة بالتحقيق في تلك الواقعة، والوقائع المشابهة، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة.
وفيما أعلنت داخلية الانقلاب عن قتل الشباب (محمد عبد الرحمن حسان أبو عامر، وتامر أحمد شعبان أحمد، وعبد الله يوسف محمد فرج، وأسامة بحر أحمد عبد الواحد)، خلال تبادل لإطلاق نار بمنطقة العبور، فقد كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن توثيق اعتقال هؤلاء الشباب وإخفائهم قسريًا لفترات متفاوتة.

علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات