أمين حزب الله : لن نتخلى عن سلاحنا ولو بشكل تدريجي

حذر الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني نعيم قاسم، الثلاثاء، من معالجة ملف سلاح الحزب “دون توافق داخلي لبناني”، مؤكدا أن الحزب لن يتخلي عن سلاحه ولو بشكل تدريجي.

قال ذلك خلال مناسبة اجتماعية تزامنت مع عقد الحكومة اللبنانية جلسة لاتخاذ قرار حول آلية تنفيذ محتملة لقضية نزع السلاح في ظل إعلان “حزب الله” رفضه طرح ملف سلاحه قبل وقف اعتداءات إسرائيل وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.

فقد أكد نعيم قاسم: “إننا لا نقبل التخلي التدريجي عن قوتنا مقابل استمرار العدوان الإسرائيلي ولا نقبل الضغوط علينا”، معتبرا أن “الأولوية ليست لسحب السلاح خدمة لإسرائيل ولن يحصل حل دون توافق داخلي لبناني”

وأضاف: “العدوان هو المشكلة وليس السلاح، حلوا مشكلة العدوان وبعدها نناقش مسألة السلاح” وحذلر إسرائيل أن من مصلحتها “أن لا تذهب لعدوان واسع لأن المقاومة ستدافع والصواريخ ستتساقط عليها”.

وتابع: “إذا شنت إسرائيل حربا جديدة على لبنان ستسقط الصواريخ عليها، ونحن قادرون على مواجهة إسرائيل وهزيمتها، واتهم المبعوث الأميركي توم برّاك بأنه جاء بإملاءات تقضي بنزع قوة وقدرة حزب الله بالكامل”.

لبنان وضغوط ترامب

وتكثفت الاتصالات خلال الأيام الماضية للتوصل إلى صيغة توافق عليها القوى السياسية كافة لكيفية مقاربة موضوع حصر السلاح بيد الدولة، وقبيل اجتماع اليوم التقى عون رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.

ويشكل نزع سلاح حزب الله -وهو الفصيل الوحيد الذي احتفظ بترسانته العسكرية بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)- قضية شائكة في لبنان.

ونقلت وكالة الصحافة اللبنانية عن مصدر لبناني -دون الكشف عن هويته- مطلّع على مضمون المباحثات الجارية بشأن هذا الموضوع قوله “تضغط واشنطن على لبنان ليسلّم حزب الله سلاحه ضمن جدول زمني”.

ودعا الموفد الأميركي توم برّاك الحكومة اللبنانية قبل نحو أسبوعين إلى “التصرف فورا”، لناحية ترجمة تعهداتها بأن “تحتكر الدولة السلاح”.

وتأتي الجلسة بعد تأكيد عون الخميس الماضي الالتزام بـ”سحب سلاح جميع القوى المسلحة -ومن ضمنها حزب الله- وتسليمه إلى الجيش اللبناني”.

وشدد على أن “المرحلة مصيرية ولا تحتمل استفزازا من أي جهة كانت”، مضيفا “علينا اليوم أن نختار، إما الانهيار وإما الاستقرار”، مع ربط المجتمع الدولي مساعداته بنزع سلاح الحزب.

وبحسب المصدر اللبناني، فإن “حزب الله لن يقدم على تسليم سلاحه بلا مقابل، وهو ما يدركه الجانب الأميركي جيدا”، وفق تعبيره، ودون أن يذكر تفاصيل إضافية عن المقابل.

وفي سياق متصل، نقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله عما وصفها بـ”المصادر المطلعة” أن “الطلب الأميركي باختصار هو استسلام لبناني كامل أمام العدو الإسرائيلي، من دون أي ضمانات تلزمه بالتقيد” باتفاق وقف إطلاق النار، مما يوحي بإصرار الحزب على موقفه برفض تسليم سلاحه بدون ضمانات أو مقابل.

ويطالب الحزب بأن تنسحب إسرائيل من 5 نقاط تقدمت إليها خلال الحرب الأخيرة العام الماضي، وأن توقف الضربات التي تنفذها رغم وقف إطلاق النار، وأن تعيد عددا من أسرى الحزب الذين اعتقلتهم خلال الحرب، وبدء عملية إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب، قبل أن يُناقش مصير السلاح.

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …