“أم السيسي”.. وأمهات الطواغيت!

أقحم قائد الانقلاب الكوميدي في مصر سيرة والدته في أمور الدولة، وذكر السيسي أن الفضل يعود لها وحدها في صده عن احتلال الجارة ليبيا، وقال “أمي قالت لي : ما تطمعشي في اللي في ايد الناس حتى لو كان والدك .. وما تبصش للي في أيد غيرك .. اللي أعطى الناس يعطيك “.

 فماذا عند ليبيا يغري أمعاء جنرال الموت؟!

صفقة تيران

حاول السيسي حرف الأنظار بالحديث عن مواضيع خارجية أخرى، غير صفقة “تيران وصنافير”، وذلك ليخفف من وطأة الهجوم عليه من طرف جميع فئات الشعب المصري، وفي سبيل ذلك قام بتصدير مشاكله الداخلية للخارج، بالتذكير بعدو وهمي يقبع غرب مصر؛ أي في ليبيا.

وبرأي مراقبين فإن عسكر نكسة يوليو، تتملكهم نظرة فوقية متعالية ضد كل جيرانهم، إلا كيان الاحتلال الصهيوني، وهذا الأمر ليس قاصرا على السيسي وحده، بل سبقه عسكري آخر هو “السادات”، الذي قال إنه يستطيع احتلال ليبيا بفرقة كشافة، وحاول فعلاً ذلك في هجوم بري وجوي شنه ضد ليبيا في شهر يوليو من العام 1977، وباء بالفشل.

وبرأي مراقبين من ليبيا، فإن :”عدم تمكن السيسي من احتلال ليبيا لا يرجع الفضل فيه لأمه ونصائحها ، بل الفضل يرجع لله أولا ثم لأم وسام بن حميد, وأم جلال المخزوم, وأم بوكا العريبي, وأم سالم دربي, وأم محمد بوغفير, وباقي أمهات المجاهدين في بنغازي ودرنة والكفرة وباقي المدن في شرق ليبيا وغربها وجنوبها” .

ويتابع المراقبون قولهم :”هؤلاء الأمهات اللاوتي أحسنّ تربية أبنائهن على الإسلام وحب الوطن وحب الجهاد للدفاع عنه، فصبروا ورابطوا وجاهدوا لمدة سنتين ضد جنود السيسي بقيادة (خليفة) حفتر وبرلمانه وصحواته، ونجحوا بفضل الله تعالى في إفشال مخططات السيسي للسيطرة على شرق ليبيا”.

ويضيف المراقبون:” أما أم السيسي فهي لا تختلف عن أم معمر القذافي وأم بشار الأسد وباقي أمهات الطواغيت اللاوتي لم يحسن تربية أبنائهن”.

ويؤكد المراقبون أن:” عبيد السيسي في ليبيا من جنود حفتر وبرلمانه وحكومة الثني وحكومة السراج مهما قال السيسي فلن يغير ذلك شيئا في نظرتهم إليه وتعلقهم به كتعلقهم بالقذافي من قبل.

أطماع قديمة

لا يخفى على أحد في المنطقة طمع عسكر مصر في ثروات جيرانهم العرب، فالسيسي كثيرا ما أطلق على مساعدات الخليج “الرز”، في نظرة شهوانية حاقدة على ما في يد الغير، وهذه النظرة موجودة خصوصاً تجاه إقليم برقة الليبي الغني بالنفط، ولنتذكر ما قاله محمد حسنين هيكل قبل موته بشهور إن :”نفط شرق ليبيا من حق مصر”!

أما تلميح وتلويح السيدة أم السيسي، فقد خالفه ولدها الديكتاتور عند الهجوم على ليبيا، مستغلاً حادثة قتل المصريين في مدينة سرت، والتي هاجم بعدها طيرانه مدنيين في مدينة درنة، التي تبعد مئات الكيلومترات عن سرت شرقاً!

 وفيما يبدو أن توصيات “أم” السيسي لا تجد من يسمع لها، بل باتت تشكل إهانة بالغة وغير طبيعية للمصريين، كما أنها تُشكل إهانة لليبيا التي اعتبرها السيسي مستباحة له، وهو ما يثبت أن السيسي مريض نفسي، يعاني من اضطرابات الديكتاتورية، ومشكلة أي ديكتاتور هي في طابور “الطراطير” من المصفقين والمطبلين.

وبرأي كثير من الخبراء النفسيين فإن السيسي، وطبقا لقواعد الست الوالدة، مريض مهووس يشوه صورة مصر ومكانتها، بشكل لم يسبقه إليه إلا الحاكم بأمره الفاطمي!

ولاد كلب!

ويستدل علماء النفس على مرض السيسي، بمنام قد رواه أو تم تسريبه وهو يحكي عن السيف والدماء والساعة الأوميجا، والآن ذكر تعليمات “أمه”، التي ربما كان من الأفضل لها وللعالم أن لو لم تنجبه .

وحتى يطبق السيسي أحلامه وتعليمات أمه، أحاط نفسه بعصابة عسكرية، انحرفت عقيدتهم القتالية وتحولوا إلى ميلشيات بالكامل، وتبدلت وظيفتهم من حماية الشعب والدولة إلى حماية مصالحهم وسحق الشعب.

خطاب السيسي الأخير المثير للسخرية، نسخة مكررة من خطابات ألقاها سلفه الديكتاتور عبد الناصر، في خمسينيات القرن الماضي، والتي كان يقف فيها مستهزئاً بالشعب ليبيعه فنكوش غزو الفضاء والصواريخ التي تصل إلى 600 كيلومتر، والجهوزية للقتال وغيرها، بل ليقول في إحدى المرات مخاطباً الصحافة البريطانية (ده انتو اللي ولاد كلب وولاد ستين كلب).

وبتطبيق قواعد الديكتاتورية على خطاب السيسي، وبما أن الحديث عن ليبيا فأسلوب وطريقة ولغة جسد السيسي، هي أيضا نسخة طبق الأصل لأسلوب وطريقة ولغة الجسد لعسكري طاغية آخر هو معمر القذافي، ولعلها بشرة خير حتى يكون مصير السيسي مشابهاً أيضاً لمصير القذافي!

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …