عكس بقية المحافظات المصرية التي ساد فيها شعور الغضب بعد إقرار البرلمان المصري لاتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، والتي بموجبها تصبح جزيرتا تيران وصنافير سعوديتين، كان القلق عنصراً إضافياً، ينتاب سكان محافظة شمال سيناء، شرق البلاد. وبإقرار الاتفاقية زاد منسوب الخوف لدى أهالي سيناء من أن تلاقي أرضهم مصير الجزيرتين اللتين بيعتا للسعودية، كما يصف المصريون، اتفاقية التنازل، ونقل التبعية، وخصوصاً أن الخطوات الميدانية التي سادت مناطقهم طيلة عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوحي أن ما يحدث، هو بمثابة تجهيز الأرض لتنفيذ مخطط دولي.
ووفقاً لما يسرّب في الإعلام عن مخطط غزة وسيناء، فإن الذي يتخوف منه أهالي سيناء يتعلق بإعطاء أراضٍ من مناطق شمال سيناء للفلسطينيين في قطاع غزة، لتوسعة القطاع وإنشاء ما يسمى بـ”وطن بديل” على مساحات واسعة من الأراضي المصرية المجاورة لفلسطين، ما يعني حكماً إسقاط القضية الفلسطينية وضرب جوهرها. ومما زاد القلق، ما جاء في تقرير مركز المعلومات ودعم القرار التابع للحكومة المصرية، الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، وتضمن الرد على الأسئلة التي تحيط باتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ومن ضمنه جاء الحديث عن أن كل سيناء كانت تابعة للجزيرة العربية.
وبحسب التقرير الذي نشره المركز عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، فإنه “في خريطة مصر قبل عام 1800 كانت سيناء كلها تابعة للجزيرة العربية، ما عدا الجزء الشمالي حتى غزة والحدود الجنوبية مع السودان، وعندما قرر محمد علي إعلان الحرب على الجزيرة العربية ضمّ جزءاً كبيراً من أراضي الجزيرة العربية لمصر”.
وتابع التقرير إن “قوات محمد علي ذهبت إلى مناطق مكة والمدينة، ثم بعد أن أدت مهمتها، وبعد الضغوط العديدة التي مورست ضد مصر في هذه الفترة، اضطرت قواته إلى الخروج من أرض الحجاز عام 1840، وتم ضمها بعد ذلك للدولة العثمانية، ثم بعد أن مضت عقود من الزمن، أُسست المملكة العربية السعودية عام 1932، وتم رسم حدودها من جديد، وفقاً للخريطة القائمة حالياً”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات