أوكرانيا: نتكبد “خسائر مؤلمة” ولم يصلنا سوى 10% من الأسلحة المطلوبة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قوات بلاده تتكبد خسائر مؤلمة في القتال ضد القوات الروسية في كل من مدينة سيفيرودونيتسك ومنطقة خاركيف، بينما دعا الأمين العام للناتو الدول الغربية لإرسال مزيد من الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا.

وقال زيلينسكي في خطاب إن أوكرانيا بحاجة الآن إلى أسلحة حديثة مضادة للصواريخ، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك مبرر للدول الشريكة لتأخير تسليمها.

وتقول أوكرانيا إن قواتها لا تزال تحاول إجلاء المدنيين من سيفيرودونيتسك، بعد أن دمرت روسيا آخر جسر يؤدي إلى المدينة في أحدث مرحلة من معركة مستمرة منذ أسابيع في إقليم دونباس الذي تسعى موسكو للسيطرة عليه.

وأضاف زيلينسكي “تقع أشرس المعارك، كما في السابق، في سيفيرودونيتسك وغيرها من البلدات والمجتمعات المجاورة. الخسائر مؤلمة للأسف”.

وتابع “لكن علينا أن نتماسك، فهو أمر بالغ الأهمية في دونباس. فكلما تكبد العدو المزيد من الخسائر هناك، تراجعت قوته بما يحول دون مواصلة عدوانه”.

 وأشار إلى أن أوكرانيا تشهد أيضًا “خسائر مؤلمة” في منطقة خاركيف شرق كييف، حيث تحاول روسيا تعزيز موقفها بعد أن دُفعت إلى التقهقر في الآونة الأخيرة. وقال “المعارك مستمرة هناك، وعلينا مواصلة القتال بقوة”.

10% من الأسلحة

من جهتها، قالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني آنا ماليار للتلفزيون الحكومي، إن بلادها تلقت “نحو 10% من الأسلحة” التي تطالب شركاءها الغربيين بها لمواجهة القوات الروسية.

وأضافت “لن نتمكن من الانتصار في هذه الحرب دون مساعدة شركائنا الغربيين، بغض النظر عن الجهود التي تبذلها أوكرانيا واحتراف جيشنا”.

ورأت أنه يجب “تحديد مُهل واضحة (لتسليم الأسلحة)” لأن “كل يوم تأخير هو يوم ليس لمصلحة حياة الجنود الأوكرانيين ولا لشعبنا”.

مزيد من الأسلحة الثقيلة

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، الثلاثاء، إن على الدول الغربية إرسال مزيد من الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا بينما تحرز روسيا تقدّمًا في شرقي البلاد.

وأضاف ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحفي في لاهاي بعد اجتماعه بزعماء 7 دول أوربية أعضاء في الناتو قبل قمة رئيسية “نعم، يجب أن تحصل أوكرانيا على مزيد من الأسلحة الثقيلة”.

وفي سياق متصل، قال وزير الزراعة الأوكراني إن الهجوم الروسي على بلاده سيُحدث نقصًا في القمح العالمي لثلاثة مواسم على الأقل بحجب الكثير من المحصول الأوكراني عن الأسواق، وهو ما سيدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وتقول كييف والدول الغربية إن روسيا تحاصر الخطوط البحرية لتصدير الحبوب الأوكرانية.

وقال وزير الزراعة ميكولا زولسكي في تصريحات لوكالة رويترز “أوكرانيا ستنفصل عن السوق لوقت طويل”.

وزرعت أوكرانيا 6.5 ملايين هكتار بالقمح لمحصولها للعام 2022، لكن يمكن للمزارعين حصاد المحصول في 5 ملايين هكتار فقط بمناطق تسيطر عليها الحكومة.

وأوضح زولسكي أن ذلك يترك ما لا يقل عن 5 ملايين طن من القمح في 1.5 مليون هكتار المتبقية بمناطق محتلة لا يمكن حصادها.

وأضاف أنه حتى بدون ذلك النقص فإن مخزونات الحبوب في أوكرانيا قد تصل إلى 23 مليون طن، مع استهلاك محلي يبلغ 5 ملايين طن.

وفي العادة كانت أوكرانيا تصدّر ما يصل إلى 6 ملايين طن من القمح شهريًّا وقت السلم، لكن حصار موانئها البحرية خفّض الكمية إلى 300 ألف طن في مارس/آذار، ونحو مليون طن في أبريل/نيسان الماضي.

وتسببت الحرب في أوكرانيا في ارتفاع أسعار القمح إلى مستويات قياسية هذا العام.

وقفزت الأسعار في السوق الفورية، ودفعت مصر -أكبر مستورد للقمح في العالم- 480 دولارًا للطن شاملًا تكلفة الشحن في مناقصتها السابقة، بزيادة قدرها 41% عن الأسعار قبل الحرب.

وقال زولسكي “كل هذا سيّئ جدًّا لبقية العالم. هم يظنون أنه خلال أشهر قليلة سيكون هناك محصول جديد، لكن ماذا سيحدث عندما يأتون لشراء القمح في يوليو وأغسطس ولا يجدون، أو يكون السعر 600 دولار للطن؟”.

 

شاهد أيضاً

واشنطن تبحث عن بدائل لنتنياهو بين المعارضة بعدما أصبح مزعجا لأمريكا

ذكرت القناة الـ12 العبرية، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال …