أين يسكن موظفو الحكومة المنتقين أمنيا في العاصمة الجديدة؟ ولماذا محظور حديثهم في السياسة؟

منذ بداية مارس الجاري، ينتظر حاتم*، الموظف درجة أولى بوزارة التخطيط، تسلم هاتفه رسالة تطالبه بالتوجه إلى مقر هيئة المجتمعات العمرانية للتعاقد على شقة بمدينة بدر ضمن سكن الموظفين المنتقلين إلى العاصمة الإدارية، آملًا أن يحجز بذلك مكانًا له في أوائل الصفوف بالجمهورية الجديدة على بعد خطوات من النخبة الحاكمة.  يقول مبتسمًا: «من جاور السعيد يسعد».

حاتم، هو واحد من 71 ألفًا و954 موظفًا بالقطاع الإداري للدولة، وقع عليهم الاختيار أمنيًا للذهاب للعاصمة الإدارية الجديدة، قبل أن يخضعوا لدورات تدريبية، في الفترة من أغسطس 2019 حتى فبراير الماضي. إجراءات اختيار حاتم ضمن أول مجموعة من الموظفين سيُسمح لها بالعمل في مقر وزارة التخطيط بالعاصمة قبل 30 يونيو المقبل، بدأت بتعيين الوزيرة، هالة السعيد، لجنة تضم عددًا من مساعديها لاختيار الموظفين بديوان الوزارة الذين سينُقلون للعاصمة، فيما طُلب من غير الراغبين في الذهاب للعاصمة النقل الوظيفي إلى الأجهزة التابعة للوزارة مثل معهد التخطيط القومي، والمعهد القومى للحوكمة، وغيرهما مما سيتم الإبقاء عليها في القاهرة.

الدفع بالموظفين لتشغيل مقار الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، التي تقع في منتصف المسافة بين القاهرة والسويس على مساحة 170 ألف فدان، وإحداث ضجيج يغطي على أصوات ماكينات صب الكتل الخرسانية بها، هو حلقة ضمن سلسلة لاختيار سكان العاصمة الجديدة، الذين يأتي عبد الفتاح السيسي وأجهزته الأمنية على رأسهم

إلى جانب الوزراء وكبار رجال الدولة، والضباط المحظوظين والدبلوماسيين، فضلًا عن أثرياء الخليج، والعاملين في البنوك، ثم المصريين العاملين في الخليج، وميسوري الحال من الأقاليم، الذين قال عدد من العاملين في مجال التسويق العقاري بالعاصمة لـ«مدى مصر» إنهم أكثر الفئات المقبلة على الشراء فيها في الوقت الحالي. وفي ذيل القائمة يأتي الموظفون الذين سيُسمح لغالبيتهم بالسكن بالقرب من العاصمة. موظفون مُعدون لعاصمة الحكم الجديدة.

بعد اختياره للانتقال للعاصمة، خضع حاتم لتدريب ركز على تذكير الموظفين بمدونة السلوك الوظيفي وما تتضمنه من حظر إبداء الموظف لآراء سلبية تجاه الجهة الحكومية التي يعمل لديها بمواقع التواصل الاجتماعي أو إبداء أية معلومات عنها في الجلسات الودية مع الأصدقاء أو الأقارب، فضلًا عن حظر التعامل مع وسائل الإعلام والصحافة دون الحصول على إذن من الجهة المسؤولة عن ذلك.

تقوية الحس الأمني

تقوية الحس الأمني كان أبرز أهداف التدريب، بحسب حاتم، الذي أوضح أن معظم المدربين كانوا لواءات، وكانوا يطرحون أسئلة من نوعية «إذا كنت قاعد مع صاحبك على القهوة وصاحبك اشتكى من حال البلد، هتشاركه الكلام ولا

هتسمع وتسكت؟»، و«إذا كنت بحكم عملك بتقابل شخصيات هامة في الدولة، هل من باب الشعور بالفخر هتشارك الصور على شبكات التواصل الاجتماعي ولا لأ؟».

دائمًا كانت الإجابة بلا، حتى لا يقع الموظف في المحظور ويكون عرضة للفصل من عمله ومغادرة العاصمة، يقول حاتم، الذي أضاف على وصفه للتدريب: «جايبين بتوع الرقابة الإدارية بيحفظوا الموظفين السلام الوطني»

بعد التدريب، وضعت الحكومة موظفيها المنتقين بعناية للانتقال للعمل بمقار الحكومة بالعاصمة الجديدة قبل أول يوليو المقبل، أمام خيارين: يمكنهم الحصول على حافز مالي يبدأ من ألفي جنيه شهريًا للموظف، ويزيد إلى 2500 للمدير، لإعانتهم على تكاليف الانتقال من مساكنهم بالعاصمة القديمة إلى عملهم بالجديدة.

ويمكنهم أيضًا الحصول على شقة بمدينة بدر، تساهم الحكومة في أقساطها الشهرية بأربعة آلاف جنيه للموظف، وترتفع إلى خمسة آلاف لمن هم بدرجة مدير عام فأعلى، للحصول على شقة داخل العاصمة بالحي السكني حتى انتهاء الأقساط، بشرط استمرار شَغل الموظف للشقة بشكل دائم لمدة سبع سنوات.

بإعلان رئيس الوزراء في الثالث من مارس الجاري تخصيص 33 ألف شقة سكنية للموظفين بمدينة بدر، منها 13 ألف وحدة جاهزة سيتم تسليمها فور إنهاء كل موظف لإجراءات حجز الوحدة ودفع 15% من قيمتها، إلى جانب 20 ألف وحدة أخرى جاري تنفيذها، يبدأ العد التنازلي لافتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، الذي دعا السيسي، في نفس الوقت من العام الماضي، للاستعداد له كحفل غير مسبوق سيشهد إعلان الجمهورية الجديدة.

شعور بالقلق

منذ بدء حديث الحكومة عن الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة عام 2019، وإبلاغه باختياره ضمن مجموعة منتقاه من الموظفين لمرافقتها في المرحلة الأولى، أعد حاتم عدة سيناريوهات للتعامل مع القرار، من بينها التقدم بطلب للحصول على معاش مبكر لعدم تحمل عناء الانتقال ذهابًا وإيابًا من منزله الحالي بمدينة السادس من أكتوبر إلى مقر الوزارة بالحي الحكومي بالعاصمة، سواء بسيارته الخاصة أو بوسائل الانتقال التي ستخصصها الحكومة للموظفين. ولكن إعلان الحكومة عن تخصيص وحدات سكنية للموظفين حسم قراره بالموافقة على الانتقال.

وفي أكتوبر 2019، أرسل جهاز التنظيم والإدارة رسالة نصية إلى حاتم وباقي الموظفين الذين اختاروا الحصول على شقة في «بدر»، بها رابط خاص باستمارة جديدة تطلب من كل موظف ملء البيانات الخاصة بأسرته، عدد الأبناء والمراحل الدراسية لكل منهم، ومستوى التعليم «مدارس حكومية أو خاصة أو لغات أو دولية»، فضلًا عن بيانات زوج/ زوجة الموظف/ة المنتقل/ة للعاصمة، وإذا كانوا بالقطاع الإداري ضمن المختارين للعمل بالعاصمة من

عدمه، ومكان عملهم.

اعتزم حاتم تأجير شقته بمدينة 6 أكتوبر مع انتهاء العام الدراسي الحالي، والانتقال مع عائلته لشقة «بدر» للبحث عن مدارس مناسبة في المدن القريبة منها قبل وقت كافٍ من بدء العمل الدراسي المقبل، مضيفًا: «طالما الحكومة كلها هتبقى في العاصمة فأكيد كل حاجة هتتوفر»

وعلى غرار حاتم، اختار علي*، الموظف بوزارة المالية الذي أخُبر باختياره ضمن الموظفين المنتقلين للعاصمة في يناير الماضي، أن يحصل على دعم سكني بمدينة بدر وليس نقدي، رغم أنه كان قد حصل وقتها على وحدة سكنية كان قد بدأ في دفع أقساطها قبل خمس سنوات بأحد الكمبوندات بالقاهرة الجديدة.

اختار الحصول على شقة إضافية، آملًا أن يستطيع تحقيق مكاسب من وراء بيع أو تأجير أي منهما، بما أن الحكومة ستتحمل دفع أقساط الوحدة السكنية بقيمة أربعة آلاف جنيه للموظف لمدة سبع سنوات، وبعدها يدفع الموظف باقي المبلغ المستحق خلال سنوات التقسيط التي قد تصل إلى 23 سنة، في حال صغر السن الموظف، وذلك في إطار مبادرات التمويل العقاري التي وفرتها الحكومة.

وهو نفس ما فكرت فيه هند* التي تعمل بمكتب وزير العدل، غير أنها أشارت في حديثها لـ«مدى مصر» إلى أنها غير متأكدة في الوقت الحالي من قدرتها على الإقامة بشكل دائم في شقة «بدر» إذا تسلمتها قبل الانتقال الفعلي للعمل من مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، وذلك لسببين: الأول أن زوجها الذي يعمل موظفًا بقطاع الشهر العقاري التابع للوزارة نفسها لم يقع عليه الاختيار للذهاب للعاصمة حتى موعد حديثها لـ«مدى مصر» في منتصف فبراير الماضي.

كما أنها لا تستطيع نقل نجليها بالصفين الثالث الإعدادي والثانوي إلى مدارس إعدادية وثانوية بـ«بدر» خلال السنة الدراسية المقبلة لكونهما مرتبطين بأماكن الدروس الخصوصية التي يحصل كل منهما عليها بالقرب من سكنهما الحالي.

تقول هند إنها قد تضطر للإقامة بمفردها بشقة العاصمة حتى يُنهي نجلاها سنتهما الدراسية المقبلة، ويتضح مصير زوجها في الانتقال للعاصمة الجديدة أو الاستمرار في القديمة مع باقي القطاعات الخدمية للحكومة.

ينتاب الموظفين الثلاثة شعور بالقلق من التجربة الجديدة، والحياة بعيدًا عن الزحام. في الوقت نفسه، يشعرون بزهو كونهم سيحصلون على امتيازات إضافية لن يحصل عليها زملاؤهم الذين سيظلون يعملون في مقار الوزارات القديمة أو في أماكن تابعة لها سيُنقل إليها الموظفون الذين يتعاملون مع الجمهور، ولو أن الغموض مستمر.

يقول علي إن بعض زملائه بوزارة المالية تراجعوا خلال مارس الجاري عن موافقتهم على الانتقال للعاصمة، وتقدموا بطلبات للنقل من ديوان الوزارة المتواجد بامتداد رمسيس إلى الإدارات الأخرى التي سيتم الإبقاء عليها في القاهرة، بسبب

هذا الغموض.

وعن قراره الإقامة في مدينة بدر، يقول حاتم: «في بداية 2021 وزعت عليه وعلى الموظفين المختارين للعمل في العاصمة في غالبية الوزارات استمارات من جهاز التنظيم والإدارة، المسؤول عن تدريب وتأهيل العاملين بالجهاز الإداري، ببيانات الموظف واختياره، سواء بالحصول على دعم نقدي أو سكني، وفي حال اختيار الدعم السكني، [سيكون] السكن في مدينة بدر أو في حي R3 بالعاصمة الإدارية الجديدة».

فكّر حاتم في البداية في اختيار السكن في العاصمة الإدارية، غير أنه تراجع عن الفكرة بعد أن علم أن سعر المتر في الوحدات السكنية المطروحة بمساحات تبدأ من 130 وحتى 180 مترًا يبدأ بـ12 ألف جنيه.

اختار السكن في مدينة بدر خصوصًا وأنه لن يتحمل سوى 120 ألف جنيه فقط من ثمن الوحدة، الذي يتراوح بين 450 إلى 480 ألف جنيه، سيدفعها بشكل مباشر لهيئة المجتمعات العمرانية (مقدم حجز وصيانة ونسبة تميز)، فيما ستتحمل الحكومة باقي تكاليفها خلال تقسيط مدته سبع سنوات.

لماذا السكن ببدر لا العاصمة نفسها

توفير سكن للموظفين المنقولين للعاصمة الجديدة «فكرة جيدة، ولكنها تخدم العاصمة الإدارية فقط»، بحسب أحمد زعزع، الباحث العمراني وأحد مؤسسي مركز 10 طوبة للدراسات والتطبيقات العمرانية، لـ«مدى مصر». يقول زعزع إن توفير مساكن للموظفين أفضل كثيرًا من انتقالهم يوميًا من القاهرة والمحافظات المحيطة بها إلى العاصمة الإدارية

ولكنه يتساءل: لماذا لا تستوعب تلك العاصمة التي تصل مساحتها إلى 714 كم مربع، ما يعادل مرتين ونصف مساحة القاهرة الممتدة من شبرا الخيمة إلى حلوان، ومن مصر الجديدة إلى الهرم، هؤلاء الموظفين، وتقرر الإبقاء عليهم في مدينة بدر.

يتساءل أيضًا: لماذا لم تبنِ وزارة الإسكان مدينة لسكن الموظفين وأخرى لمن دونهم من أصحاب الدخل المنخفض الذين سيعملون في وظائف الأمن و النظافة وغيرها داخل العاصمة الجديدة؟ يشير زعزع إلى أن وجود الموظفين داخل المقار الحكومية بالعاصمة، وإلى جانبهم العاملين في السفارات، ومقرات البنوك، والشركات الكبرى، سيجذب سكانًا جدد إليها، ليسوا من فئة الموظفين الذين لن يتاح لهم الإقامة في العاصمة، وإنما من فئة الدبلوماسيين والمسؤولين ورجال الأعمال ونظرائهم من الفئة الاجتماعية القادرة ماليًا على الإقامة بعاصمة الحكم الجديدة.

تقسيم السبوبة بين الكبار والصغار

ويشدد الباحث العمراني على أن ميزانية الدولة لم تتحمل أعباء بناء المرحلة الأولى من العاصمة وما تتضمنه من الحي الحكومي وحي المال والأعمال والأحياء السكنية،

بل على العكس، ربما حققت شركة العاصمة مكاسب تفوق تكلفة توسيع الطرق في العاصمة القديمة ومد طرق للجديدة، ولكنها في المقابل ترتكب خطأً كبيرًا بالاستمرار في إنتاج فائض عقاري والاعتماد على الشكل الهرمي في المبيعات، وذلك من خلال «تقسيم السبوبة بين الكبار والصغار»: طلعت مصطفى، ومجدي راسخ، وغيرهما من كبار رجال الأعمال، الذين يبيعون إلى آلاف المطورين والمقاولين والسمسارة والمستثمرين العقاريين الأصغر فالأصغر. «بنشوف في العاصمة كمبوند 5 و6 فيلات فقط، وهذا النوع من السوق سهل ينهار»

وإلى جانب ذلك، يرى زعزع أن «سؤال إلى متى يتحمل السوق الفائض العقاري؟ غير مطروح في النقاشات الحكومية، خاصة في ظل الاستعداد لبناء المرحلتين الثانية والثالثة من العاصمة».

ويضيف أن مصر ليست وحدها التي تتعامل مع العقارات بوصفها أداة للاستثمار والربح، وإنما العالم كله، وأغنياء العالم محدودين جدًا، فمثلًا بيل جيتس يحصل على أرباح سنوية من عقارات يملكها بجميع أنحاء العالم، ومن بينها منطقة بالم هيلز في مصر مثلًا.

وفي ظل استمرار رفع أسعار المتر بالعاصمة التي جاوزت في بعض المناطق 120 ألف جنيه، قد لا يشكل هذا السوق أي عوائد جذب للمستثمرين الأجانب بالمقارنة مع العقارات في دول مثل بنجلاديش أو الهند، خصوصًا في ظل إعلان الدولة عن الاستعداد للبدء في المرحلة الثانية من العاصمة التي تتضمن 50 ألف فدان من المساحة الإجمالية المخصصة للعاصمة (170 ألف فدان).

كان رئيس شركة العاصمة الإدارية، اللواء أحمد عابدين، قال إن الشركة ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تحملت 49% من تكاليف إنشاء الحي الحكومي، والتي بلغت 50 مليار جنيه، وتحمل جهازا المشروعات والخدمة الوطنية التابعين للقوات المسلحة 51%، وذلك من حصيلة بيع أراضي المرحلة الأولى بالعاصمة للمستثمرين.

كانت الحكومة قد بدأت بالفعل عقد اجتماعها الأسبوعي في مقر مجلس الوزراء بالحي الحكومي الذي يقع في المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة بشكل شبه منتظم منذ 23 ديسمبر الماضي وحتى موعد كتابة التقرير، إيذانًا منها بتفعيل خطة الانتقال المؤجلة منذ سنتين، وهو ما تبعه إعلان تسلم جميع الوزارات لمقاراتها الجديدة في العاصمة الإدارية في 12 فبراير الماضي، فيما لم تبدأ حتى منتصف مارس الجاري إجراءات نقل الموظفين للعمل بهذه المقار، بينما أعلنت الحكومة أن النقل سيتم في موعد غايته 30 يونيو المقبل.

وكان أحد المعماريين الذين يعملون ضمن عدد من المكاتب الهندسية التي تنشئ الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، قد قال لـ«مدى مصر» إن هناك «تقدم واضح» في الإنشاءات في هذا الحي.

ويشرح: «يمكن القول إن

بعض المباني تم الانتهاء منها إنشائيًا، لكن بالطبع هناك تفاصيل تشغيل هذه المباني وإعدادها للتشغيل، وهي أمور تستغرق وقت، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار طبيعة المباني الجديدة من حيث أنها تتبنى أساليب تشغيل وتأمين عالية التكنولوجيا»

كان السيسي قد حدد الهدف من الانتقال منذ الإعلان عن المشروع لأول مرة في مارس 2015 خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في حضور نائب الرئيس الإماراتي، محمد بن راشد، ورجل الأعمال الإماراتي، محمد العبار، الذي أنشأ وقتها شركة كايرو كابيتال لتنفيذ العاصمة بأكملها قبل أن يتعثر المشروع وينتقل إلى الصينيين ثم إلى شركة العاصمة، في تخفيف الزحام عن القاهرة، قبل أن يضيف هدفًا آخر هو إعلان الجمهورية الجديدة، وهي الجمهورية التي لم يكشف الرئيس أو حكومته أية تفاصيل عن ملامحها بعد.

نقلا عن موقع مدي مصر

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …