تداول مغردون سعوديون صورا قالوا إنها لتعديلات جديدة في المناهج الدراسية تتعلق بنشأة الدولة العثمانية وتصفها بأنها “غازية” بعد أن كانت تطلق عليها دولة “الخلافة العثمانية”، وكشفت الوثائق البريطانية أن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود كان يختم رسالته لـ الأتراك العثمانيين بـ”خادم الدولة والملّة والوطن“، اما ختم والده عبد الرحمن ال سعود إلى العثمانيين فكان بـ”عبدكم العثمانيّ”.
وتحدثت تلك المناهج عن “تعذيب العثمانيين لأئمة الدولة السعودية الأولى وتهجير سكان المدينة ومنطقة الأحساء”.
بالإضافة لذلك، سلطت التغييرات الجديدة الضوء على الحضارات والممالك التي تأسست في شبه الجزيرة العربية، قبل ظهور الإسلام.
واحتفى نشطاء وكتاب سعوديون بالمناهج المعدلة قائلين إنها “فضحت بشاعة المجازر التي قامت بها الدولة العثمانية بحق العرب”.
وشارك الأمير سطام بن خالد آل سعود المحتفين بالمناهج الجديدة فرحتهم، إذ غرد قائلا: “المناهج الجديدة تضع الأمور في نصابها الصحيح بالحديث عن تاريخنا وكشف الوجه الحقيقي للدولة العثمانية المغولية التي كانت توصف بأنها خلافة مع أنها حاربت أجدادنا والدعوة فهذا الأمر يفرح كل مواطن”.
وأمام هذه الادعاءات الباطلة التي راحت تروج لها السعودية، وتنقلب فيها على مناهج كانت تدرّسها لطلبتها على مدى قرن من الزمان، لا لشيء إلا لأن تركيا أردوغان كشفت عن وجه السعودية الأسود بالنسبة لحقوق الإنسان عندما أقدمت على قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقي، واعتقلت العشرات من العلماء الأجلاء دون أي ذنب أو موقف يستحقان عليه الاعتقال والحكم على بعضهم بعقوبة الإعدام.
وأمام اللعبة الرخيصة التي راحت تلعبها حكومة المملكة السعودية؛ كان لابد من التصدي لها لتحذير أبناء المملكة والشعوب العربية؛ من أن يخدعوا بالتزييف والأباطيل التي تعمل الحكومة السعودية على تمريرها إلى عقول وأبناء المملكة خاصة والعرب عامة، ولم أجد أمامي إلا الأرشيف البريطاني أنقب فيه عن حقيقة الدولة السعودية التي قامت على الغدر بالدولة العثمانية وعلى الارتباط بالمملكة المتحدة البريطانية وخدمة أجندتها المعادية للإسلام والمسلمين.
تكشف وثائق الأرشيف البريطاني المرفوع عنها السرية الكثير من التفاصيل الهامة عن حيثيات نشأة الدولة السعودية في مطلع القرن العشرين، فقبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى كانت الجزيرة العربية تخضع شكليا لنفوذ الدولة العثمانية، وتوجد في المدينة المنورة حامية تركية تشرف على تأمين خط سكة حديد الحجاز، بينما تتقاسم القبائل والعائلات النفوذ الفعلي والسيطرة على الأرض، فالأشراف يحكمون الحجاز وآل سعود يحكمون نجد والأدارسة يحكمون عسير وآل رشيد يحكمون حائل والجوف.
في تلك الآونة كانت بريطانيا تحرص على استقرار الدولة العثمانية وتتجنب إقامة علاقات خاصة مع زعماء المناطق الخاضعة للنفوذ العثماني، وهي السياسة التي تغيرت مع اندلاع الحرب العالمية الأولى.
سعى أمير نجد، عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، إلى فتح خطوط تواصل مع بريطانيا، فقابل في نيسان 1911 المعتمد السياسي البريطاني في الكويت الكابتن شكسبير.
وتمثلت مقترحات ابن سعود في رغبته في دعم بريطانيا له في مواجهة الأتراك الذين يعززون قواتهم عبر ساحل الإحساء، ما يعيقه عن إعلان التمرد عليهم قبل الحد من قدرتهم على جلب الجنود بحرا. ومن ثم تكررت لقاءات ابن سعود مع شكسبير.
في الوقت ذاته الذي كان ابن سعود يجسّ نبض البريطانيين ويطلب دعمهم، كان يوطد علاقته مع العثمانيين، فأرسل في مطلع 1914 إلى صديقه طالب النقيب، المقرب من الأتراك، قائلا:
“سررت كثيرا بتسلم خطابكم الذي تعبرون فيه عن ولائكم للحكومة العلية، وهو الولاء الذي أشارككم إياه، وكما تعلمون يا أخي فإنني أول من أرجو الخير للحكومة والبلاد”.
ومن المعروف أن ابن سعود وقع في 15 أيار 1914 معاهدة مع العثمانيين نصت على توليه منصب (والي نجد) طيلة حياته، ووراثة أولاده للمنصب من بعده، وعلى أن الدولة العثمانية متى دخلت في حرب مع دولة أجنبية أو إذا حدث اضطراب داخلي في أي من ولاياتها، وطلبت منه ارسال قوة دعم، فعليه توفير تلك القوة مع كامل أسلحتها ومؤنها.
ولكن ابن سعود قبل التوقيع على المعاهدة سارع إلى أخذ رأي الإنجليز سرا، فكتب، في 2 نيسان 1914، إلى المعتمد السياسي البريطاني في البحرين، تريفور، قائلا:
“تسلمت معلومات من المبعوث التركي عمر بك مارديني، الذي وصل من القسطنطينية مباشرة.. ولم أحب أن أراه حتى أخبركم لكي تعلموني بالمطلوب وبأي شكل يكون”.
عندما لاحت بوادر مشاركة الدولة العثمانية في الحرب، كتب السير ماليت، سفير بريطانيا في اسطنبول، إلى وزير خارجيته إدوارد غراي، بتاريخ 4 سبتمبر 1914 قائلا:
“أوافقكم على أنه إذا تحالفت تركيا مع ألمانيا وأصبحت الحرب محتومة؛ فمن المحتمل أن يصبح من أهم الأسلحة دعم وتنظيم حركة عربية.. يجب أن يوجهها ابن سعود.. بالتعاون مع أصدقائنا من زعماء العرب”.
ووقعت الحرب بالفعل، وصار ابن سعود الرجلَ المفضل في الجزيرة العربية بالنسبة إلى حكومة الهند التابعة للتاج البريطاني، بينما صار الشريف حسين الرجلَ المفضل لدار المندوب البريطاني السامي في مصر.
انقلب والي نجد (ابن سعود) على العثمانيين فسجن ضابطا تركيا أوفدته حكومة الباب العالي إليه لتدريب قواته، كما اعتقل أربعة علماء أرسلتهم السلطات التركية إليه للدعوة في نجد إلى الجهاد ضد الإنجليز وأرسل ابن سعود إلى القنصل البريطاني العام بالخليج بيرسي كوكس في نوفمبر 1914 قائلا:
“إنني واحد من أكبر أعوان حكومة بريطانيا العظمى التي ستحصل بعون الله مني على نتائج مرضية”. كما شن ابن سعود حربا ضارية ضد آل رشيد الموالين للعثمانيين، وقُتل الكابتن شكسبير في تلك الحرب في 1915 أثناء تواجده مع الجيش السعودي.
عندما أعلن الشريف حسين ثورته ضد الأتراك انطلاقا من الحجاز في يونيو 1916 سارع ابن سعود، في 20 يوليو من العام نفسه، إلى ارسال رسالة إلى برسي كوكس قال فيها:
“نصيحتي أن تساعدوا الشريف بشكل جزئي، لكي يبقى لدى الأتراك أمل في القضاء عليه، ويبقى هو أيضا خائفا من الأتراك، وهكذا سيصبح الأتراك محرجين جدا في الحجاز، وسيساعدكم هذا على عملكم في العراق وأماكن أخرى”.
وبالرغم من مضمون الرسالة السابقة التحريضية ضد الشريف حسين، فإن ابن سعود أرسل إلى الشريف رسالة في آب 1916 قائلا:
“تعلمون سيادتكم أن كل شيء ثابت على أساسه، وإن أساس الدين والدنيا هو الصدق.. لقد ثبت لدي أن هدف الأتراك الوحيد هو تدمير الإسلام والمسلمين وخاصة العرب، ولذلك علينا أن نكون صادقين إزاءك وأن نتعاون معك في كل الأحوال”.
كما أرسل ابن سعود رسالة إلى الشريف (عبد الله بن الحسين) في أكتوبر 1916 يهنئه فيها بالسيطرة على الطائف قائلا:
“كل من يحمل الحماسة الدينية من العرب يجب عليه أن يعمل قصارى جهده لمحاربة الأتراك وحلفائهم، لأنهم أخطر عدو للعرب والمسلمين…أعاهدك بالله أنني معك بكل قوتي وقلبي، ولا أخفي عنك أي شيء، والله شاهدي”.
لم يوافق الشريف حسين على فرض الانتداب على فلسطين، فتنكرت له بريطانيا وسمحت لابن سعود بالتمدد والقضاء عليه، ليؤسس نواة الدولة السعودية.
عقب انتهاء الحرب العالمية طالب الشريف حسين بحكم “الدولة العربية الكبرى”، التي وعدته بها بريطانيا، وتصور أنها ستشمل الحجاز والشام والعراق وفلسطين، ورفض التوقيع على معاهدة فرساي، ولم يوافق على فرض الانتداب على فلسطين أومنح اليهود وطن قومي لهم في فلسطين، فتنكرت له بريطانيا، وسمحت لعبد العزيز بن سعود بالتمدد والقضاء عليه، ليؤسس نواة الدولة السعودية التي عبّر عن أهميتها المعتمد السياسي البريطاني في البحرين الميجر ديكسن في أغسطس 1920 قائلا:
“جزيرة عرب وسطى قوية يحكمها ابن سعود، وهو مرتبط بأشد العلاقات الودية مع الحكومة البريطانية، تكون ملائمة للسياسة البريطانية كل الملائمة، إنها ستحسم الكثير من المصاعب، وفي الوقت نفسه تجعل كل الدويلات الساحلية معتمدة علينا أكثر مما هى عليه الآن. الكويت والبحرين والساحل المهادن وعمان والحجاز وحتى سوريا سوف تعيش كلها في هلع من جارها القوي، وتكون أكثر انصياعا لرغبات حكومة الجلالة مما هى عليه اليوم.. إن طريقة العربي هى أن يعيش على تحريض جيرانه الأقوياء بعضهم ضد بعض. وفي الوقت نفسه إذا لم يستطع القيام بذلك، فعليه أن يستند إلى دولة حامية قوية للالتجاء إليها، وإذا أصبح ابن سعود قويا جدا في جزيرة العرب، فإن النفوذ البريطاني يزيد زيادة عظيمة بين الدول الساحلية”.
حين قامت الحرب العالمية الأولى في آب 1914م كانت مكانة عبد العزيز آل سعود تزداد في نظر السياسة البريطانية التي بحثت عن حلفاء تستند إليهم في معركتها القادمة أمام الألمان والعثمانيين، لا سيما في الجزيرة العربية، وبعدما كانت سياستها الماضية تقتضي الابتعاد عن عمق الجزيرة العربية والحفاظ على مصالحها على ساحل الخليج العربي من الكويت شمالا إلى عُمان جنوبا، سارعت بريطانيا إلى إعادة الاتصال بعبد العزيز آل سعود من خلال صديقه الكابتن شكسبير، وكان هذا الاتصال الجديد ميلاد تحالف لا تزال آثاره واضحة إلى اليوم.
بالفعل تم استدعاء شكسبير ضابط الاتصال البريطاني مرة أخرى بعدما قدم طلبا للتقاعد، وعاد شكسبير متقدا حماسة للاتصال بابن سعود، وكان هدف البريطانيين من التحالف مع ابن سعود كما تشير المصادر “أن يشل صنيعة الأتراك أمير حائل (ابن الرشيد) الذي يُهدّد جناح الجيش البريطاني في جنوب وادي الرافدين”.
تمكّن شكسبير من الاتصال بعبد العزيز واللقاء به قرب الزلفى في نجد لوضع الخطوط العامة لاتفاقية مهمة وفاصلة بين الجانبين قبل معركة جراب التي وقعت بين ابن سعود وابن رشيد والتي قُتل فيها شكسبير في يناير/كانون الثاني 1915م بعدما قضى الرجل خمس سنوات من عُمره في تعريف السياسة البريطانية بابن سعود، وأهميته التي كانت تتأكد يوما بعد يوم في خدمة المصالح البريطانية بحسب ما تؤكده وثائقها.
لذلك، وبحسب برقية عاجلة من وزارة المستعمرات في الهند بتاريخ 30 كانون الثاني 1915م إلى وزارة الخارجية البريطانية، ومما جاء في البرقية: ” “إن الرغبة في عقد معاهدة مع الأمير ابن سعود لا تنجم فقط عن الضرورات الحالية التي تُحتم دفع ثمن فوري لصداقته، بل أيضا عن الوضع العام الذي سيطرأ على الخليج العربي كنتيجة للحرب الحالية، في حالة زوال الحكم التركي عن البصرة.. ومن الممكن أن نتوقع أن أمير نجد سيكون سيدا ليس في وسط الجزيرة العربية فقط، بل في شريط طويل من الساحل”.
كنتيجة لتأكيد ولاء ابن سعود للإنجليز ومطالبته لمعاهدة حماية حقيقية، فإنه أخبر صديقه شكسبير بسر حربي شديد الأهمية، فقد كانت الخطة العثمانية المعدة ضد الإنجليز في الحرب العالمية الأولى للدفاع عن البصرة التي وقعت في يد البريطانيين بعد ذلك، تتمثل في انضمام السعوديين للأتراك، والقيام بدور شديد الأهمية؛ وعلى وجه السرعة أرسل الكابتن وليم شكسبير برقية سرية عاجلة إلى القوات المسلحة البريطانية في الهند، والتي بدورها أرسلت على وجه السرعة والسرية تفاصيل هذه الخطة إلى وزارة الحرب البريطانية بتاريخ 19 كانون الثاني 1915م، وكان مما جاء في تلك البرقية السرية:
“أخبرنا الكابتن شكسبير، الذي هو لدى ابن سعود، أن الخطة التركية الأصلية هي كما يلي: ابن سعود كان سيُدافع عن البصرة ويقوم بهجوم خادع لعرقلة تقدم بريطاني، ابن رشيد وقبائل عنزة تتقدم نحو شبه جزيرة سيناء ومصر بالاتصال مع القبائل الغربية، وشريف مكة والإمام والإدريسي يُدافعون عن اليمن والحجاز والأماكن المقدسة”.
وبفضل شكسبير وتقاربه من عبد العزيز آل سعود، وتعهّده بإبرام معاهدة بين الجانبين فقد تم إفشال هذه الخطة العثمانية، لذلك وبعد ستة أيام فقط تم إرسال برقية أخرى من نائب الملك في الهند إلى وزارة الهند بتاريخ 25 كانون الثاني 1915م تؤكد على موقف ابن سعود الحرج، وضرورة عقد معاهدة معه، ومما جاء فيها:
“بدون أن تكون بيد (ابن سعود) معاهدة فعلية معنا، فإنه لم يكن بوسعه أن يستجيب بصورة مباشرة لطلبنا الذي جاء بعد ذلك بأن يتقدم نحو البصرة.. والواقع أنه محرج في الوقت الحاضر بسبب صعوبة وضعه الراهن، وإذا لم تُعقد المعاهدة قريبا فإنه يخشى أن تدفعه الظروف إلى تقديم تطبيق مكشوف لنياته في الانحياز إلى جانب الأتراك”.
وعلى مدار عدة شهور بين وضع المسودة الأولية والمعاهدة النهائية بين الطرفين تم تعديل المعاهدة عدة مرات من قِبل ابن سعود لضمان الشروط الكافية لحمايته أثناء الحرب أمام آل رشيد والعثمانيين من خلفهم.
وبالفعل في 26 كانون الأول 1915م وقّع الملازم بيرسي كوكس مع عبد العزيز آل سعود معاهدة في جزيرة دارين المقابلة للقطيف، وقد سُميت المعاهدة فيما بعد باسم معاهدة دارين، وصادق نائب ملك بريطانيا وحاكم الهند في يوليو/تموز 1916م على هذه المعاهدة شديدة الأهمية في تاريخ السعودية الحديثة، والتي اعتُبرت بمقتضاها السعودية دائرة بصورة كلية في فلك السياسة البريطانية أولا وأخيرا.
يتفق جُلّ المؤرخين على أن هذه المعاهدة كانت تعني في الواقع وبصورة مباشرة الحماية البريطانية على آل سعود ودولتهم في نجد، وكان هدف عبد العزيز آل سعود فوق ذلك الحصول على مرتبات شهرية ودعم تسليحي سخي قُدّر بألف رشاش وبندقية، ومئة ألف وحدة ذخيرة.
وبالفعل استلم الدفعة الأولى من مرتبه المقدر بـ 5000 آلاف جنيه إسترليني، وكان للمساعدة البريطانية بالمال والسلاح أهميتها الخاصة لابن سعود، ليس فيما بتعلق بمجريات الحرب العالمية الأولى فحسب، بل في تحديد مصيره ومستقبله السياسي.
وتؤكد سجلات الخارجية البريطانية الثقة التي أولاها الإنجليز لعبد العزيز، ففي برقية مؤرخة في 29 كانون الأول 1915م أرسلها نائب الملك في الهند إلى وزارة الهند في لندن جاء فيها:
“كان موقف ابن سعود الشخصي صريحا ومستقيما، وإنني أعتقد أن انضمامه إلينا بثبات خلال الحرب يُمكن الاعتماد عليه”.
على أية حال، كان الإنجليز من خلال هنري مكماهون ومكتب المندوب السامي في القاهرة آنذاك قد أعطوا الضوء الأخضر في حزيران 1916م للشريف حسين بإطلاق ما أسموه “الثورة العربية الكبرى” ضد العثمانيين، وكانت غاية بريطانيا طرد العثمانيين من غرب الجزيرة العربية في الحجاز وحتى الأردن في الشمال فضلا عن الشام والعراق، مع وعود زائفة بالاستقلال والدعم مستقبلا، وهو الأمر الذي اعترف به لورانس العرب لاحقا، الضابط الشاب البريطاني، ذلك الداهية الذي كان يحرك الشريف وقواته كالعرائس، قائلا:
“بما أني لم أكن أحمق نهائيا، فقد رأيتُ أنه إذا انتصرنا نحن في الحرب فإن وعودنا للعرب ستكون حبرا على ورق”.
وتؤكد وثائق الإدارة البريطانية في الخليج على الدور والإخلاص الذي قدّمه ابن سعود، فقد قلّد برسي كوكس عبد العزيز بن سعود وشاح “فارس الإمبراطورية الهندية” تقديرا للمكانة المتميزة التي تجمعه بالبريطانيين، وهكذا استطاع البريطانيون استمالة أمراء العرب لصالحهم وعلى رأسهم ابن سعود طوال سنوات الحرب العالمية الأولى، مما ضمن للجانب البريطاني سلامة الإمدادات اللازمة لقواتهم المشاركة في حملة احتلال العراق الناجحة.
وهكذا كان تحالف بريطانيا وآل سعود سببا قويا من أسباب هزيمة العثمانيين الأتراك وحلفائهم وسقوط دمائهم ورجالهم في الجزيرة العربية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات