إبراهيم عيسى يتراجع: لم ولن أنكر المعراج واتعرض لمحاكم تفتيش

بعد أيام من الضجة الكبيرة التي أثارتها تصريحات إبراهيم عيسى، عن حادثة المعراج النبوي، نفى عيسى أنه “أنكر قصة المعراج” وقال إنه تعرض “للتجريح واللعن من قبل الآلاف” على “شيء لم يقله أصلا”، وأكد عيسى أنه “لم ينكر المعراج ولن ينكره”

وشبه عيسى، خلال حلقة جديدة من برنامجه، ما تعرض له بـ”محاكم التفتيش”، وزعم أنه “خلال الفترة الماضية فتش ملايين البشر في أفكاري وفي قلبي وعقلي وتدخلوا في حياتي الخاصة”، مضيفا أنه “تعرض للتجريح واللعن من قبل الآلاف”

ويعود أصل الحادثة إلى حلقة برنامج عيسى للأسبوع الماضي حينما تناول قصة “الإسراء والمعراج” وذكر روايات تاريخية متباينة بشأن الموضوع.

وكذب عيسى قائلا أنه طرح التساؤل عن حقيقة “المعراج” استنادا إلى كتب سيرة نبوية وحديث روى بعضها قصة المعراج بشكل مختلف عن الرواية المتداولة.

ولكن في حديثه الأول قال عيسى إن قصة المعراج هي قصة “وهمية” استنادا إلى بعض الكتب، وحقيقية في بعضها الآخر.

وأكد أن الحديث كان “ضمن سياق حلقته عن القصص التي لم يتم روايتها بشكل كامل”، وأنه “لم ينطلق من رأيه وإنما أشار إلى وجود روايات متعارضة في كتب التفسير والتاريخ”

تصريح الأزهر

وليست هذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها عيسى رواية الإسراء والمعراج، إذ أنه سبق أن ناقشها في برنامج “مختلف عليه” في قناة “الحرة”

وانتقدت مؤسسة الأزهر الدينية تصريحات عيسى، وقال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر بالقاهرة: “الذي ينكر واقعة الإسراء والمعراج شخص مرتد وتجري عليه أحكام الردة”، حسبما نقلت عنه صحيفة المصري اليوم.

وقال الدكتور حبيب الله حسن أحمد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن “المعجزات، ومنها الإسراء والمعراج، أفعال خارجة عن المألوف، أجراها الله تعالى على أيدي رسله تأييدًا لهم”

مضيفا في بيان نشره الأزهر ليس من الجديد ترديد ما من شأنه التشكيك في الإسراء والمعراج أو إثارة الشبهات حولها، فكل تلك الشبهات قديمة، ومن يرددها لا يعرف إلا الشبهات وينتقل من شبهة إلى شبهة”

وقال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الأسبق إن “التشكيك في معجزة الإسراء والمعراج ليس جديدًا (…) وأن “المشككين في المعراج يطلقون تلك الأكاذيب لهدم الدين، وذلك بهدمهم الصلاة التي شرعت في المعراج”

كما أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانا جاء فيه: “رحلة الإسراء والمعراج حدثت قطعا ولا يجوز إنكارها بحال من الأحوال”

ونشرت النيابة العامة المصرية بيانا جاء فيه: “أمر السيد المستشار العام باتخاذ إجراءات التحقيق في البلاغات التي قدمت إلى النيابة العامة ضد الإعلامي إبراهيم عيسى وستعلن النيابة لاحقا عما ستسفر عنه التحقيقات”

كما رد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية بأن “الإسراء والمعراج من معجزات سيدنا رسول الله ﷺ المتواترة، الثابتة بنص القرآن الكريم فى سورتى الإسراء والنجم، وبأحاديث السنة النبوية المطهرة (…) انعقد على ثبوت أدلتها ووقوع أحداثها إجماع المسلمين فى كل العصور، بما لا يدع مجالا لتشكيك طاعن، أو تحريف مرجف”

وانتقد مركز فتوى الأزهر “الطعن فى الثوابت الإسلامية بصورة متكررة ممنهجة”

شاهد أيضاً

وثائق fأهم النقاط والتعديلات لـ”ملادينوف” على رد حماس والفصائل

تظهر وثائق أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، …