نفى وزير المياه الإثيوبي، سليشي بقلي، تقارير نقلت عنه قوله إن الحكومة بدأت في ملء سد النهضة الإثيوبي.
وأضاف الوزير لوكالة أسوشيتد برس أن الصور التي نشرتها وكالة «رويترز»، عكست الأمطار الغزيرة وأن التدفق كان أكبر من التدفق الطبيعي، وليست ملئ للسد.
وكان وزير المياه والري الإثيوبي، أعلن، في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، بدء الملء الأولي لسد النهضة.
وأضاف أن هذه المرحلة التي وصل إليها السد تمكن من بدء عملية التخزين الأولى المقدر بـ4.9 مليار متر مكعب من أصل 74 مليار متر مكعب السعة الإجمالية للبحيرة خلف السد.
وأشار إلى صحة الصور التي نشرتها بعض المواقع والوكالات التي تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية حول بدء عملية التخزين بسد النهضة.
وذكر الوزير الإثيوبي أن ما وصلت إليه أعمال البناء في السد تمكن كنتيجة طبيعية بدء الملء لبحيرة السد.
وأشار إلى أن المفاوضات التي اختتمت بين الدول الثلاث إثيوبيا والسودان ومصر وبحضور مراقبين وخبراء أفارقة تم الاتفاق خلالها على بعض النقاط، لافتا إلى أن عملية بناء وتعبئة السد تسير بشكل طبيعي.
مرحلة جس النبض وردود الأفعال
ويرى مراقبون أن إثيوبيا، تتعمد في تسريب أخبار ملء سد النهضة، من أجل جس ردود أفعال الجانب المصري على وجه التحديد، فقد أعلنت إثيوبيا بشكل رسمي، اليوم الأربعاء، عملية بدء عملية تعبئة سد النهضة الذي أقامته على النيل الأزرق، بعد فشل مفاوضاتها مع مصر والسودان حول الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بآلية تخزين المياه.
ونقل التلفزيون الإثيوبي عن وزير الري سيليشي بقلي إعلانه بدء عملية تعبئة سد النهضة.
وقال وزير الري الإثيوبي “تم الآن تحقيق رغبة الشعب الإثيوبي الذي انتظر هذه اللحظة”. وأكد أن “عملية تعبئة السد مستمرة”.
كما يشير المراقبون أن إثيوبيا تلعب على وتر إطالة مدة المفاوضات مع الجانب المصري والسوداني، لكسب مزيدا من الوقت حتى يتم بناء السد، وتشرع في عملية بدء السد، وهذا ما أظهرته بعض صور الأقمار الصناعية.
وأقيم السد على بُعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.
ويسعى السودان ومصر لاتفاق ملزم قانونا قبل ملء السد، وهو ما تقول إثيوبيا إنها ستشرع فيه هذا الشهر مستغلة الأمطار الموسمية.
ويمثل السد حجر الأساس الذي تبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في أفريقيا، لكنه، في الوقت ذاته، يشعل المخاوف في القاهرة من الضغط على إمدادات المياه الشحيحة أصلا من النيل، والتي يعتمد عليها أكثر من 100 مليون نسمة بشكل شبه كامل.
من جانبه، قال وزير الري المصري إن ما تردده إثيوبيا بشأن استحواذ مصر على حصة الأسد من مياه النيل، هو محض افتراءات تكذبها الأرقام الرسمية.
وأوضح الوزير أن لدى إثيوبيا ودول حوض النيل بحيرات وسدودا تحتجز كميات هائلة من المياه فضلا عن مياه الأمطار، وأن قطعان الماشية في إثيوبيا وحدها تستهلك ما يعادل حصتي مصر والسودان مجتمعتين.
وأكد أن القاهرة لم تقف يوما ضد التنمية في أفريقيا ولكنها ضد الإضرار بمصالحها وحقوقها.
وتأتي تصريحات الوزير المصري بعد يومين من ختام المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة دون التوصل لاتفاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات