هددت اثيوبيا بالتوقف عن المفاوضات، وشن وزير خارجية أديس أبابا هجوما على مصر بسبب شكواها في مجلس الأمن ضد اثيوبيا.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو انداجشو، الثلاثاء 16 يونيو، إنه “لا توجد طريقة لدى إثيوبيا للتفاوض مرة أخرى إذا أرادت مصر السير خارج مفاوضات سد النهضة”.
وأوضح “انداجشو” في مؤتمر صحفي عُقد في أديس أبابا إن “مصر تضع قدماً في المفاوضات وقدماً في مجلس الأمن. مضيفاً أن المصريين يريدون كلَّ شيء دون أن يكون لديهم ما يقدمونه”.
واستدرك قائلا: إن “القاهرة لا يمكن أن تتصرف في كلا الجانبين، فهي تتفاوض وتتهم إثيوبيا في الوقت نفسه بعرقلة المفاوضات”.
وتابع الوزير الإثيوبي: إن مصر كما تعلمون جميعاً ليس لديها ما تقدمه، ولا تتلقى أبداً ما يُعطى لها في المفاوضات”.
واتهم “انداجشو” مصر بمحاولة “تشويه” سمعة إثيوبيا في الساحة الدولية. وأوضح الوزير: “بينما ندعوهم للتفاوض منفتحين، ومناقشة القضايا القائمة على المبادئ، فإن المصريين يفكرون بطريقة مختلفة وتعطيل المفاوضات”.
ودعا جيدو المجتمع الدولي للضغط على مصر، للعمل وفقاً لمبادئ ما زعم انها “الحصة العادلة والمنصفة لنهر النيل”. حاثا الإثيوبيين على الوقوف في انسجام تام كما في أي وقت مضى نحو استكمال سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي له قيمة في مستقبل البلاد.
رد متجدد
ومن جانبها، أوضح وزير خارجية السيسي سامح شكري، الإثنين، أن مصر تبحث اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، للحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراءً أحادياً بشأن سد “النهضة”.
وأضاف في ندوة بعنوان “الدبلوماسية المصرية: التعامل مع التحديات الراهنة”، عبر تقنية “فيديو كونفرانس” بمقر الخارجية المصرية بالقاهرة، أن “الموقف التفاوضي الأخير لا يُبشّر بحدوث نتائج إيجابية، مع استمرارية نهج التعنت الإثيوبي، على نحو سيضطر مصر إلى بحث خيارات أخرى كاللجوء إلى مجلس الأمن الدولي”.
وجدد شكري التأكيد على التزام القاهرة بنهج التفاوض على مدار السنوات الماضية، وتحلّيها بنوايا صادقة تجاه التوصل إلى اتفاق منصف وعادل لهذه الأزمة، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، حسب البيان ذاته.
الموقف السوداني
وتعليقا على الموقف الاثيوبي قال البروفيسور ياسر عباس وزير الري والموارد المائية السوداني إن “قضية سد النهضة قضية وطنية لا تتحمل أي تجاذبات سياسية”.
واوضح أن “التفاوض يجري وفق مصالح السودان أولا وأخيرا”، مضيفا: “نحن كجانب فني علينا الابتعاد عن أية محاولات للاستقطاب”.
وكان وزير الري السوداني ياسر عباس، أعلن الإثنين، بروز خلافات بين الدول الثلاث؛ السودان ومصر وإثيوبيا، في الجوانب القانونية المتعلقة بشان اتفاق سد النهضة.
وقال “عباس”: “برزت خلافات بين الدول الثلاث في الجوانب القانونية، خاصة في إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها، وآلية معالجة الخلافات حول تطبيق الاتفاقية”.
وأوضح أن “المفاوضات حقَّقت تقدماً في الملفات الفنية المتعلقة بأمان السد، والملء الأول له، والتشغيل الطويل الأمد، وتبادل البيانات والدراسات البيئية واللجنة الفنية للتعاون”.
وأشار عباس إلى أن “الدول الثلاث اتفقت على تكليف الفرق القانونية لمواصلة المداولات، الثلاثاء، على أن ترفع ما تتوصل إليه للاجتماع الوزاري الذي سيُعقد في اليوم ذاته”.
مجلس الأمن
وفي 6 مايو الماضي، تقدَّمت مصر بخطاب لمجلس الأمن الدولي، لبحث “تطورات” سد النهضة الإثيوبي.
ونهاية فبراير الماضي، وقَّعت مصر بالأحرف الأولى على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي.
واعتبر وفد خارجية السيسي أن هذا الاتفاق “عادلاً”، وسط رفض إثيوبي وتحفّظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس الماضي، عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات