إدانات إسلامية ودولية للهجوم على مسجدين بنيوزلندا… ودعوات لمظاهرات مليونية

صدمت المجزرة التي وقعت، اليوم الجمعة، في مسجدين بنيوزيلندا، وأودت بحياة قرابة 50 مصلياً، المسلمين في أنحاء العالم، وأعربوا عن غضبهم مما يتعرض له المسلمون من اضطهاد وعنف في دول الغرب، لا سيما أمريكا وأوروبا.

وصدرت دعوات يتم تداولها بين مسلمي أوروبا على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بالخروج في مظاهرات مليونية؛ لمواجهة خطاب الكراهية والتطرف.

وشددت الدعوات على ضرورة تخصيص اليوم الجمعة وغداً السبت وبعد غد الأحد لحشد حركة تضامنية واسعة حول العالم، ضد الإسلاموفوبيا وخطابها المتطرف، وما تتسبب به من جرائم، مع التذكير بتزايد استهداف المساجد في أوروبا وأمريكا الشمالية أيضاً.

وأكدت الدعوات أهمية أن يحشد المسلمون ضمائر العالم معهم، والخروج بجبهات مجتمعية متماسكة ضد التطرف العنصري والإرهاب، لافتة الانتباه إلى أن التصدي للتطرف والعنصرية مسؤولية جماعية وأولوية ملحّة وعاجلة.

إدانات دولية واسعة

وأعربت عدة دول عن إدانتها واستنكارها للمجزرة البشعة التي هزت العالم.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استنكر، في برقية وجهها للحاكمة العامة لنيوزيلندا، الهجوم الإرهابي على المسجدين، وأكد موقف بلاده الثابت في نبذ الإرهاب والتطرف مهما كانت الأسباب.

كما قال بيان لوزارة خارجية قطر: إن الدوحة “تدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي والوحشي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا”.

وأعلنت الدوحة أنها تجدد “موقفها الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب”، مشددة “على رفضها التام لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين”.

من جهته اعتبر الأردن أن “الاستهداف الغاشم والمتكرر للأبرياء يعد من أبشع صور الإرهاب”.

جاء ذلك في بيان لمتحدثة الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، استنكرت من خلاله الحادثة التي فاجأت العالم اليوم.

وأكدت غنيمات موقف بلادها “الرافض للإرهاب والاعتداء على الآمنين ودور العبادة”، لافتة النظر إلى أن “هذه الحوادث الإرهابية البشعة تتطلب العمل وفق منهج تشاركي دولي تتضافر من خلاله الجهود الرامية لمحاربة الإرهاب بمختلف أشكاله، أمنياً وفكرياً”.

وأعربت غنيمات عن “تعازي الحكومة الأردنية لضحايا المذبحة الإرهابية وأمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين”.

أردوغان: مثال جديد للعداء على الإسلام

بدوره ندد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “بشدة” بالاعتداءين، معتبراً أنهما “مثال جديد على تصاعد العداء للإسلام”.

وقال أردوغان في بيان نشر على صفحة الرئاسة التركية على “تويتر”: “أندد بشدة بالاعتداء الإرهابي الذي نفذ ضد مسلمين كانوا يصلون في نيوزيلندا”.

ورأى في الاعتداءين “مثالاً جديداً على تصاعد العنصرية والعداء للإسلام”.

الكويت تقف إلى جانب نيوزلندا

مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أعرب عن “إدانة واستنكار الكويت الشديدين حادث إطلاق النار الإرهابي، الذي استهدفف مسجدين وسط مدينة كرايس تشيرش في نيوزلندا الصديقة”.

وأكد المصدر في بيان صحفي “وقوف الكويت إلى جانب نيوزلندا الصديقة، وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.

الكويت شددت من خلال البيان على موقفها “المبدئي والثابت المناهض للعنف والإرهاب بكل أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه، مجدداً دعوته للمجتمع الدولي لبذل المزید من الجهود لوأد ظاهرتي العنف والإرهاب، اللتين تستهدفان أمن العالم واستقراره وسلامة البشریة”.

بدورها أصدرت سلطنة عُمان بياناً أدانت فيه “الهجوم الإرهابي العنيف على مصلين أبرياء في مسجدين بنيوزيلندا“.

وأكدت السلطنة “موقفها الثابت والرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب والكراهية والعنصرية بحق الأبرياء في كل زمان ومكان”.

من جانبها أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، الحادث، مؤكدة في بيان لها تضامنها الكامل مع دولة نيوزيلندا في “مواجهة التطرف والإرهاب”، ووقوفها إلى جانبها “في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.

وجددت الخارجية “موقف الإمارات الثابت والرافض للإرهاب بكل أشكاله”، معبرة عن “تعازيها للحكومة النيوزيلندية وأهالي وذوي الضحايا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين”.

من جانبها أدانت الخارجية البحرينية “بشدة إطلاق النار الذي استهدف مسجدين بنيوزيلاندا”، وقالت في بيان إنها “تدين بشدة العمل الإرهابي الجبان الذي يتنافى مع جميع المبادئ الدينية والقيم الأخلاقية والإنسانية”.

وأكدت وقوف البحرين إلى جانب نيوزيلندا في جهودها لمحاربة الإرهاب، والحفاظ على أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وشددت على موقف البحرين المناهض للعنف والتطرف والإرهاب.

أما السعودية، ففي تغريدة لوزارة الإعلام في المملكة على منصة “تويتر”، عبر “مصدر مسؤول بوزارة الخارجية” عن “إدانة المملكة العربية السعودية بأشد العبارات إطلاق النار الذي استهدف مسجدين خلال صلاة الجمعة في مدينة كرايست تشيرش بجنوب نيوزيلندا، وأدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى”.

المصدر المسؤول “جدد التأكيد على إدانة المملكة للإرهاب بكل أشكاله وصوره وأياً كان مصدره، وعلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وشدد على موقف المملكة الداعي إلى ضرورة احترام الأديان، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب النيوزيلندي، مع الأمنيات للجرحى بالشفاء العاجل”.

باكستان: الإرهاب لا دين له

بأشد العبارات أدانت الحكومة الباكستانية الهجوم على المسجدين.

وكتب رئيس الوزراء عمران خان في رسالة نقلتها وسائل إعلام محلية: “أدين الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية. هذا الهجوم دليل على ما كنا نردده بأنّ الإرهاب لا دين له، ودعاؤنا لضحايا الهجوم وأقربائهم”.

خان أشار إلى أنّ “سبب الهجوم هو الإسلاموفوبيا، التي طفت على السطح بعد أحداث 11 سبتمبر (2001)”.

من جانبه أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، محمد فيصل، إدانة وزير الخارجية شاه محمود قريشي “الهجوم الإرهابي” بأشد العبارات، مقدماً تعازيه لأسر ضحايا الهجوم الإرهابي.

وأعرب وزير الإعلام والنشر الباكستاني، فؤاد شودري، عن صدمته من الهجوم الإرهابي المروع، قائلاً: “إنّي أعيش صدمة الهجوم، مؤكداً أن “الشعب

الباكستاني يقف مع الشعب النيوزيلندي”.                      

الاتحاد الأوروبي: الهجوم على المعابد هجوم علينا

وقدم الاتحاد الأوروبي “التعازي للذين فقدوا أرواحهم في الهجومين الإرهابيين بنيوزيلندا”، مشدداً بالقول: إن “الهجوم على المعابد يعد هجوماً علينا جميعاً”.

بدوره شدد الأزهر، على أن الهجوم يعدّ “مؤشراً خطيراً لتصاعد خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا”.

وقال في بيان إنه يندد بالهجوم “الإرهابي المروع” الذي استهدف المسجدين بنيوزيلندا، محذراً من أن “الهجوم يشكل مؤشراً خطيراً على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا، حتى تلك التي كانت تعرف بالتعايش الراسخ بين سكانها”.

وشدد الأزهر على أن “ذلك الهجوم الإجرامي، الذي انتهك حرمة بيوت الله وسفك الدماء المعصومة، يجب أن يكون جرس إنذار على ضرورة عدم التساهل مع التيارات والجماعات العنصرية التي ترتكب مثل هذه الأعمال البغيضة”.

وطالب بـ”ببذل مزيد من الجهود لدعم قيم التعايش والتسامح والاندماج الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد، بغض النظر عن أديانهم وثقافاتهم”.

مشاهير يتفاعلون مع الفاجعة

المجزرة الأليمة التي صدمت العالم، منذ صباح اليوم الجمعة، تفاعل معها العديد من المشاهير، فضلاً عن مواطنين من مختلف بلدان العالم، بينهم سوني بين ويليامز، أسطورة المنتخب النيوزلندي للركبي، وهو مسلم وكان ويتكلم بحرقة على ما حصل في صلاة الجمعة.

وتفاعل العديد من المغردين العرب المعروفين على منصات التواصل الاجتماعي، معبرين عن غضبهم مما يتعرض له الأبرياء في أنحاء العالم؛ نتيجة الأفكار المتطرفة التي تسيطر على أعداد ليست قليلة من الناس.

شاهد أيضاً

إسرائيل تقتل 3 ضباط وجنود لبنانيين و”عون” يهاجم إيران وحزب الله

قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 3 ضباط وجنود لبنانيين في مدينة مرجعيون في سيارتهم العسكرية …