كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تفاصيل جديدة “حول الاقتراح الأمريكي الذي قدمه مستشار الأمن القومي جيك سوليفان إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين”.
وبحسب التقرير، فإن “الخطة الأمريكية تتضمن التطبيع مع السعودية مع توسيع التحالف الأمني للولايات المتحدة ودول المنطقة ضد إيران، إضافة إلى الترويج لاستثمار مليارات الدولارات في غزة مع مسؤولية السعودية عن سير تلك الأموال”.
ومقابل الصفقة الشاملة، سيُطلب من إسرائيل وقف الحرب في غزة كجزء من صفقة التبادل، وكذلك الإعلان عن نشاط لخلق أفق سياسي لحل الدولتين. بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على إسرائيل التوصل إلى اتفاق بشأن آلية لإدارة غزة، لا تكون حكومة عسكرية ولا “حماس”، بل إدارة فلسطينية مدنية بالتعاون مع دول المنطقة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه “تم عرض الخطة الأمريكية في الأيام الأخيرة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين حكوميين، في إطار لقاءات سوليفان مع القيادة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أن نتنياهو لم يرفض العرض، لكنه لم يعبر عن قبوله به.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في وقت سابق اليوم، إن “التطبيع مع السعودية خطوة يمكن أن تحدث تغييرا جذريا هائلا”.
وشدد هرتسوغ، في كلمة له، على “ضرورة فعل كل شيء للاندماج في رؤية التطبيع مع السعودية”، مؤكدًا أن هذا “سيشكل انتصارا على إمبراطورية الشر”، حسب قوله.
وأعرب الرئيس الإسرائيلي عن “أمله في سرعة التطبيع مع السعودية، لأن إمبراطورية الشر سعت في 7 أكتوبر إلى تدمير هذا الفرصة”.
وتناقلت وسائل إعلام، في وقت سابق، تصريحات جاك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، التي قال فيها إن واشنطن تقترب من توقيع اتفاق مع السعودية بشأن التطبيع بين الرياض وتل أبيب.
ورغم هذه التصريحات، إلا أن هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أوردت تصريحات لمسؤول في العائلة الملكية السعودية، لم تذكر اسمه، قال فيها إن الرياض لن تتمكن من المضي قدما في أي عملية تطبيع حقيقية مع تل أبيب، دون وجود أفق سياسي لإقامة دولة فلسطينية، حسبما ذكر موقع “آي 24 نيوز” الإسرائيلي.
وتابع المسؤول السعودي: “إقامة الدولة الفلسطينية تمثل حاجة عربية وإسلامية، وإذا تم التخلي عنها فسيتم تصوير المملكة على أنها خائنة”، مضيفا: “الكرة الآن في ملعب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو”.
وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإتمام صفقة تطبيع بين السعودية وإسرائيل، قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة، لكن الرياض تعلن باستمرار أن هذا الأمر مرهون بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، إضافة إلى اتفاق أمني مع واشنطن.
وبحث ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، مع سوليفان، يوم الأحد، ما يتم العمل عليه بين الجانبين في الشأن الفلسطيني، لإيجاد مسار ذي مصداقية نحو حل الدولتين، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات