خصصت الحكومة الإسرائيلية 60 مليون شيكل من “صندوق الثروة” لمؤسسات مقربة من الائتلاف تحت غطاء “أهداف تعليمية”، رغم مخالفة الخطوة لغايات الصندوق وبقائها بعيدة عن أي نقاش عام؛ الميزانيات موجهة لـ”اليشيفوت” والمستوطنات وجاء القرار ضمن رزمة تحويلات مرت ليلة الميزانية.
وذكرت صحيفة “ذي ماركر” الإسرائيلية، أن الحكومة صادقت يوم الخميس الماضي، على تحويل أموال من الصندوق إلى جهات مرتبطة سياسيًا بأحزاب الائتلاف اليمني الذي يقوده حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو.
وكان “صندوق الثروة” أو “صندوق المواطنين الإسرائيلي” قد أُنشئ لإدارة استثمارات الأموال المحصلة من ضرائب أرباح الموارد الطبيعة وعلى رأسها الغاز الطبيعي، وتوجيه أرباحه لرؤى اقتصادية واجتماعية وتعليمية طويلة الأمد.
وفي عام 2025، وعند توزيع أرباح بلغت 189 مليون شيكل، عمل مكتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على تخصيص مبالغ محدودة بلغت عدة ملايين، لجهات مقربة سياسيًا. وقاد هذه الجهود نائب المدير العام لوزارة المالية، يسرائيل ملآخي.
وبموجب القرار الجديد، ارتفع حجم المخصصات الائتلافية بشكل كبير؛ إذ ستُحوَّل 60 مليون شيكل لمشاريع تُعرّف كـ”أهداف تعليمية” هي في الواقع ميزانية لصالح جهات مقربة من الائتلاف، مثل معاهد توراتية (يشيفوت).
وخلال مداولات جرت في الكنيست في مارس 2025، أكدت المستشارة القانونية للكنيست، ساغيت أفيك، أن تحويل الأموال لجهات من هذا النوع ليس جزءًا من أهداف القانون، وأن “صندوق الثروة لم يُنشأ لتمويل ميزانيات ائتلافية”
ورغم ذلك، صادقت الدائرة القانونية في وزارة المالية على الخطوة، واجتازت التشريعات اللازمة. ويُتوقع أن ترتفع قيمة هذه المبالغ مع إدراج القرار ضمن ميزانية عام 2026، تمهيدًا لعرضه على الكنيست للمصادقة عليه.
وجاء القرار ضمن سلسلة من الخطوات الحكومية التي جرت ليلة إقرار ميزانية العام 2026، الخميس الماضي، في تعتيم كامل؛ إذ لم تُنشر للجمهور أو للوزراء مسبقًا، ولم تُطرح للنقاش قبل المصادقة عليها.
وشملت هذه الخطوات تحويلات ائتلافية إضافية، وبرنامجًا خماسيًا بقيمة 3 مليارات شيكل للمستوطنات، وامتيازات ضريبية قد تستفيد منها سلطات محلية يرأسها مقربون سياسيًا من الائتلاف، بالإضافة إلى تخصيصات لمناطق “أولوية قومية” لم تُحدَّد معاييرها بعد ويرجح أن تتمثل بالمستوطنات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات