رغم تشكيك حماس في كل ما تعلنه إسرائيل، قال مسؤول سياسي إسرائيلي مطلع على المفاوضات غير المباشرة الجارية مع حماس في العاصمة القطرية الدوحة، إن إسرائيل تجري للمرة الأولى محادثات مع الحركة تتناول إمكانية إنهاء الحرب على غزة؛ حسبما أورد موقع “هآرتس” ليل السبت – الأحد نقلا عنه.
واعتبر أن “هذه المفاوضات تختلف عن الصفقات السابقة. في السابق كنا نتحدث عن صفقات للإفراج عن مختطفين” مقابل أسرى فلسطينيين، “لكن هذه الصفقة تتناول مسألة إنهاء الحرب، ولذلك فإن كافة الأمور مرتبطة ببعضها، ما يجعل الاتفاق معقدا للغاية”
وتحدثت مصادر إسرائيلية عن “تنازلات متزايدة” من تل أبيب في مفاوضات الدوحة مع حماس، وسط تقديرات باقتراب التوصل إلى صفقة تبادل خلال أيام، رغم اتهامات للحركة بالمماطلة.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي، أن “الاتفاق يتضمن الكثير من البنود المرتبطة بالإمكانات الموجودة خلال الأيام الـ60 التي يفترض أن تستمر فيها المفاوضات”، في إشارة إلى مدة المقترح الحالي حيث ستكون المفاوضات حول إنهاء الحرب بالتوازي مع وقف إطلاق النار المؤقت والإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء.
وأشار إلى أن “المفاوضات هذه ستتناول كيف ستكون نهاية الحرب أو استمرارها، ومستقبل غزة وماهية إعادة كل المختطفين. إطار الاتفاق يحتوي على بند كامل حول إنهاء الحرب، وكل طرف يستطيع إدراج أمور على أن يجري مناقشتها خلال الـ60 يوما”
وذكر المسؤول الإسرائيلي، أن “الفريق المفاوض توجه إلى الدوحة وهو يتمتع بمساحة عمل واسعة وصلاحيات كافية، وهناك مرونة كافية من أجل التوصل إلى اتفاق من دون المساس بقضايا مثل احتياجات إسرائيل الأمنية”
لن ننسحب!
مع هذا قال مسؤول إسرائيلي يشارك في المفاوضات، قد قال في إحاطة لصحفيين إنه “لن نعود إلى خطوط مارس أو يناير وما تتناوله التقارير المختلفة لا أساس لها من الصحة ولا يوجد ما يستند إليه ذلك”، في إشارة إلى خطوط انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة خلال اتفاق وقف إطلاق النار في حينه الذي تنصلت منه إسرائيل واستأنفت حربها على غزة في 18 مارس 2025.
واعتبر أن إسرائيل تقوم بمراجعة مقترح قدم إليها ولحماس من قبل الوسطاء، مضيفا أن “الموقف والمرونة الإسرائيلية تجاه المفاوضات جيدة، وقد أحرزنا تقدما في بعض القضايا، بخلاف قضايا أخرى في ظل وجود قدر كبير من التعنت من جانب حماس”.
وادعى أن “حماس تضع عقبة أمام المفاوضات بمسألة مفاتيح الأسرى، وتؤخر التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتصر على عدم الدخول في مناقشة هذه المسألة”
وبخصوص تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى صفقة، أوضح المسؤولون الإسرائيليون أنهم “لا يلمسون تقدمًا حقيقيًا حتى اللحظة، ولا تزال هناك قضايا عالقة، بينها آليات الإفراج عن الأسرى وتوزيع المساعدات الإنسانية”
والسبت، كشف مصدر فلسطيني مطلع أن حركة حماس تسلمت من الوسطاء خرائط محدثة تُظهر مناطق انتشار جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، بينها معظم بيت حانون شمالًا، ونصف مدينة رفح، وبلدتا خزاعة وعبسان جنوبًا، وأجزاء واسعة من حي الشجاعية.
وأوضح أن الحركة بدأت دراسة المقترح ضمن أطرها القيادية، وتجري مشاورات مع الفصائل الفلسطينية، في ظل تمسكها بحدود الانسحاب التي نصت عليها تفاهمات يناير 2025.
ورغم تمسك حماس برفض أي خريطة تكرّس “أمرًا واقعًا” للاحتلال، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر إسرائيلية قولها إن هناك “تفاؤلًا حذرًا” بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال أسبوعين، مشيرة إلى تقليص بعض الفجوات، لا سيما بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين قد يُفرج عنهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات