«إسرائيل» تدعم الموقف السعودي في لبنان!

قال مراسل «راديو سوا» الأمريكي في واشنطن؛ زيد بنجامين، إن الخارجية الإسرائيلية دعت دبلوماسييها، في برقية سربتها القناة العاشرة، لمؤازرة الجهود السعودية الرامية لحشد الدعم لاستقالة رئيس الحكومة اللبنانية؛ سعد الحريري.

وأضاف بنجامين، في تغريدة له على «تويتر» إن إسرائيل حثت دبلوماسييها قائلة: أنتم بحاجة للتأكيد على أن استقالة الحريري تظهر كم تمثل إيران وحزب الله من خطر على أمن لبنان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وصف، السبت الماضي، استقالة الحريري، بـ«مكالمة إيقاظ» للمجتمع الدولي كي يتخذ إجراءات ضد ما أسماه بالعدو الإيراني.

وقال وزير دفاعه أفيجدور ليبرمان إن استقالة  الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية تؤكد ما سبق أن أعلنته إسرائيل منذ عام وهو أن حزب الله يحتل لبنان، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لمواجهة الخطر الناجم عن الحلف الذي تقوده إيران.

ولاحقا، قال وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي؛ يسرائيل كاتس عبر «تويتر» إن استقالة الحريري نقطة مفصلية، والآن هو الوقت الأكثر مناسبة للضغط على حزب الله حتى إضعافه ونزع السلاح.

من جانب آخر قال ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، إن ضلوع إيران في تزويد ميليشيا الحوثي في اليمن بالصواريخ يعد عدوانا عسكريا ومباشرا من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملا من أعمال الحرب ضد المملكة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).

وبحسب الوكالة، أعرب وزير الخارجية البريطاني عن إدانته إطلاق ميليشيا الحوثي الانقلابية صاروخا باليستيا على مدينة الرياض، واستنكاره الاستهداف المتعمد للمدنيين.

وأكد الوزير البريطاني وقوف بلاده مع المملكة في مواجهة التهديدات الأمنية.

ووفق الوكالة، جرى أيضا خلال الاتصال استعراض الأوضاع الإقليمية والدولية.

والسبت الماضي، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، اعتراض صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه مطار الملك خالد الدولي بالرياض، دون وقوع إصابات، بينما أعلن الحوثيون «إصابته لهدفه بدقة».

ويعلن الحوثيون بين الفينة والأخرى استهداف مناطق في السعودية بصواريخ باليستية، لكن التحالف العربي يعلن اعتراض وتدمير معظمها.

وأمس الإثنين، كشفت ميليشيا الحوثي عن امتلاكها منظومة صواريخ بحرية مصنعة محليا تحمل اسم «المندب» وتمتاز بدقتها العالية في إصابة الهدف.

وفي ذات السياق أكد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي؛ ثامر السبهان، أن بلاده ستعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات «حزب الله»، مشيرا إلى أن الملك سلمان، أبلغ سعد الحريري، بتفاصيل عدوان «حزب الله» على المملكة.

ووصف السبهان في تصريح لقناة «العربية» أمس الإثنين، نقلته صحف محلية، الحديث عن إجبار «الحريري» على الاستقالة بـ «الأكاذيب» لتشتيت اللبنانيين.

وأضاف أن «الميليشيات تشارك في كل عمل إرهابي ضد السعودية، وتقوم بتهريب المخدرات، وتدرب شبابا سعوديين على الإرهاب».

وأردف: «على حكومة لبنان أن تعي خطر الميليشيات على السعودية».

وتابع «السبهان»: «كنا نتوقع من بيروت أن تعمل على ردع حزب الله، ولن نرضى أن يكون لبنان مشاركا في حرب على السعودية».

وأشار السبهان إلى أن لبنان مختطف من قبل ميليشيات حزب الله ومن خلفها إيران، مبينا أن الميليشيات تؤثر في كل القرارات التي تتخذها حكومة لبنان.

ولفت إلى أن اللبنانيين قادرون على إيقاف تجاوزات الميليشيات، وبيدهم تحديد ما ستؤول إليه الأمور مع السعودية، وعليهم الاختيار بين السلام أو الانضواء تحت حزب الله.

وشدد على أن السعودية ستستخدم كل الوسائل السياسية وغيرها لمواجهة حزب الله، وستعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب الميليشيات.

يأتي ذلك بعد يومين من إعلان الحريري استقالته، في بيان متلفز، بثه من الرياض، حيث أرجع الاستقالة إلى مساعي إيران خطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن «حزب الله» من فرض أمر واقع بقوة سلاحه، وشن حملة هجوم عنيفة على كل من إيران و«حزب الله»، معتبرا أن الأجواء الحالية في لبنان تشبه تلك التي سبقت اغتيال والده؛ رئيس الوزراء الأسبق, رفيق الحريري.

وفي وقت سابق اليوم، اعتبر وزير الداخلية اللبناني؛ نهاد المشنوق، أن لقاء الحريري؛ مع الملك سلمان، في الرياض، يدحض الكثير من الشائعات.

وقال الوزير الذي ينتمي لـ«تيار المستقبل» الذي يتزعمه رئيس الحكومة المستقيل: «لدي انطباع وليس معلومات أن الحريري سيكون خلال أيام في لبنان».

وكان «الحريري» اعلن، السبت الماضي، استقالته من منصبه بشكل مفاجئ خلال زيارته إلى السعودية، وفي أول تعليق إيراني رسمي، اعتبر مستشار وزير الخارجية الإيراني؛ حسين شيخ الإسلام, أن الاستقالة تنم عن عدم حكمة ولا تبشر بأي خير للبنان، مشيرا إلى أنها جاءت بترتيب من الرئيس الأمريكي ترامب وولي العهد السعودي؛ بن سلمان.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …