إسرائيل تعلن الانتهاء من نشر منظومة “ثاد” الأمريكية.. تعرف إليها

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن انتهاء المرحلة الأولى من نشر منظومة الدفاعات الجوية الأمريكية الصاروخية المضادة للصواريخ المتطورة “ثاد” في إسرائيل، حيث قامت بتنفيذ المهمة والإشراف عليها القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي، بحسب الأناضول.

وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي بأن “القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي أنهت يوم أمس الأحد، تمرينًا عسكريًا في إسرائيل، يعتبر الأول للمنظومة الدفاعية الجوية من صواريخ (ثاد)”.

وأضاف البيان بأن “التمرين العسكري انطلق قبل شهر ضمن عملية جوية واسعة النطاق، إذ وصلت المنظومة الدفاعية ونشرت في إسرائيل”.

ووصل إلى إسرائيل أكثر من 250 عضوًا من طاقم ومقاتلين أمريكيين تابعين للدفاعات الجوية الأمريكية، من أجل نشر المنظومة الدفاعية وتشغيلها.

وقال بيان الجيش الإسرائيلي، إنه “تم إجراء تدريبات مختلفة على المنظومة مع سيناريوهات متعددة مع دمجها بمنظومات دفاعات جوية إسرائيلية، وأن التمرين يشكل خطوة إضافية أخرى لتقوية علاقات التعاون الوثيق بين الدولتين”.

وتوفر منظومة “ثاد” الأمريكية حماية واسعة مع ارتفاعات عالية، وهي منظومة متنقلة، يمكن نشرها بسرعة وفي كل العالم، وهدفها اعتراض الصواريخ الباليستية. وترتبط القدرات المحددة للمنظومة بمتغيرات مختلفة مثل المكان، المجال، ومميزات أخرى إضافية. كما تتمتع المنظومة بقدرات تشغيلية داخل وخارج الغلاف الجوي، وتستخدم طاقات حركية من أجل اعتراض الصواريخ.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال الشهر الماضي إن المنظومة الأمريكية تعتبر إحدى أكثر المنظومات تقدمًا في العالم.

ولدى اسرائيل العديد من المنظمات الدفاعية ضد الصواريخ القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى.

يعد نشر صواريخ “ثاد” جزء مناورات عسكرية أمريكية إسرائيلية يشارك فيها أكثر من 200 جندي، من قوات الدفاع الجوي والعمليات وشعبة التخطيط، بحسب موقع “ديبكا” الإسرائيلي.

منظومة “ثاد”

وتصنع شركة “لوكهيد مارتين” الأمريكية منظومة صواريخ “ثاد”، التي يمكنها اعتراض الصواريخ الهجومية داخل الغلاف الجوي للأرض وخارجه، حسبما ذكر الموقع الرسمي للشركة.

ويمكن لمنظومة “ثاد” اعتراض صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وتعتمد نظرية عملها على تحقيق إصابة مباشرة بالهدف المعادي وتدميره، وهو ما يطلق عليه نظرية “هيت تو كيل”.

وتشبه هذه النظرية إصابة رصاصة برصاصة أخرى بعد إطلاقها، وهو ما يتطلب دقة عالية في التوجيه.

ويمكن للمنظومة الأمريكية أن تعمل مع أنواع أخرى من منظومات الدفاع الجوي البري والبحرية، كما يمكنها التكامل مع وسائل الدفاع الجوي الطائرة.

ولفت موقع “لوكهيد مارتين” إلى أنه يمكن نشر تلك الصواريخ لحماية المدن والمنشآت الحيوية ضد الهجمات الصاروخية المعادية.

ويعد نشر قاعدة “نيفاطيم” وسط صحراء النقب، هو الإجراء الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

وتتميز تلك الصواريخ بأنه يمكن حشدها في أي مكان حول العالم، لأن منصات إطلاقها مصممة للعمل على مركبات عسكرية.

وتتالف “ثاد” من 4 مكونات أساسية، هي منصات الإطلاق، والصواريخ، ومراكز القيادة والسيطرة، ومحطة الرادار الأرضي”، بحسب موقع “ميسيل ثريد” الأمريكي.

ويمكن لمنظومة “ثاد” أن تتصدى للصواريخ التكتيكية والباليستية في مدى 200 كم، بحسب موقع “ميسيل ثريد”، بينما يصل أقصى مدى لها إلى 1000 كم، بحسب موقع “أرمي تكنولوجي”.

وتكون صواريخ “ثاد” مسؤولة عن تدمير الأهداف على ارتفاعات عالية ومسافات بعيدة، وتكون مسؤولة عن الطبقات العليا من الجو، وتعمل مع منظومات باتريوت الصاروخية، المصممة لتدمير الصواريخ المعادية على ارتفاعات منخفضة ومسافات قريبة، ضمن ما يطلق عليه “الدرع الصاروخي”.

وتستخدم الصواريخ الأمريكية نظام توجيه يعمل بالأشعة تحت الحمراء، التي يمكنها رصد الهدف ومتابعته بصورة تسمح لها بتحديد أدق نقطة للاصطدام معه.

وتضم كل بطارية صواريخ من هذا النوع، 9 منصات، يحمل كل منها 8 صواريخ، يرافقها مركبتي قيادة وسيطرة، إضافة إلى رادار أرضي، وهو ما يعني قدرتها على التصدي لـ 72 صاروخا معاديا.

ووفقا لمعدلات الإنتاج العادية، فإنه يتم إنتاج 40 منظومة صاروخية من هذا النوع كل عام، بحسب موقع “أرمي تكنولوجي”.

وقال الجيش الأمريكي إن نشر صواريخ “ثاد” في إسرائيل يهدف إلى اختبار قدرته على النشر السريع لمثل هذه الأسلحة في أنحاء العالم، لكنه لم يكشف الفترة، التي استغرقها نشر هذه الصواريخ، بحسب “رويترز”.

وتتميز منظومة “ثاد” بإمكانية ربطها بنظام الإنذار المبكر التابع لقيادة الجيش الأمريكي في أوروبا.

ويأتي نشر هذه الصواريخ فيإسرائيل ضمن تدريبات عسكرية تقوم بها القيادة الأوروبية للجيش الأمريكي “EUCOM”، بهدف التدرب على قدرات النشر السريعة لهذه المنظومات المركبة، في أرجاء العالم، بالإضافة لتقوية القدرات والتعاون مع منظومات الدفاع الجوي في سلاح الجو الإسرائيلي.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …