إسرائيل تعيد مد سلطة عباس بأموال الضرائب بعد حجبها .. قواته تساعدنا!

ظهرت خلافات بين بين وزيري الدفاع والمالية في إسرائيل، بشأن ما إذا كان يتعين تحويل بعض عائدات الضرائب في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، إنه “من المناسب تحويل الأموال فورًا إلى السلطة الفلسطينية لتستخدمها قواتها التي تساعد في منع الإرهاب”، مشيرا لمساندة قوات السلطة للاحتلال في قمع أهالي الضفة الغربية.

وردًا على ذلك، قال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش: “موقفه المؤيد لتحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية خطأ فادح لا أنوي السماح بتمويل الأعداء في الضفة الغربية الذين يدعمون إرهاب حماس، السلطة الفلسطينية ليست الحل، بل هي جزء من المشكلة. لا نكرر الأخطاء والمفاهيم التي انفجرت في وجوهنا”، وفق قوله.

وقال التلفزيون الإسرائيلي الرسمي (كان): إن “ملاسنة وصراخ شهدتها جلسة الكابينت بين رئيس الحكومة نتنياهو ووزير ماليته سموتريتش، الذي وصف تحويل عائدات الضرائب للسلطة تمويلًا للقتلة”، وفق ما ورد.

وفي وقت سابق، قال مسؤولان أمريكيان، إن إدارة بايدن أعربت عن قلقها إزاء قرار وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريش تعليق تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية إلى السلطة الفلسطينية، وفق ما ورد في موقع “أكسيوس” الأمريكي

وكان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قد قام بإرسال رسالة إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، أبلغه فيها أنه أصدر تعليماته بوقف تحويل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية هذا الشهر.

وطالب سموتريتش، بإجراء مناقشة عاجلة في المجلس الوزاري السياسي الأمني بشأن تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، مدعيًا أن “السلطة الفلسطينية لم تدن الهجوم الذي نفذته حماس وتدعمها”، مضيفًا: “أموال الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة تستخدم في أنشطة ضد إسرائيل. لا يعقل في هذا الواقع أن نستمر في تحويل الأموال المذكورة وكأن شيئًا لم يكن”

وتخشى الولايات المتحدة من أن يؤدي تعليق تحويل الأموال إلى زيادة زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، حيث قُتل 133 فلسطينيًا منذ بداية العدوان على قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية توني بلينكن، يوم الثلاثاء، للجنة المخصصات بمجلس الشيوخ إن إدارة بايدن حثت الحكومة الإسرائيلية على تزويد السلطة الفلسطينية بالموارد التي تحتاجها، بما في ذلك عائدات الضرائب، قائلًا: “طلبنا منهم الإفراج عن الأموال.

وأضاف أن “السلطة الفلسطينية تبذل كل ما في وسعها للحفاظ على الأمن والاستقرار في الضفة الغربية. وهي تعاني من نقص كبير في الموارد. وهذا جانب آخر من المشكلة”

وطلب المسؤولون الأمريكيون من المسؤولين في مكتب نتنياهو ورون ديرمر، وزير نتنياهو للشؤون الإستراتيجية، توضيحات بشأن القرار، حسبما قال المسؤولون الأمريكيون.

وقال مسؤول أميركي “أبلغناهم أن مثل هذه الخطوة تقوض السلطة الفلسطينية والاستقرار في الضفة الغربية وتتعارض مع المصالح الإسرائيلية. لا يمكننا أن نترك كل شيء ينهار”

وتبلغ عائدات الضرائب حوالي 150 مليون دولار شهريًا، وتشمل ضريبة القيمة المضافة على البضائع التي تدخل قطاع غزة.

وتشكل عائدات الضرائب التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو، مصدرًا رئيسيًا للدخل للسلطة الفلسطينية.

وفي يوليو الماضي، أصدر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي قرارًا باتخاذ خطوات لمنع انهيار السلطة الفلسطينية وقال نتنياهو في ذلك الوقت إن من مصلحة إسرائيل أن تستمر السلطة الفلسطينية في العمل.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد أعلن بعد أسبوع من “طوفان الأقصى”، عن نيته تقديم 100 مليون دولار كمساعدات للضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي وقت سابق، شدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال حديث مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على أهمية الحفاظ على الهدوء والاستقرار في الضفة الغربية، وحث عباس على “مواصلة وتعزيز الخطوات لاستعادة الهدوء والاستقرار في الضفة الغربية”

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …