إسرائيل توقع أكبر صفقة تصدير غاز في تاريخها بقيمة 35 مليار دولار مع مصر!

أعلنت شركة «نيو ميد إنرجي»، إحدى الشركات الشريكة في حقل «ليفياثان» الإسرائيلي للغاز الطبيعي، اليوم الخميس، عن توقيع صفقة ضخمة لتصدير الغاز إلى مصر تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، فيما يُعد أكبر اتفاق تصدير في تاريخ إسرائيل حتى الآن.

ووفقاً للعقد، من المقرر أن يتم تصدير نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040، أي تمديد فترة التوريد، أو حتى استكمال الكميات المتفق عليها بالكامل، وهي خطوة تُعد الأكبر من نوعها في تاريخ صادرات الطاقة بين مصر وإسرائيل.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الشركة، فإن التعديل الموقع مع شركة “أوشن إنرجي” (Ocean Energy) المصرية يتضمن إضافة نحو 4.6 تريليون قدم مكعبة (ما يعادل 130 مليار متر مكعب) من الغاز الطبيعي إلى الاتفاق الأصلي، موزعة على مرحلتين، الأولى: تشمل تصدير نحو 706 مليار قدم مكعبة (20 مليار متر مكعب) فور دخول التعديل حيز التنفيذ.

أما الثانية: فتنص على تصدير ما يصل إلى 3.9 تريليون قدم مكعب (110 مليارات متر مكعب)، لكنها مشروطة باستيفاء متطلبات استثمارية وتوسعة في البنية التحتية لنقل الغاز.

كما أن الاتفاق المعدل يمدد فترة التصدير حتى عام 2040، أو حتى استنفاد الكمية الإضافية المتفق عليها، أيهما يحدث أولاً.

إسرائيل تجني عوائد مالية قياسية

ووفقاً للتقديرات التي أوردتها “نيو ميد” في بيانها الرسمي، فإن الإيرادات المحتملة من الاتفاق المعدل قد تصل إلى 35 مليار دولار إذا تم تصدير الكميات بالكامل حتى نهاية فترة التعاقد.

وتُعد هذه الصفقة هي الأكبر بين اتفاقات الطاقة الموقعة بين مصر وإسرائيل، وتأتي في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز إمداداتها من الغاز لتلبية الطلب المحلي ودعم خططها التصديرية الإقليمية، خصوصاً مع تطلعها للعب دور محوري كمركز إقليمي لتداول الطاقة في شرق المتوسط.

وكشف مسؤول حكومي مصري لـصحيفة “الشرق” السعودية إن مصر تستورد حالياً نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي الإسرائيلي، وسترتفع هذه الكمية إلى 1.2 مليار قدم مكعب يومياً بدءاً من يناير المقبل 2026.

وأضاف أن شحنات مصر من الغاز الإسرائيلي ستواصل الارتفاع لتتراوح بين 1.5 و1.6 مليار قدم مكعبة يومياً بنهاية عام 2026 وحتى مطلع 2027، مع استكمال مراحل التوسع في البنية التحتية لخطوط النقل والاستيراد.

بدأت صادرات الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر في يناير كانون الثاني 2020، بموجب اتفاقيات أبرمت بين شركات الطاقة في البلدين، وذلك بعد سنوات من التحضيرات الفنية والتجارية. وتمثّل هذه الصادرات تحولاً كبيراً في خريطة الطاقة الإقليمية، حيث كانت مصر حتى عام 2012 مورداً رئيسياً للغاز إلى إسرائيل، قبل أن تتوقف الصادرات عقب اضطرابات سياسية واقتصادية.

في عام 2018، وقّعت شركتا «ديليك دريلينغ» الإسرائيلية و«نوبل إنرجي» الأميركية، إلى جانب شركاء مصريين، اتفاقية لتوريد نحو 64 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على مدى عشر سنوات، بقيمة تقدَّر بأكثر من 15 مليار دولار. وتم تعزيز هذه الاتفاقية لاحقاً لتشمل كميات إضافية وتوسيع المدى الزمني.

ويتم نقل الغاز من حقلي «ليفياثان» و«تمار» عبر خط أنابيب تحت البحر إلى محطة استقبال في شمال سيناء. وتُستخدم هذه الإمدادات لتلبية جزء من الطلب المحلي في مصر، كما يُعاد تصدير جزء منها على شكل غاز مُسال من محطتي الإسالة في إدكو ودمياط إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وبدأت مصر العام الماضي برنامجاً بقيمة 1.8 مليار دولار للتنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط ودلتا النيل يهدف إلى حفر 35 بئراً خلال عامين.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …