كشف إعلام عبري أن إسرائيل تعمل على تحديد بنك أهداف لقصف جوي في الضفة كجزء من خططها لفرض مزيد من السيطرة عليها خشية التعرض لأي هجوم مماثل لعملية “طوفان الأقصى“.
ويقول تقرير لوكالة “الأناضول”، إن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ بالعدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في عملية مستمرة منذ أكثر من شهر وأسفرت عن عشرات القتلى والمعتقلين.
لكنها بدأت في إنشاء ما أسمته “بنك أهداف” للقصف الجوي في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، كجزء من خططها لفرض مزيد من السيطرة عليها، بذريعة تجنب تكرار أي هجمات تماثل ما شهدته المستوطنات والقواعد العسكرية في المنطقة المحاذية لقطاع غزة على يد حركة “حماس” في 7 أكتوبر 2023.
ومع إيعاز وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في 7 مارس الجاري، لقوات الجيش بمواصلة احتلال مخيمات للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية، حتى نهاية العام الجاري، فإن “بنك الأهداف” يأتي استكمالا للمخططات الإسرائيلية المستمرة للسيطرة على الضفة ككل.
ولم تمض سوى 4 أيام فقط على تصريح كاتس، حتى ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، الأربعاء، أن سلاح الجو الإسرائيلي والفرق العسكرية بالضفة الغربية وضعت بنكا للأهداف للحيلولة دون ما تدعيه الصحيفة “7 أكتوبر في الضفة“.
وأضاف تقرير الوكالة، أن سبق واعترف كاتس، بتهجير 40 ألف شخص من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنين وطولكرم ونور شمس، على خلفية العملية العسكرية التي تشنها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة منذ 21 يناير الماضي.
ويجبر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين في المخيمات على ترك منازلهم، وفق مؤسسات حقوقية محلية وأممية.
واستكمالا لمحاولات تل أبيب السيطرة على الضفة، أفادت “يسرائيل هيوم” بأنه استفادة من دروس عملية “طوفان الأقصى”، فإنه في حالات الخطر ستقوم المروحيات والطائرات الإسرائيلية بمهاجمة طرق الوصول والدعم لمنع ما أسمته الصحيفة باحتمال “الغزو الشامل” من قبل فلسطينيي الضفة إلى الداخل الإسرائيلي المحتل.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأشهر التي تلت 7 أكتوبر 2023، أنشأ الجيش الإسرائيلي أنظمة أمنية دفاعية بهدف التصدي لأي محاولات فلسطينية من الضفة الغربية للقيام بعمليات مشابهة لـ”طوفان الأقصى“.
وشددت على أن الجيش الإسرائيلي عمل على نشر منظومة دفاعية كاملة للمستوطنات في الضفة الغربية، وأن سلاح الجو يقوم بعملية تنسيق كاملة مع فرقة الضفة الغربية في بناء خطة متكاملة للدفاع الجوي بذريعة ردع هجمات فلسطينية محتملة من فلسطينيي الضفة الغربية.
وفي السياق، أشارت الصحيفة إلى أن هذه المنظومة الدفاعية من شأنها مساعدة المستوطنين داخل مستوطناتهم، حسب زعم الصحيفة.
ولفتت إلى أن الوضع الأمني في مستوطنات الضفة الغربية “مغاير تمامًا” للوضع الأمني في مستوطنات المنطقة المحاذية لقطاع غزة، والتي نجحت عناصر أو كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس في اختراقها في عملية “طوفان الأقصى“.
ونوهت الصحيفة في تقريرها إلى أن الوضع الأمني في الضفة “لا يسمح بالوصول السريع لقوات الجيش الإسرائيلي لكل المستوطنات، وبأن المخطط الجديد يتمثل في وصول طائرات سلاح الجو والمروحيات والطائرات المسيرة في أقرب وقت ممكن” في حال وقوع أي عمليات هجومية ضد تلك المستوطنات.
وعليه، اعتبرت أن “بنك الأهداف” أعد من أجل “استهداف طرق المواصلات والدعم اللوجستي للفلسطينيين ” في حالة تعرض المستوطنات لأي هجوم، على حد ادعائها.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أضافت القناة “السابعة العبرية” على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، أنه “منذ بداية الحرب، بدأ الجيش الإسرائيلي بتطبيق خطة أو نهج جديد يسمى “المستوطنة حصنا” في جميع مستوطنات الضفة الغربية.
وأوضحت أن “هذا النهج يقوم على إدراك أنه في حالة الطوارئ، سيتعين على المستوطنة تأمين نفسها بنفسها في المرحلة الأولى ضد أي غزو واسع النطاق“.
وأضافت: “الخطة الجديدة تقوم على وضع أسلحة دفاعية إضافية تحت الطلب حال أي عمليات هجومية، فضلا عن وجود قوات عسكرية إضافة للرد الفوري على تلك العمليات الهجومية”، ويقصد بها عمليات هجومية من فلسطينييّ الضفة الغربية ضد مستوطنات الضفة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات