عم الإضراب الشامل، أمس الإثنين، القطاع الحكومي في غزة، ما تسبّب في شل عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وشمل الإضراب شمل كافة المؤسسات الحكومية؛ بما فيها المدارس والمشافي، استجابة لدعوة نقابة موظفي القطاع العام لمن تم تعينهم بعد الرابع عشر من حزيران/ يونيو 2007.
وكانت نقابة موظفي غزة أعلنت مساء السبت عن إضراب شامل اليوم الإثنين، في كافة المؤسسات الحكومية بسبب “استمرار تجاهل وتنكر حكومة الحمد الله لحقوق الموظفين وعدم صرف رواتبهم، ومع مرور قرابة خمسة أشهر على اتفاق المصالحة ولا حل لملف الموظفين، ومع ازدياد معاناة الموظفين نتيجة لاستمرار فرض العقوبات بحق أبناء قطاع غزة كافة”.
وقال المنسق العام للحملة الشعبية لمناصرة موظفي غزة، إيهاب النحال، “من حق الموظفين أن يمارسوا احتجاجهم واعتراضهم على هذه الحكومة (حكومة الوفاق) لانه لحتى الآن لم تعترف بهم”.
وأضاف النحال في حديثه لـ “قدس برس”، “كل الوعود التي قطعتها على نفسها حركة فتح في اتفاقية القاهرة الأخيرة وهذه الحكومة للأسف لم تف بها ولم تطبق أي بند فيما يتعلق بملف الموظفين”.
وأشار إلى تلقي الموظفين وعودا خلال الأشهر الماضية بصرف رواتبهم، موضحا “كان الوعد الأخير في الأول من الشهر الجاري ولكن لم يتم الاعتراف بهؤلاء الموظفين وتم تجاوز حقوقهم بشكل سافر”.
وبيّن أن قرار دمج الموظفين وصرف رواتبهم لم يصدر و”مصيرهم أصبح مجهولا في طيات هذه الاتفاقية المجحفة،” في إشارة منه إلى اتفاق المصالحة الأخير الذي وقع في القاهرة.
وحول تزامن هذا الإضراب مع وصول الوفد الأمني المصري لمتابعة سير تنفيذ اتفاق المصالحة في غزة، قال النحال “الإضراب رسالة ليست للوفد المصري وإنما هي من ضمن فعليات الموظفين الأساسية على الظلم الواقع بحقهم”.
وأضاف “رسالة للوزراء والوكلاء والمدراء العامون في الضفة الغربية الذين يصلون غزة تباعا مفادها طالما لم تحترموا الموظفين سيتمر احتجاجنا وحراكنا الاحتجاجي إلى أن يتم انتزاع حقوقنا”.
وأفاد بـ “وجود طرف معطل للمصالحة أصبح واضح جدا وهو الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء رامي الحمد الله”.
وينص اتفاق القاهرة الأخير، على قيام حكومة الوفاق بدفع راتب شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي للموظفين الذين هم على رأس عملهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية ومن تم تعينهم بعد 14 حزيران/ يونيو 2007؛ وعددهم 40 ألف موظف إلا أن ذلك لم يتم على الرغم من دفع الحكومة رواتب موظفيها القدامى الذين استنكفوا عن العمل بعد هذا التاريخ بطلب من رئيس السلطة محمود عباس.
ووقعت حركتا “فتح” و”حماس” في 12 تشرين أول/ أكتوبر الماضي على اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية، حيث ينص الاتفاق على تسلم المعابر في الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، على أن تنتهي الحكومة من تسلمها الوزارات في قطاع غزة في العاشر من شهر كانون أول/ ديسمبر الجاري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات