أطلقت قوات الأمن الفنزويلية قنابل الغاز المسيل للدموع على زعيم المعارضة خوان جوايدو، اليوم الثلاثاء أثناء تجمعه مع عدد الرجال يرتدون الزي العسكري خارج قاعدة للقوات الجوية في كراكاس، بحسب رويترز.
وكان جوايدو قد قال من نفس الموقع في وقت سابق يوم الثلاثاء إنه يتمتع بدعم القوات لبدء ”المرحلة الأخيرة“ لإنهاء حكم الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت حكومة فنزويلا إن هذا تمرد محدود وإن جوايدو يسعى لانقلاب.
من جهته، قال وزير الإعلام الفنزويلي خورخي رودريجيز اليوم الثلاثاء على تويتر إن حكومة فنزويلا تواجه مجموعة صغيرة من ”العسكريين الخونة“ تحاول القيام بانقلاب.
وشاهد مراسل رويترز زعيم المعارضة خوان جوايدو واقفًا قرب قاعدة جوية في كراكاس وتحيط به مجموعة من الرجال في زي عسكري.
واتهم وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا الحكومة الكولومبية بدعم وتمويل محاولة الانقلاب ضد الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، وذلك بعد إعلان زعيم المعارضة غوايدو أنه اجتمع مع قادة رئيسيين من القوات المسلحة الفنزويلية لإنهاء حكم الرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما نفاه وزير الدفاع الفنزويلي.
وكتب أرياسا في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: “جميع المؤامرات ضد الديمقراطية الفنزويلية، بما في ذلك محاولة الانقلاب مدعومة وممولة من الحكومة الكولومبية”.
فيما قال وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، الثلاثاء، إن وحدات القوات المسلحة في وضع طبيعي تواصل “الدفاع عن الدستور الوطني”، رغم محاولة انقلاب تنفذها مجموعة عسكرية ضد الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال لوبيز في بيان إن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن دستور البلاد، مضيفًا أن الوحدات العسكرية في وضع طبيعي بقواعدها.
وتأتي تصريحات لوبيز المؤيدة للشرعية الدستورية في وقت تشهد فيه البلاد قيام مجموعة صغيرة من العسكريين مرتبطة بالمعارضة بمحاولة انقلاب، أكدت الحكومة أن جهودها متواصلة لإحباطها.
وفي وقت سابق الثلاثاء،أعلن زعيم المعارضة خوان غوايدو في مقطع مصور “بدء المرحلة الأخيرة” من عملية الإطاحة بمادورو، داعيًا جميع الفنزويليين للتظاهر الأربعاء في عموم البلاد.
وظهر غوايدو، في مقطع مصور محاطًا بجنود مدججين بالسلاح، وإلى جانبه القيادي الكبير بالمعارضة، ليوبولدو لوبيز، عند قاعدة جوية بكاراكاس.
ويعد هذا أول ظهور علني لـ “لوبيز” منذ احتجازه عام 2014 لقيادته احتجاجات مناهضة للحكومة.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات