قال راديو الجيش الإسرائيلي، وقناة 20 الصهيونية اليمينية، وموقع صحيفة يسرائيل هيوم، الإثنين 23 نوفمبر 2020، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سافر إلى السعودية، أمس الأحد، والتقى فيها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
الراديو أشار إلى أن نتنياهو التقى أيضاً في السعودية مع وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، فيما نقلت وكالة رويترز عن صحفي في قناة تلفزيون إسرائيلية – لم تذكر اسمه – أن زيارة نتنياهو للسعودية الأحد كانت سرية.
أيضا قال موقع “وللا” الاسرائيلي في تأكيد رسمي، أن نتنياهو ورئيس الموساد وكوهين زارا أمس السعودية والتقيا محمد بن سلمان في مدينة “نيوم”، وأن اللقاء استمر 5 ساعات في حين تم نقل نتنياهو في الطائرة الخاصة لرجل الأعمال الإسرائيلي أودي انجل، المقرب من بن سلمان.
ويقول المحلل السياسي الفلسطيني صالح النعامي أنه “في حال ما ذكرته اليوم صحيفة “يسرائيل هيوم صحيحا، فإن وصول نتنياهو ورئيس الموساد أمس للرياض ولقائهما بمحمد بن سلمان في وقت كان يتواجد وزير الخارجية الأمريكي بومبيو قد يكون مرتبط بعمل عسكري ضد إيران أكثر من ارتباطه باتفاق تطبيع جديد، سيما مع وصول قاذفات بي 52 للمنطقة”.
يأتي ذلك بينما لم يصدر أي تعقيب رسمي من السعودية على ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، كذلك لم يصدر أي تعليق رسمي من إسرائيل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطائرة التي أقلّت نتنياهو انطلقت في الساعة 17:00 من مطار بن غوريون إلى مدينة نيوم في السعودية.
واستمرت زيارة نتنياهو إلى السعودية نحو 4 ساعات، وبعدها أقلعت الطائرة عائدة إلى مطار “بن غوريون”، وفقاً لإعلام إسرائيلي، الذي أشار أيضاً إلى أن رئيس “الموساد” الإسرائيلي (المخابرات الخارجية) يوسي كوهين، شارك باللقاء.
التطبيع مع إسرائيل
تأتي زيارة نتنياهو إلى السعودية، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعدما وقعت البحرين والإمارات منتصف سبتمبر 2020، اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل، بالبيت الأبيض، وسط رفض فلسطيني واسع.
وقالت صحيفة The Jerusalem Post العبرية نهاية أكتوبر الماضي، إنها علمت أن رئيس الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، كشف في محادثات مغلقة أن إعلان السعودية تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بات وشيكاً، وأن هناك تطورات كبيرة قد يشهدها هذا الموضوع بعد حسم الانتخابات الرئاسية الأمريكية، اعتماداً على الفائز بها.
كذلك كان موقع N12 قد أورد في تقرير نشره نهاية أكتوبر/تشرين الأول، أن كوهين قال لدائرة خاصة من محيطه إن السعوديين ينتظرون إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، ومع ذلك فمن المحتمل أن يعلنوا التطبيع مع إسرائيل ويقدّموه على أنه “هدية” للفائز، وهو ما انتظرته تل أبيب طويلاً.
في نفس الوقت لفتت الصحيفة إلى أنه في حال تحقق فوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات، فإن السعوديين سيظلون على موقفهم الراغب في إعلان التطبيع مع إسرائيل، وإن لم يصبح له جدول زمني واضح بالضرورة.
متي تُطبع؟
وعلى الرغم من أن السعودية لم تُطبع علاقاتها مع إسرائيل، فإنها في المقابل لم تظهر رفضاً كاملاً لإقامة علاقات مع تل أبيب، إذ قال وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود يوم 15 أكتوبر 2020 إن تطبيع بلاده وإٍسرائيل من المتصور حصوله في النهاية.
جاءت تصريحات آل سعود في حديثه إلى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وقال: “نحن ملتزمون بالسلام وهو ضرورة استراتيجية للمنطقة، والتطبيع مع إسرائيل في نهاية المطاف جزء من ذلك، وهذا ما اقترحته خطة السلام العربية وما جاء في اقتراح المملكة عام 1981، لذلك نحن دائماً نتصور أن التطبيع سيحصل، لكن علينا أيضاً أن نحصل على دولة فلسطينية وعلى خطة سلام فلسطينية إسرائيلية”.
كذلك أشار آل سعود إلى أن “التركيز الآن يجب أن يخصص لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات في النهاية، إذ إن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى سلام واستقرار دائمين هو اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفاً: “إذا لم ننجح في تحقيق ذلك، فسيبقى الجرح مفتوحاً في المنطقة”.
إلا أن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان قال لوكالة رويترز، أول أمس السبت بشأن التطبيع مع إسرائيل، “إن الرياض قد دعمت طويلا التطبيع الكامل مع إسرائيل، ولكن يجب أن تأتي أولا، صفقة السلام الدائم والكامل التي تحقق الدولة الفلسطينية بكرامة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات