شهدت الأيام القليلة الماضية إعلان عدد من مشاهير العالم اعتناقهم الإسلام، ونشروا ذلك عبر قنواتهم الرسمية، أبرزهم اليوتيوبر البريطاني الشهير (جاي بالفري) والذي يعمل في مجال تصوير الأزياء وكان كثير التنقل بين البلدان، وبدا محبا للسفر واكتشاف الثقافات والعادات الاجتماعية للبلدان التي يزورها.
أيضا أعلن يوتيوبر أمريكي يدعى (وهاتوا) دخوله الإسلام “بعد دراسة طويلة لهذا الدين العظيم”، حسبما قال.
ومن بعدهما أعلن اليوتيوبر الكوري الشهير (كيم جاى) إسلامه على قناته الرسمية، وأحدث ضجة في كوريا والعالم.
في أبريل 2020، أعلن المصارع النمساوي الشهير ويلهلم أوت اعتناقه الدين الإسلامي من داخل الحجر الصحي بمنزله الذي يخضع له بعد توقف النشاط الرياضي بسبب إجراءات التصدي لوباء كورونا.
حكى أوت الذي سمى نفسه “خالد”، رحلته مع الدين الإسلامي وكيف مكنه كورونا من التعرف عليه والبحث فيه، وكيف أتاح له الحجر المنزلي، الفرصة للتمعن والتدقيق في الدين الإسلامي حتى وجد فيه ضالته أثناء بحثه طول سنوات عن مغزى الحياة، ووصل لحالة من السلام النفسي، فأعلن إسلامه.
وظهر بطل الفنون القتالية، البالغ من العمر 37 عاماً، في فيديو حظي بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ينطق الشهادتين معلناً إسلامه، بعد تفكير وبحث طويلين، خلال الأيام التي قضاها في الحجر.
وقد شارك المصارع النمساوي الشهير ويلهلم أوت، الذي أشهر إسلامه مؤخراً، أمس الأربعاء 26 أغسطس 2020، مقطع فيديو مؤثراً لشابة أوروبية مسيحية تعلن إسلامها وتنطق بالشهادتين وسط تكبير ومباركة الحاضرين.
الفيديو الذي نشره المصارع النمساوي عبر صفحته الرسمية على منصة الإنستغرام، علق عليه قائلاً: “كل يوم هو يوم سعيد. لدينا أخت جديدة. تكبير!.. بعدها تم الزواج”
وظهرت الشابة في الفيديو يبدو عليها السرور وهي تجلس بين مجموعة من الأقارب والأصدقاء، بينما يلقنها أحد المشايخ شهادتي التوحيد معلنة دخولها الإسلام.
https://www.instagram.com/p/CERs5HBgZ5Z/
ورددت الشابة وراء الشيخ “بسم الله.. أشهد ألا إله إلا الله.. وأشهد أن محمداً رسول الله.. وأن عيسى عبد الله ورسوله”
وفور انتهائها، صفق لها الحاضرون وسط فرحة كبيرة مرددين كلمات التكبير والحمد بينما احتضنتها إحدى صديقاتها وبكى الشخص الجالس إلى جانبها، (على ما يبدو أنه خطيبها) تأثراً بالمشهد.
وبرزت تساؤلات حول اعتناق مشاهير السوشال ميديا في وقت واحد الإسلام، في وقت تؤكد فيه دراسة صدرت مؤخرا في الغرب أن الناس أعطوا ظهورهم لكل أديان الأرض عدا الإسلام.
قال تقرير كتبه مؤلف أمريكي متخصص في الأديان بمجلة “فورين بوليسي” الاسبوع الماضي أنه بعد صعود للدين في مطلع القرن الحالي، فإننا نشهد موجة معاكسة من تراجع التدين في العالم، وتساءل عن أسباب ذلك؟ وما علاقة دونالد ترامب وأقرانه الإنجيليين بالظاهرة، وهل يعود البشر إلى الدين بسبب جائحة كورونا؟
الكاتب “رونالد انجليهارت”RONALD F. INGLEHART مؤلف كتاب “الانحدار المفاجئ للدين”: ما الذي يسببه وماذا بعد ذلك؟ ” حاول في مقاله بالمجلة الأمريكية رصد ما يقول إنه أسباب قد أدت إلى تراجع التدين في العالم، وعلاقة ذلك بصعود التيارات المحافظة دينياً وأبرز الدول التي تشهد هذه الظاهرة.
ووفقاً لبيانات دراسة استقصائية أجرتها رابطة مسح القيم العالمية (WVS)، تهدف إلى استكشاف قيم الأفراد ومعتقداتهم وكيفية تغيّرها بمرور الوقت، ظهر استثناء واحد رئيسي من ظاهرة تراجع التدين في العالم يتمثّل في سكان الدول الـ 18 ذات الأغلبية المسلمة المتوافرة عنهم بيانات في تلك الدراسة.
فقد ظلّت تلك الدول بعيدة عن التخلي عن التدين، حيث واصلت الحفاظ على الطابع الديني للمجتمع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات