بالأمس بدأت شركة «سبيس إكس» المملوكة لرجل الأعمال الملياردير «إيلون ماسك» خطة توصيل الإنترنت فائقة السرعة للكرة الأرضية كلها باستخدام الآلاف من الأقمار الصناعية.
ونشر الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس» صورة يظهر فيها الصاروخ «فالكون 9» وهو يحمل أول 60 قمرا صناعيا من ضمن ما يقرب من 12 ألف قمر صناعي ستطلقها شركته، وهذه هي المهمة الأولى ضمن مشروع «ستارلينك»، وهو المشروع الذي أطلقه ماسك لتوفير تغطية الإنترنت عالية السرعة للعالم من خلال الأقمار الصناعية التي تدور حوله، أو ما أطلق عليه «إعادة بناء الإنترنت في الفضاء».
الفكرة تعتمد على تشغيل شبكات بيانات عبر مئات أو آلاف الأقمار الصناعية الصغيرة التي تدور على ارتفاعات أقرب من الأرض من أقمار الاتصالات التقليدية.
بنهاية هذا المشروع سيتمكن سكان العالم من الحصول على باقات إنترنت غير محدودة بسرعة تحميل كبيرة للغاية، وبتكلفة مقبولة خاصة لأصحاب الدخول المتوسطة حول العالم.
والباقة الأقل في منظومة «ستارلينك» ستكون قيمتها 10 دولارات “170 جنيها”، بحجم 10 آلاف جيجا وبسرعة 10 جيجا بايت في الثانية، بينما الباقة الأعلى تكلفتها 30 دولارا، وهي باقة غير محدودة الحجم، وتمنح سرعة 12 جيجا بايت في الثانية.
على الجانب الأخر احتلت مصر المرتبة 165 عالميًا من حيث سرعة الإنترنت الأرضي، من بين 178 دولة شملها المؤشر العالمي لقياس سرعة الإنترنت لشهر مارس 2019 الصادر عن موقع “سبيد تست”، بمتوسط سرعة 6.94 ميجا، متأخرة عن أفغانستان التي احتلت المركز 164، بمتوسط سرعة 6.99 ميجا بايت.
واحتلت سنغافورة صدارة الترتيب بمتوسط سرعة 199.62 ميجا بايت، واحتلت قطر صدارة الدول العربية والمركز 36 عالميًا، بمتوسط سرعة 64.35 ميجا بايت.
وكان الوضع أفضل فيما يخص إنترنت الموبايل، حيث احتلت مصر المرتبة 95 عالميًا، بمتوسط سرعة 17.03 ميجا بايت، بينما احتلت النرويج صدارة الترتيب العالمي بمتوسط سرعة 67.54 ميجا بايت، واحتلت قطر المركز الثالث عالميًا والأول عربيًا، بمتوسط سرعة 60.97 ميجا بايت.
لا يمكن المقارنة بين إنترنت الأرض وإنترنت السماء، وحين انتهاء المشروع، سيكون من الصعب على الدول التي تقدم إنترنت بطيء السرعة عالي التكلفة، مثل مصر ومعظم دول المنطقة العربية، أن تصمد مؤسساتها أمام هذا الهجوم، وربما لن تفلح قدرات المنع والسياسات الحمائية في الحماية هذه المرة، فـ”إيلون ماسك” وأصدقاؤه لم ينفقوا كل هذا الاستثمارات من أجل أن يفشلوا في دخول الأسواق الناشئة، وقد علمنا التاريخ أن التكنولوجيا تنتصر في النهاية، والدليل سيطرة الشركات التكنولوجية الكبرى على قائمة أغنى شركات العالم.
يقول ماسك «من المحتمل أن يحدث خطأ كبير في المهمة الأولى»، مضيفا أن الأمر سيستغرق 12 عملية إطلاق أخرى مماثلة للوصول إلى مستوى مرضٍ للخدمة، وحتى يحدث ذلك على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، الذي يقود نمو الاقتصاد المصري بمعدل نمو 15% سنويًا، أن يحضر استراتيجيته للمواجهة، بالمنع أو التعايش مع إنترنت السماء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات