حذرت السلطات الإندونيسية، الأربعاء، من “طقس متطرف وأمواج عالية” حول بركان أناك كراكاتاو وحثت الناس على البقاء بعيدا عن الساحل الذي دمرته بالفعل أمواج مد بحري عاتية (تساونامي) أودت بحياة أكثر من 400 شخص. بحسب رويترز.
واستمر انطلاق سحب الرماد من أناك كراكاتاو لتحجب الجزيرة البركانية التي أدى انهيار كتلة منها بسبب ارتفاع المد السبت الماضي، إلى توليد أمواج بحرية وصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار واجتاحت الساحل المطل على مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة.
وقالت دويكوريتا كارناواتي رئيسة وكالة رصد الزلازل “طورنا نظام رصد يركز تحديدا على الهزات البركانية في أناك كراكاتاو بحيث يمكننا إصدار تحذيرات مبكرة”، مضيفة أنه تقرر فرض منطقة يحظر دخولها على مساحة كيلومترين.
موجات تسونامي
وارتفعت، فجر الاثنين الماضي، حصيلة ضحايا موجات تسونامي التي ضربت شواطئ إندونيسيا، أمس، إلى 281 قتيلا، وضربت موجات تسونامي، فجر الأحد، مناطق بانديغلانغ، وجنوب لامبونغ، وسيرانغ.
وقال سوتوبو برو نوغروهو، المتحدث باسم وكالة الكوارث الوطنية في إندونيسيا، في بيان، إنّ عدد القتلى “ارتفع من 222 إلى 281 شخصا”، وأضاف أن المصابين وصل عددهم لـ 1016 شخصًا.
وأشار “نوغروهو” إلى احتمالية ارتفاع عدد القتلى والمصابين خلال الساعات المقبلة “في ظل عدم التمكن من إجلاء جميع الضحايا”، ويرجح أنّ يكون السبب وراء موجات تسونامي هو حدوث انزلاقات تحت سطح الأرض بعد ثوران بركان كراكاتوا.
وأوضح “نوغروهو” أن مركز موجات تسونامي يقع في مضيق سوندا الواقع بين جزيرتي سومطرة وجاوة، وأن مدينة بانتين في منطقة بانديغلانغ هي الأكثر تضررًا، وحذرت مؤسسة الأرصاد والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية سكان الشريط الساحلي على ضفاف المضيق من القيام بأي أنشطة في المنطقة.
المحيط الهادي
وعرفت شواطئ المحيط الهادي خلال القرن الماضي وبداية هذا القرن 796 “تسوناميا” حلت 17% منها بالشواطئ اليابانية. وعند تتبع جميع التسوناميات يبدو أن ما حل بسومطرة عام 2004 كان الأشد فتكاً على مر التاريخ.
ففي 26 ديسمبر 2004, وقع زلزال تحت البحر كان مركزه على مسافة من الساحل الغربي لجزيرة “سومطرة” الإندونيسية وتسبب في حدوث موجات مد مدمرة على طول سواحل اليابسة المطلة على المحيط الهندي، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 230.000 شخص في أحد عشر بلدا، وإغراق المناطق الساحلية بسبب ارتفاع الموجات لمدى كبير جدا وصل إلى 30 مترا. و تعتبر هذا الحادثة واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في التاريخ.
تسونامي
يطلق اليابانيون كلمة “تسونامي” أي موجة الميناء على ظاهرة فيزيائية تتمثل في أمواج عالية ذات تأثير كارثي إذا داهمت الجزر والشواطئ. وتنتج هذه الأمواج العملاقة والمتلاطمة عن الزلازل البحرية العنيفة. وتمر تسونامي أثناء نشوئها بثلاث مراحل هي التولد فالانتشار ثم الإغراق.
وتختلف أمواج تسونامي عن الأمواج البحرية العادية في السرعة والحجم والخسائر التي تنتج عنها، فسرعتها تتراوح بين 500 و700 كلم وأحيانا 850 كلم/ساعة، ويصل ارتفاعها 40م. كما تتراوح المدة الفاصلة بين موجتين عملاقتين من بضع دقائق إلى عدة ساعات.
وبينما لا يتجاوز عرض الأمواج التقليدية أمتارا معدودة يبلغ عرض موجة تسونامي عدة كيلومترات، وعلى هذا فإن كمية الماء التي تحملها هذه الأمواج وحجم الخسارة الناتجة عنها لا تقارن بتلك المعهودة في نظيرتها العادية.
وتستطيع أمواج تسونامي إحداث الضرر بعيداً عن المركز السطحي للزلزال، فتأثير موجات زلزال المحيط الهندي قد تمتد إلى ساحل شرق أفريقيا، كما أن موجات زلزال أنكوراج في ألاسكا عام 1964 وصلت إلى كاليفورنيا التي تبعد أكثر من 2500 كلم عن ألاسكا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات