إيران: أصابعنا على الزناد وأي عمل عدوان أميركي سيقابل باستهداف إسرائيل

أعلن مستشار المرشد الإيراني، علي شمخاني، أن أي عمل عسكري أميركي، سيقابَل باستهداف لأميركا وإسرائيل ومن يدعمها، فيما قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب‌ آبادي، إن طهران لا ترى التفاوض مع الولايات المتحدة أولوية في المرحلة الراهنة، بل تضع الجاهزية الكاملة للدفاع عن البلاد في مقدمة أولوياتها.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي إنّ “قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة، وأصابعها على الزناد، للردّ فورا وبقوة على أي عدوان من البرّ والبحر والجوّ”

وأضاف أنه “لطالما رحبنا باتفاق نووي عادل ومنصف، يضمن حقنا في التكنولوجيا النووية السلمية”

وأشار إلى أنه “لا مكان للأسلحة النووية في حساباتنا الأمنية، ولم نسع قط إلى امتلاكها”

وقال ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للدفاع الإيراني، إن “أي عمل عسكري أميركي، سيعدّ بداية حرب”

ترامب يبحث تغيير النظام

وتشير تقديرات في إسرائيل إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلمّح إلى أنه يدرس خطوة واسعة النطاق حيال إيران، قد تشمل تغيير النظام، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء الأربعاء.

من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني، إن “التخويف عبر صناعة أجواء الحرب وإرسال حاملة الطائرات، أسلوب قديم لدى المسؤولين الأميركيين”

وأضاف أن “واشنطن تسعى عبر الحرب النفسية للتأثير على أفكار شعبنا، ونحن مسيطرون على الوضع الميداني” وعَدّ أن “تجربة حرب الـ12 يوما، أظهرت فشل الخيار العسكري ضدنا، وقواتنا المسلحة من يحدد نهاية الحرب”

وأشار الحرس الثوري الإيراني إلى أن “الواقع في الميدان، يختلف عن الدعاية الإعلامية للعدو” وتابع: “لدينا خطط عمل تجاه جميع سيناريوهات العدو، وإشراف كامل على تحركاته”

ونقلت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية، الأربعاء، عن غريب‌ آبادي قوله إنه لا توجد حاليا أي عملية تفاوض رسمية بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن تبادل الرسائل غير المباشرة لا يزال مستمرا”

وأضاف: “إذا أراد الأميركيون مفاوضات غير محسومة النتائج مسبقا، فإن إيران ستقبل بذلك، لكن الولايات المتحدة لا يمكنها إجبارنا على التفاوض عبر الحشد العسكري”

وتطرق المسؤول الإيراني إلى احتمال شن الولايات المتحدة هجمات محدودة على بلاده، قائلاً: “سنستهدف أي قاعدة أو نقطة يُشنّ منها هجوم ضدنا”

وذكر أن “التدخل العسكري ليس خيارا سهلا بالنسبة للولايات المتحدة، لأنهم يدركون أن رد إيران لن يكون مجرد رد متناسب. لقد صُمم ردنا بحيث لا يفكرون حتى في تنفيذ هجمات محدودة مرة أخرى”

وأكد غريب‌ آبادي أن إيران لن تخفض مستوى استعدادها لمواجهة حرب محتملة حتى في حال بدء مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.

وقال إنه “في ظل الترتيبات العسكرية للعدو، فإن التفاوض ليس أولوية بالنسبة لنا. أولوية إيران هي أن تكون مستعدة للدفاع عن البلاد بنسبة 200 في المئة”

وفي وقت سابق الأربعاء، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن “أسطولًا ضخمًا” يتقدم نحو إيران، محذرًا طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه “هجوما أسوأ بكثير”

وحثّ ترامب إيران على الجلوس بسرعة إلى طاولة المفاوضات، و”التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع”، مؤكدًا أن هذا الاتفاق لن يتضمن أي أسلحة نووية

وعدّ المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم الأربعاء، أن أيام النظام في إيران “باتت معدودة”، في سياق تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتدخل عسكري إزاء طهران.

ورأى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، أن إيران اليوم “أضعف من أي وقت مضى”، متوقعا تجدد الاحتجاجات في نهاية المطاف، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة ضغوطها.

وقال روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ،إن “هذا النظام ربما يكون أضعف من أي وقت مضى، والمشكلة الأساسية التي يواجهها … هي أنه لا يملك وسيلة للاستجابة للشكاوى الرئيسية للمتظاهرين، والمتمثلة في انهيار اقتصادهم”

وارتفع عدد القطع البحرية الأميركية في المنطقة إلى عشر، مع وصول مجموعة حاملة طائرات هجومية جديدة، ما يضع قدرات حربية كبرى بتصرّف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في حال قرّر توجيه ضربة لإيران

وبات عدد السفن التي تنشرها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يناهز ما نشرته واشنطن في الكاريبي قبل العملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات أميركية خاصة، وأفضت إلى اختطاف ومن ثم اعتقال الرئيس، نيكولاس مادورو.

وقال مسؤول أميركي، اليوم الأربعاء، إن العدد الإجمالي للسفن الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط بلغ عشر قطع. يشمل ذلك مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، التي تضم ثلاث مدمّرات، ومقاتلات شبح من نوع “إف-35 سي”

وهناك أيضا ست قطع حربية أميركية، تنشط في المنطقة، هي ثلاث مدمّرات، وثلاث سفن للقتال الساحلي.

وصدرت الأوامر بنشر حاملة الطائرات والمجموعة المرافقة في الشرق الأوسط بعد حملة القمع التي قادتها السلطات الإيرانية ضد تظاهرات اندلعت في أواخر كانون الأول/ ديسمبر احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت في 8 و9 كانون الثاني/يناير إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وكان ترامب قد لوّح مرارا بتدخّل عسكري أميركي في إيران إذا أقدمت السلطات على قتل محتجّين، وأكّد للإيرانيين أن “المساعدة في طريقها” إليهم، وحضّهم على السيطرة على المؤسسات الحكومية.

وقبل أسبوعين، أعلنت الولايات المتحدة أنّ إيران علّقت 800 عملية إعدام جراء الضغط الذي مارسه الرئيس الأميركي، وهو ما دفع ترامب لعدم المضي قدما في توجيه ضربة.

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …